الحمامات: اختتام ندوة علمية دولية حول الإصلاح الديني

الحمامات: اختتام ندوة علمية دولية حول الإصلاح الديني

نظم المركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات بتونس يوم أمس الجمعة 30 نوفمبر 2018، ندوة علمية دولية تحت عنوان ''الإصلاح الديني والديمقراطية المسيحية والإسلام السياسي: سجالات، مقارنات، استشراف حالات ما بعد الربيع العربي''، اختتمت أشغالها اليوم السبت الفاتح من ديسمبر 2018.

وحضر الندوة ثلة من الخبراء والدكاترة من تونس والخارج على غرار المغرب والجزائر ولبنان والنمسا وهولندا وتركيا وإيطاليا وفرنسا، إلى جانب عدد من النشطاء في المجال السياسي والمجتمع المدني والطلبة.

وذكر رئيس المعهد مهدي مبروك أن فكرة عقد هذه الندوة انطلقت منذ عامين تقريبا و ذلك بمناسبة مرور خمس قرون على الإصلاحات الدينية التي عرفتها أوروبا، مؤكدا أن تلك الإصلاحات كانت لها تداعيات مهمة معقدة و مركبة لا زالت آثارها جارية إلى حد الآن بعدما غيرت تقريبا وجه قسمات العالم و ملامحه.

وأفاد في كلمته الافتتاحية أنه وبقطع النظر عن مخاطر المقارنة و طمس السياقات فان بلاد الإسلام بدورها قد شهدت مند أواخر القرن التاسع عشر تجارب إصلاحية أطلق عليها طورا عصر النهضة العربية و طورا آخر حركات الإحياء الإسلامي التي كانت مآلاتها في الكثير من الأحيان مثيرة للخيبة خصوصا إذا ما استحضرنا حالات النكوص المتعددة وصعود العنف وتواصل أشكال الاستبداد التي نبه إليها مفكرو و مصلحو تلك المرحلة.

وألقى الاستاذ منير الكشو من تونس محاضرة تحت عنوان “المراجعات الراهنة للعلمانية واستتباعاتها على علاقة الديني بالسياسي” حاول فيها وضع العلمنة والعلمانية في سياقاتها التاريخية وفي الفلسفة السياسية الحديثة والممارسات السياسية التي شهدتها بعض الدول.

وقال''شهد العالم العربي خلال السنوات الاخيرة ما سمي ب “الربيع العربي” واذي الى فتح الباب امام العديد من المراجعات السياسية والثقافية والاجتماعية، مشيرا إلى ان تونس توفقت في مرحلة الانتقال الديمقراطي وتحقيق حد ادنى من الاستقرار السياسي مقارنة مع بعض دول هذا الربيع وذلك خاصة من خلال مأسسة الانتقال الديمقراطي والسياسي والاجتماعي واحداث العديد من الهيئات الدستورية للغرض

كما تم خلال الندوة طرح مجموعة من الاسئلة ذات صلة بواقع حركات الإصلاح الديني في أوروبا تحديدا وضع حد لاحتكار التأويل وتجديد الخطاب الديني وتحرير الفرد على غرار حرية المعتقد والفكر والشروط النظرية والتاريخية والمجتمعية التي ساهمت في بروز الأحزاب الديمقراطية المسيحية وتشكلها؟ وماهي أسس شرعية الديمقراطية المسيحية وهل من مقارنة بين الأحزاب الديمقراطية المسيحية وأحزاب “الاسلام السياسي” (شبكة القيم، الأرضية الدينية، طبيعة الرؤية الايمانية، منهج التحليل والتأويل)؟ ما الذي يحول دون نشأة أحزاب اسلامية ضمن أفق القيم الحداثة السياسية، ثم هل قدمت حركات الاسلام السياسي بعد أكثر من سبع سنوات تقريبا على انطلاق ثورات الربيع العربي مشاريع ومبادرات سياسية صالحت قيم الديموقراطية و الحداثة السياسية.