أحمد الخصخوصي: ''يجب القطع مع الاستقطاب الثنائي في تونس''

أحمد الخصخوصي: ''يجب القطع مع الاستقطاب الثنائي في تونس''

قال رئيس الهيئة التاسيسية لحركة الديمقراطيين الاجتماعيين، احمد الخصخوصي اليوم الأحد 2 سبتمبر 2018 " انه لابد من الابتعاد عن الاستقطابات الثنائية والالتفات لخدمة تونس وتحقيق مطامح الشعب التونسي في هذه اللحظة الفارقة بمنأى عن التجاذبات والخطابات الشعبوية التي تصرف الشعب عن مشاغله الحقيقية".

وأضاف لدى افتتاحه أشغال المؤتمر الأول للحركة الاحد بتونس العاصمة تحت شعار "الانبعاث من اجل الوطن "، أن الفعل السياسي نابع من إحساس الانتماء لتونس والالتزام بالوطنية، بما يدعو الى المحافظة على مكاسب البلاد وتحمل المسؤولية ازاء الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتأزمة المخيمة على المشهد العام بالبلاد.

وتطرق الخصخوصي الى الازمات التي تمر بها تونس جراء احتدام الصراع السياسي منذ انتخابات 2011 بين احزاب تتبع قوى اقليمية ودولية لا تراعي المصلحة الوطنية على حد قوله، بالاضافة الى تفاقم الأزمة الاقتصادية إزاء انهيار المالية العمومية وعجز الميزان التجاري وفشل المنوال التنموي.

كما سلط الضوء على الازمات الاجتماعية الخطيرة التي تشهدها تونس، من تفش للبطالة وتاكل الطبقة الوسطى وتغلغل التفاوت بين الجهات واستفحال المشاكل السكنية والصحية والخدمات العامة في ظل غياب حلحلة جدية للمشاكل العالقة ، بما اجج الحركات الاجتماعية الاحتجاجية التي من شأنها ارباك مؤسسات الدولة، وفق تقديره.

وأكد في هذا السياق " أن بعث حزب جديد ترتبط جذوره بحركة الديمقراطيين الاشتراكيين دعت اليه حاجة البلاد الى حزب وطني في مرجعيته يؤمن بالنظام الجمهوري والذود والدفاع عن السيادة الوطنية، فضلا عن حاجة الساحة السياسية لحزب وطني عريق يلعب دورا فاعلا في إحداث التوازن السياسي وجمع الاحزاب الديمقراطية الاجتماعية في جبهة انتخابية فاعلة ومؤثرة".

وشدد على سعي الحركة الى تقديم بديل تنموي جديد للخروج بالبلاد من ازمتها الاقتصادية وبعث نموذج اقتصادي تضامني جديد قادرعلى مجابهة الفقر والتهميش في اتجاه خلق مصادر الثروة الوطنية وإحكام توزيعها تحقيقا للعدالة الاجتماعية ولمبادئ الانصاف، بما يجعل الفرد في صلب اهتمامات العملية التنموية،حسب تعبيره.

في سياق متصل وعلى هامش اشغال المؤتمر قال الناطق الرسمي للحزب الجمهوري، عصام الشابي،" ان تونس تحتاج اكثر من اي وقت مضى الى توحد كل القوى الديمقراطية التقدمية وجمع شتاتها من اجل ان تبرزعلى الساحة و تكون فاعلة للعب دورها التاريخي والحاسم في هذه اللحظة الدقيقة، سيما وان بلادنا تشهدا تدهور كبيرا وغير مسبوق في شتى المناحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

ولفت الى استمرار الصراع المدمر حول السلطة ، منتقدا عدم مواجهة الاغلبية الحاكمة الصعوبات والتحديات التي تفرضها الاوضاع المتردية المتفاقمة وتجاهلها التام للصالح العام للبلاد وللاولويات المطروحة في الوقت الراهن.

واكد الشابي في هذا الاطار ضرورة تحصن القوى الديمقراطية ضد الصراعات الخطيرة القائمة والاستعداد لبناء المستقبل المنشود بمنأى عما وصفه ب"الأجنحة المصلحية الضيقة التي تتصارع اليوم على حساب مصالح الشعب وامنه واستقراره السياسي والاقتصادي والاجتماعي.