''البيضة أولا أم الدجاجة''؟ : علماء ''فيزياء الكم'' يحسمون الجدل

''البيضة أولا أم الدجاجة''؟ : علماء ''فيزياء الكم'' يحسمون الجدل

نجح علماء 'فيزياء الكم' في التوصل إلى انهاء الجدل القائم حول أسبقية ظهور البيضة أو الدجاجة، بعد بحث تم اجراؤوه في جامعة ''كوينزلاند'' ومعهد ''نبيل'' في أستراليا، وفق ما نقلته وسائل اعلام اليوم الجمعة 7 سبتمبر 2018.

واستنتج فريق علماء بالجامعة المذكورة، إلى ما يثبت ظهور الدجاجة والبيضة في آن واحد، وبذلك ينفي هذا الاكتشاف ما تم طرحه في عصور سابقة على يد الفلاسفة الإغريق في محاولتهم الإجابة عن سؤال البيضة والدجاجة والتي قدموها في الأصل لشرح نظريتهم في السبب والنتيجة.

ونقل موقع "دويتش فيله"، عن الدكتورة 'جاكي روميرو' من مركز هندسة أنظمة فيزياء الكم، قولها: "فرضية البيضة ظهرت قبل الدجاجة أو العكس التي قام عليها الجدل الإغريقي، ستحسم بشكل آخر في إجابات فيزياء الكم، وآليات وقوانين فيزياء الكم تكشف أن الأحداث قد تقع خارج التسلسل المنطقي الذي تعودنا على افتراضه''.

وأضافت تحليلها: ''..لنأخذ مثالا بسيطاً هو رحلة الشخص من وإلى عمله اليومي، حيث يسافر عادة بالحافلة أولا ثم بالقطار، أو العكس، لكنّ تجارب مختبرات فيزياء الكم تثبت أن الأمرين يمكن أن يجريا معا في توافق زمني متطابق، فالشخص يمكن أن يركب القطار والحافلة معاً في نفس الوقت"، وفق تقديرها، في إشارة منها إلى نظرية النسبية التي تثبت أن اختلاف الأزمنة أو البعد الرابع يلغي فرضية التتابع السببي، ويسمى هذا بـ"النظام العشوائي غير المحدد"، وهو أمر لا يمكن أن نلحظه في حياتنا اليومية".

ولدراسة هذا النظام مختبريا، استخدم الباحثون آلة هيكلية سموها" زر الانتقال الفوتو كوانتي" photonic quantum switch ، وعلّق الدكتور فابيو كوستو المتخصص في هذا البحث أنّ تتابع تحولات الأحداث التي تظهر في مساحة الضوء تعتمد هنا على الاستقطاب.

وقال "من خلال قياس مستوى استقطاب الفوتونات عند سطح خارج انتقال الكونتوم الحاصل خلال العملية تمكننا من البرهنة على أن تتابع التحولات الجارية لم يظهر في شكل الضوء".

وقد لا يعني هذا التحليل كثيراً لغير المختصين في هذه المرحلة، لكنّ الدكتور كوستو يبدو متفائلاً وهو يقول" هذا دليل ابتدائي لصحة هذا المبدأ، وعلى مستوى أشمل، فإنّ "النظام العشوائي غير المحدد" قد يحقق تطبيقات عملية حقيقية، ومنها أنه سيجعل أجهزة الكومبيوتر تعمل بكفاءة أكبر(من خلال آليات عمل تنشط في زمنٍ موازٍ لزمننا الذي نشعر به)، كما أن التطبيق يمكن ان يحسن مستوى الاتصالات بشكل كبير" وفق تعبيره.

وجدير بالاشارة إلى أن تاريخ هذه المعضلة، تم العثور على مراجعه القديمة في الكتابات الكلاسيكية للفلاسفة، وكتاباتهم كانت تدل على أن المشكل المقترح محير، وقد تمت مناقشته من قبل رجال دين، دون تحديد اجابة منطقية أو علمية حاسمة.