إيطاليا: ندفع فاتورة عدم استقرار تسببت به فرنسا بليبيا

 إيطاليا: ندفع فاتورة عدم استقرار تسببت به فرنسا بليبيا

قال وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، أمام مجلس الشيوخ اليوم الأربعاء 13 جوان 2018، إن بلاده تدفع فاتورة "عدم استقرار" تسبّبت به فرنسا في ليبيا''، واصفاً الهجرة غير النظامية بأنها "قنبلة موقوتة بالنسبة لأوروبا".


جاء ذلك في إحاطة لـ"سالفيني" أمام مجلس الشيوخ ببلاده، حول قضية سفينة المهاجرين "أكواريوس"، بعد أيام من إعلان الوزير إغلاق الموانئ الإيطالية بوجهها.


الموقف الإيطالي الذي جاء على لسان سالفيني أمام مجلس الشيوخ حول قضية سفينة المهاجرين "أكواريوس"، بعد أيام من إعلان الوزير إغلاق الموانئ الإيطالية بوجهها، فجر انتقادات من قبل فرنسا، ودفع الرئيس إيمانويل ماكرون، إلى اتهام روما بـ"اللامبالاة وعدم المسؤولية".

وحسب التلفزيون الإيطالي الحكومي، فإنّ سالفيني قد قال إن "الفرنسيين يطلقون المواعظ، لكنهم رفضوا أكثر من 10 آلاف شخص عند الحدود مع إيطاليا منذ بداية العام، بما في ذلك العديد من النساء والأطفال"ن مضيفا: "لنتذكر أيضاً أننا نقف في الجبهة الأمامية مقابل شمال إفريقيا؛ فنحن ندفع فاتورة عدم الاستقرار الذي تسببت به فرنسا في ليبيا وجنوبي هذا البلد".

وتابع قائلا: "لينتقل الرئيس الفرنسي (إيمانويل) ماكرون من الأقوال إلى الأفعال؛ فهم (فرنسا) لم يستقبلوا من حصتهم المقررة أوروبيا من اللاجئين سوى 340 من أصل 9 آلاف و816"، وفق ذات المصدر.


كما اعتبر الوزير الإيطالي أنه "لا وجود لأي مبرر يسمح لمسؤولين في الحكومة الفرنسية توجيه هذا المستوى من الانتقاد لإيطاليا، ونحن ننتظر منهم الاعتذار"، مشدّدا على أن "إيطاليا عادت اليوم إلى حيويتها وأيقظت أوروبا، وآمل أن تقدم كل الدول الأوروبية إسهامها في الهدف المشترك: أي الدفاع عن الحدود الخارجية، والدفاع عن البحر الأبيض المتوسط".

واعتبر الوزير أن ظاهرة الهجرة غير النظامية "باتت تشكل قنبلة موقوتة لأوروبا بأسرها"، معلناً عن زيارة إلى ليبيا، هي الأولى له، نهاية الشهر الجاري، مضيفا: "لم نعد نطيق رؤية مشاهد الأطفال الذين يموتون في البحر بسبب ما يتعرضون له من خداع بأن لهم مستقبل في بلادنا" .
وكان سالفيني قد أعلن يوم الأحد الماضي، عن إغلاق موانئ البلاد في وجه السفينة "أكواريوس"، في خطوة اعتبرت غير مسبوقة.

وتحمل السفينة، التي وافقت إسبانيا على استقبالها، على متنها 629 من المهاجرين غير النظاميين (بينهم 123 قاصرا) ممن أنقذوا قبالة السواحل الليبية.