اتفاق الفرقاء الليبيين منعطف تاريخي هام

اتفاق الفرقاء الليبيين منعطف تاريخي هام

بعيدا عن الصخب الاعلامي وعن الحسابات التي حركت عديد المتدخلين في الشأن الليبي اتت بشائر الاتفاق صباح أمس ومن تونس لتكسر جمود صباحات الاحد المعتادة ولترسل حدثا كان بكل المقاييس مهما ومباغتا. وما تضمنه الخبر من مفاجأة يحسب للذين وقفوا وراءه سواء من الاشقاء الليبيين المعنيين بالدرجة الاولى بالحدث او من الاطراف التونسية التي احتضنت هذا اللقاء ووفرت له كل ممهدات النجاح وصاغت انجازا هاما لليبيا ولتونس لان مصير البلدين واحد ما دامت وحدة الجغرافيا وسياقات التاريخ قد حكمت على تونس وليبيا ان يواجها سويا كل المحطات المفصلية.

وهذا التلازم كان واضحا في اشارة الاتفاق الى التعهد بحماية الحدود التونسية الليبية. ولا شك ان اتفاق قمرت يوم الاحد 6 ديسمبر 2015 يمثل علامة فارقة في المعنى الايجابي في مسار الازمة الليبية لأنه تأكيد على الاخوة التونسية الليبية في مستوى التمهيد له وتوقيعه والتطلع لما سيعقبه من مراحل وهو ايضا دليل على قدرة الاشقاء الليبيين على تجاوز كل عقبات الاوضاع المستجدة. والاتفاق يسحب البساط من تحت اقدام كل الدافعين نحو التأزيم والتعفن مهما كان موقعهم ومهما كانت دوافعهم. انه منعرج ايجابي تدخله ليبيا.