طلاء الأظافر يعود إلى ما قبل الميلاد.. ونيفرتيتي كانت تستعمل ''المانيكير''

طلاء الأظافر يعود إلى ما قبل الميلاد.. ونيفرتيتي كانت تستعمل ''المانيكير''

طلاء الأظافر يعود إلى ما قبل الميلاد..  ونيفرتيتي كانت تستعمل ''المانيكير''
شهدت ظاهرة طلاء الأظافر تطورات عديدة على مرّ السنين، لتصبح جزءا لا يتجزّأ من عالم الموضة والجمال. فهل تعلم أنّ طلاء الأظافر ظهر منذ 5 آلاف سنة قبل الميلاد؟

لا يمكن الجزم بأنّ نشأة طلاء الأظافر مرتبطة بثقافة واحدة، إذ يعود تاريخ هذا الفن إلى آلاف السنين، فقد اكتشف علماء الآثار مومياوات مصريّة يعود تاريخها إلى 5 آلاف قبل الميلاد بأظافر ذهبية وأطراف أصابع ملوّنة بالحناء.
وفي نفس الوقت، كانت النساء الهنديات يدهنّ أصابعهنّ بالحنّاء، بينما قام الرجال البابليون بتشذيب أظافرهم وتلوينها بألوان مختلفة، بحسب الفئات الاجتماعية المعروفة بالطبقيّة، ليكون الأسود للطبقة العليا واللون الأخضر للطبقة الأدنى.
وفي السياق نفسه، اكتشف علماء الآثار طلاء أظافر مصنوعا من الذهب الخالص في جنوب بابل، يعود تاريخه إلى 3200 قبل الميلاد، ويبدو أنه كان جزءاً من المعدات القتالية للرجال.
هذا وكان ينسب للصينيين إنشاء أول طلاء أظافر في العام 3000 قبل الميلاد، بحيث يقال إن النساء كنّ ينقعن أظافرهنّ في مزيج من بياض البيض، الجيلاتين، شمع العسل وأصباغ الزهور، وذلك بهدف الحصول على أظافر لامعة ومصبوغة باللون الوردي المحمر.
فهل للأظافر دلالة عن المكانة الاجتماعية؟
كانت الأظافر دلالات على حقبة زمنية معينة ومكانة اجتماعية، حيث تعدّ الأظافر الطويلة والملونة وواقيات الأظافر المزخرفة والمصنوعة من صفائح نحاسية مطعّمة بالأحجار شبه الكريمة، مؤشراً على الثروة والمكانة الاجتماعية، على اعتبار أن من يملك مثل هذه الأظافر لا يمكنه أن يكون من الطبقة الكادحة
أما الأهمية الاجتماعية للأظافر المطلية باللون الأحمر، فبقيت ثابتة عبر العصور، إذ كانت مخصصة للنخبة، ما يسلط الضوء على التفاوت الاجتماعي.
على سبيل المثال، اشتهرت الملكتان، نفرتيتي وكليوباترا، بفرك أيديهما بالزيوت الغنية ودهن أظافرهما بالحنّاء، بالإضافة إلى اعتمادهما اللون الأحمر، على اعتبار أنه كلما كان لون الأظافر أكثر جرأة، كلما اكتسب صاحبه القوة، في حين كان يمنع على عامّة الشعب طلاء أظافرهم بهذا اللون، والاكتفاء بالألوان الباهتة.
في 1932، أطلقت شركة "ريفلون" طلاء الأظافر كما نعرفه اليوم، وانتشر بشكل كبير واستمرت شعبيته لعقود من الزمن، حتى في الأوقات التي اتسمت بعدم الاستقرار الاقتصادي، وذلك بسبب أسعاره المعقولة. والمفارقة أن صناعة ''المانيكير'' شهدت تطوراً كبيراً، فعلى مدى قرون طويلة، كان يتم استخدام طلاء الأظافر بالأساليب التقليدية.
لكن في عشرينيات القرن الماضي، ابتكرت الفرنسية ميشيل مينارد، ''المانيكير'' اللامع، عبر استخدام الطلاء الذي يُستخدم للسيارات، إلا أن منتجها كان متاحا لعدد محدود فقط.
في 1940، راجت موضة طلاء الأظافر بين نجمات هوليوود، وتحديداً اللون الأحمر، وفي وقت لاحق، أصبحت بعض الظلال مشهورة
ففي العام 1995، ارتفعت مبيعات اللون الأحمر، لون الدم الجاف، الذي اشتهرت به شخصية أوما ثورمان في فيلم Pulp Fiction من إخراج كوينتين تارانتينو، بشكل جنوني.
وبالتالي، أضحى فن طلاء الأظافر عاملا أساسيا للموضة في العالم، وأصبح هناك صيحات خاصة بهذا الفن، منها وجود تصاميم للرسم على الأظافر وطرق مبتكرة للزينة.



إقرأ أيضاً