الرباط: إجتماع حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في دول شمال أفريقيا

الرباط: إجتماع حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في دول شمال أفريقيا

عقد مكتب شمال إفريقيا للجنة الإقتصادية الإفريقية، يومي 26 و27 جوان الجاري، إجتماعا بالعاصمة المغربية الرباط تمحور حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في شمال أفريقيا.

وشارك في هذا اللقاء حوالي 50 شخصا من خبراء وممثلين عن بلدان شمال إفريقيا، إضافة إلى ممثلين عن الأمانة العامة لإتحاد المغرب العربي ومنظومة الأمم المتحدة في المغرب العربي وعدة منظمات تنموية إقليمية ودولية، وفق بلاغ أصدره المكتب.
ومكّن هذا اللقاء من عرض تقييم للتقدم المنجز في كل من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وإبراز التحديات التي تواجهها هذه البلدان والممارسات الفضلى الممكن الإستفادة منها في المنطقة.
وسيتم، إثر ذلك، عرض التوصيات المنبثقة عن اللقاء على لجنة الخبراء الحكومية الدولية لمكتب شمال إفريقيا التابع للجنة الإقتصادية لإفريقيا، خلال شهر أكتوبر 2018، وعلى إجتماع الآلية دون الإقليمية للتنسيق، المزمع عقده في مارس 2019، والتي تعمل على تنسيق دعم منظومة الأمم المتحدة وشركاء التنمية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في شمال أفريقيا.
وللإشارة، قامت الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة والبالغ عددها 193، في سبتمبر 2015، بتبنّي أهداف التنمية المستدامة التي تستهدف القضاء على جميع أشكال الفقر واللامساواة وحماية الأرض.
وحققت إفريقيا الشمالية تقدماً ملحوظاً، لكن رغم ذلك تبقى عدة تحديات قائمة والمتعلقة أساسا باللامساواة الإقتصادية والإجتماعية والتشغيل، حيث كشفت أن قرابة 33 بالمائة من شباب شمال إفريقيا يعانون من البطالة، كما يعد الأمن الغذائي والتفاوت في الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والحماية الإجتماعيةمن بين التحديات الكبرى.
وأبرزت مديرة مكتب شمال إفريقيا التابع للجنة الإقتصادية لإفريقيا، ليلى هاشم نعاس أنه ''أمام هذه الوضعية، بلداننا غير قادرة بعدُ على تطوير آليات التنسيق التي من شأنها أن تساعد على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة''.
وبيّنت أن أهداف التنمية المستدامة والتحديات التي يتعين التغلب عليها تجبر صانعي القرار اليوم على إعادة النظر في طريقتهم لاستيعاب الرهانات لصياغة سياسات أكثر إندماجا وتماسكا، مشيرة إلى أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب بالضرورة ''اعتماد طرق جديدة للحوكمة تتيح التملك وعقد الشراكات والمسؤولية المشتركة لدى الفاعلين على جميع المستويات من أجل تنفيذ برامج كفيلة بتحقيق التحول في هذه المجتمعات''.
ومن جانبه، قال مدير الشؤون الإقتصادية في إتحاد المغرب العربي، رضا المريني إن اللجنة الإقتصادية لإفريقيا وإتحاد المغرب العربي يعملان معا من أجل دعم الاندماج الإقليمي، وأضاف ''من الواضح أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق على مستوى بلد واحد لأن البلدان قد أصبحت مترابطة مع بعضها البعض وتواجه تحديات مشتركة على غرار التصحر والهجرة والفقر. لهذا فإن التعاون الإقليمي والدولي ضروري ولا مناص منه''.