الجبهة الشعبية تطالب بفتح بحث جدي في مستجدات قضيتي بلعيد والبراهمي

الجبهة الشعبية تطالب بفتح بحث جدي في مستجدات قضيتي بلعيد والبراهمي

دعا المجلس المركزي للجبهة الشعبية، مساء اليوم الأربعاء 10 أكتوبر 2018، كل الأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية الديمقراطية والتقدمية إلى رفع صوتها والمطالبة بفتح بحث جدّي حول ما كشفت عنه مؤخرا هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي من وثائق ومعلومات حول "الجهاز السري" لحركة النهضة واغتيال الشهيدين.

وشدّد المجلس، في بيان له، أن الأمر لا يعتبر مهما للجبهة الشعبية فحسب بل لكل الذين "يريدون مواجهة الإرهاب مواجهة حقيقية وتأمين نجاح المسار الديمقراطي وعدم العودة إلى مربّع الاستبداد" مدينا في هذا السياق "ك ل التهديدات والتشويهات الصادرة عن قيادات حركة النهضة وصفحاتها المأجورة ضد أعضاء هيئة الدفاع وقيادات الجبهة الشعبية".

واعتبر المجلس، أن ما قدمته هيئة الدفاع عن الشهيدين البراهمي وبلعيد من معلومات وقرائن وأدلة " يثبت وجود جهاز سرّي تابع لحركة النهضة، كما يثبت وجود علاقة بين هذا الجهاز والاغتيالات السياسية بما فيها خاصة اغتيال الشهيدين بلعيد والبراهمي".

وجدّد المجلس دعوته إلى فتح "بحث تحقيقي جدّي" في كل ما كشفت عنه الهيئة وقدمته وإحالة جميع الملفات على أنظار القضاء، مطالبا وزارة الداخلية بالإفراج عن الوثائق المخفية "بالغرفة السوداء" وتسليمها للقضاء والكشف عن كل المتورطين في عملية سرقة الملفات والوثائق الخاصة بالاغتيالات وإتلافها.

من جهة اخرى اعتبر أن قرار النيابة العمومية فتح تحقيق "ضد مجهول" ودون توجيه اتهام لأي كان وفقا للفصل 31 من مجلة الإجراءات الجزائية هو "وسيلة لتمييع القضية واحتواء احتجاجات الرأي العام وهو ما يبرهن مرة أخرى على تورط القضاء في طمس الحقيقة في اغتيال بلعيد و البراهمي.

وكان الناطق باسم القطب القضائي لمكافحة الارهاب سفيان السليطي، قد ذكر أول أمس الاثنين، أن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس أذنت باجراء الأبحاث اللازمة، على اثر ما ورد من معطيات بالندوة الصحفية لهيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي بتاريخ 2 أكتوبر الجاري كما عهدت بالملف لأحد قضاة التحقيق بالقطب المذكور.

يذكر أن أحد أعضاء هيئة الدفاع في حق الشهيدين كان قد ذكر خلال الندوة الصحفية المذكورة التي انعقدت تحت عنوان "التنظيم الخاص لحركة النهضة بعد الثورة وعلاقته بالإغتيالات السياسية"، أن لحركة النهضة تنظيم خاص له علاقة بالاغتيالات السياسية، مشيرا إلى تحوز المسمى مصطفى خذر المشرف على هذا الجهاز على وثائق تتعلق بملف اغتيال الشهيدين، وأنه على اتصال مباشر بالقيادات العليا للحركة وخاصة راشد الغنوشي (رئيس حركة النهضة ) ونورالدين البحيري (رئيس كتلة حركة النهضة بالبرلمان) ، بالاضافة الى أنه كان مكلفا بالرد على البريد الخاص الوارد على علي العريض عندما كان وزيرا للداخلية .

وأكد عضو هيئة الدفاع المحامي رضا الرداوي في هذه الندوة أن وزارة الداخلية ترفض تسليم وثائق الملفين إلى قضاة التحقيق مشددا على ضرورة أن تفرج عن "الغرفة السوداء" ذات العلاقة المباشرة بعملية اغتيال الشهيدين وترفع حمايتها عن التنظيم الخاص المورط في الاغتيال والذي كان تحت حماية النهضة في 2013 على حد قوله.

وتضم الجبهة الشعبية وهي ائتلاف سياسي تأسس في أكتوبر 2012، أحزابا وتجمعات يسارية وقومية وبيئية، وبعض المستقلين، وأسندت مهمة الناطق باسمها لحمة الهمامي، الأمين العام الحالي لحزب العمال.