أزمة في قطاع لحوم الأبقار ، 1000 قصاب يغلقون و المهربون على الخط

أزمة في قطاع لحوم الأبقار ، 1000 قصاب يغلقون و المهربون على الخط

أكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار اللحوم صلاح الدين فرشيو أن قطاع لحوم الأبقار يعاني أزمة كبيرة و أن ما يقارب 1000 قصاب قد أغلقوا محلاتهم ، بسبب الفوضى التي تهدد إستمرار القطاع وكثرة الدخلاء و المهربين ، داعيا الأطراف المعنية للتدخل العاجل .

و أشار فرشيو في تصريح صحفي الى جريدة الصابح الأسبوعي الصادرة اليوم الاثنين 11 جوان 2018، إلى إرتفاع سعر الكيلغرام الواحد من لحوم الأبقار ''البقري'' ليصل إلى 23 و 24 دينارا ، مرجحا أن يبلغ السعر 30 دينارا مع نهاية الموسم الصيفي بسبب المناسبات التي يتضاعف فيها إستهلاك لحوم الأبقار ، مؤكدا أن الأسباب الأساسية لإرتفاع الأسعار تعود لتراجع الإنتاج الوطني و كثرة التهريب .

وبين رئيس الغرفة الوطنية لتجار اللحوم أن 60 بالمائة من الأبقار التونسية يتم تهريبها من قبل عديد الفلاحين الذين يقومون ببيع بين 850 و 1000 عجل أسبوعيا بأثمان باهضة ، مشيرا في ذات السياق إلى تراجع الإنتاج الوطني الذي لم يعد قادرا على تغطية الحاجة المحلية و توفير الاكتفاء الذاتي حيث يتراوح حجم النقص الهيكلي بين 7 و 10 بالمائة سنويا تقع تغطيته منذ 25 سنة بواسطة التوريد.

و أكد فرشيو أن عمليات التوريد تتكون أساسا من توريد اللحوم المجمدة لتغطية حاجيات القطاع السياحي بما في ذلك المطاعم السياحية و محلات الأكلة السريعة و بعض المصحات ، حيث تتراوح الكمية الموردة بين 3000 و 3500 طن ، فيما يتم توريد لحوم البقر و الضأن المبردة من بلدان قريبة كفرنسا و إسبانيا تصل تونس في 3 أيام و توزع على القصابين و المساحات الكبرى لتغطية حاجيات السوق المحلية ، و في المقابل يتم توريد العجول المعدة للتسمين و التي يتراوح عددها بين 12 و 18 ألف عجل سنويا توزع على المربين ، مشيرا إلى وجود إختلال كبير في منظومة العجول المعدة للتسمين .

و صرح رئيس الغرفة بأن إستهلاك التونسي للحوم الأبقار قد تراجع بنسبة 30 بالمائة خلال شهر رمضان بسبب إرتفاع الأسعار الذي بات مشكلا حقيقيا يهدد أهل القطاع خاصة مع النقص الفادح في المسالخ البلدية التي لم يتجاوز عددها 200 مسلخ في كامل تراب الجمهورية ، مؤكدا أن حجم الإستهلاك السنوي نزل إلى حدود 120 ألف طن بعد أن كان يفوق 150 ألف طن .