البنك المركزي يبقي على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير

البنك المركزي يبقي على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير

قرر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، خلال اجتماعه الدوري المنعقد أمس الأربعاء 29 أوت 2018، الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية للبنك دون تغيير، مسجّلا المجلس تواصل الضغوط التضخمية، رغم الإنفراج الطفيف، إذ بلغت زيادة مِؤشر الأسعار عند الإستهلاك، موفى جويلية 2018، نسبة 7.5 بالمائة بحساب الانزلاق السّنوي، مقابل 7.8 بالمائة في جوان 2018.


وأشار مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، في الإجتماع ذاته، إلى أن تواصل هذه الضغوط من شأنه أن يؤثر بصفة سلبية على النمو، وهو ما يستدعي مواصلة التركيز على المتابعة الدقيقة لمصادر التضخم.
كما اطّلع على مداولات لجنة السياسة النقدية، المنعقدة يوم 27 أوت 2018، ونظر في التوصيات الصادرة عنها، ودعا إلى مزيد التعمق فيها.


وإثر المداولة والنقاش حول المواضيع سالفة الذكر، أكّد المجلس على ضرورة مواصلة المتابعة الدقيقة لتطور المؤشرات المالية والنقدية، وقرر الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي دون تغيير.

كما أطّلع على تطور المؤشرات الإقتصادية والنقدية والمالية مسجلا بالخصوص نموّ الناتج المحلي الإجمالي (بحساب الإنزلاق السنوي وبالأسعار القارة) بنسبة 8ر2 بالمائة، خلال الثلاثي الثاني من سنة 2018، مقابل 1.7 بالمائة، خلال الفترة ذاتها من 2017. وبالتالي، بلغت نسبة النمو خلال السداسي الأول من 2018 نحو 2.6 مقابل 1.9بالمائة في نفس الفترة من السنة الماضية.


وسجّل المجلس تواصل توسع عجز الميزان التجاري أساسا نتيجة تعمّق عجز ميزان الطاقة المرتبط بتسارع واردات المواد الطاقية، الذي تجاوز الإرتفاع المسجل على مستوى المداخيل السياحية ومداخيل الشغل، حسب ما نقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء.


كمــا أكد على ضرورة مواصلة التنسيق مع مختلف الأطراف المعنية قصد إيجاد الحلول الكفيلة بالحد من هذه التطورات باعتبار انعكاساتها السلبية على مستوى الموجودات من العملة وكذلك على قيمة الدينار، التي تواصل تراجعها مقابل أهمّ العملات الأجنبية.
وفي ما يتعلق بالسيولة المصرفية والتي تأثرت بشكل خاص بعجز القطاع الخارجي، أعرب المجلس عن انشغاله إزاء تواصل تطوّر الحجم الجملي لعمليات إعادة تمويل البنوك لدى البنك المركزي، مشددا على أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لمزيد التحكم في جملة العوامل التي أدت إلى هذا المسار.