طلاء جديد للمباني يخفض حرارة المنازل 19 درجة

طلاء جديد للمباني يخفض حرارة المنازل 19 درجة
في ظل ما تثيره التغيرات المناخية من مخاوف مستقبلية بارتفاع درجة حرارة الأرض وما ينتج عنها من تداعيات ابتكر العلماء في جامعة بوردو Purdue طلاء خارق يمكن عند تطبيقه تقليل درجة حرارة السطح، بل وتبريد المبنى تحته اختراع ليس بهدف دخول موسوعة غينيس دهان أبيض (المصدر: pexels) وفقًا لموقع nytimes.com فقد قام البروفيسور شيولين روان Xiulin Ruanـ أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة Purdueـ بصنع طلاء خارق هو الأكثر بياضًا على الإطلاق مع طلابه.


لم يهدف أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة بوردو، لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية وتحقيق سبق علمي لمجرد الشهرة عندما بدأ في محاولة صنع نوع جديد من الطلاء، بل كان لديه هدف أسمى وهو تبريد المباني دون زيادة أعباء الكون المناخية ومفاقمة تداعيات ظاهرة التغيرات المناخية، والتي أصبح العالم بأكمله يرزح تحت وطأتها

يقول دكتور روان في أحد المقابلات والتي تحدث فيها عن الطلاء الخارق: "لم نكن نحاول حقًا تطوير الطلاء الأكثر بياضًا في العالم". "أردنا المساعدة في أزمة التغيرات المناخية والآن أصبح الأمر أكثر تعقيدًا، فقد أردنا معرفة ما إذا كان من الممكن المساعدة في توفير الطاقة أثناء تبريد الأرض "

مراحل تطور الطلاء كان دكتور روان وفريقه قد كشفوا عن ابتكارهم خلال العام 2020، حيث صنعوا نوع من الطلاء الأبيض يمكن أن يكون بمثابة عاكس يعمل على ارتداد 95 في المائة من أشعة الشمس بعيدًا عن سطح الأرض عبر الغلاف الجوي وفي الفضاء السحيق. بعد بضعة أشهرـ أعلن الفريق عن تركيبة أكثر فاعلية تزيد من انعكاس ضوء الشمس إلى 98٪

في عام 2021ـ أعلنت موسوعة جينيس أن هذا الطلاء هو طلاء خارق، لونه هو أكثر الألوان بياضًا على الإطلاق، ومنذ ذلك الحين حصد الطلاء العديد من الجوائز

في الوقت الذي كان متصورًا أن الطلاء في الأصل لأسطح المنازل فإن مصنعي الملابس والأحذية والسيارات والشاحنات وحتى المركبات الفضائية أصبحوا يسعون وراء نسخة من الطلاء تتوافق مع متطلباتهم، وقد أعلن الدكتور روان وفريقه أنهم سيخرجون بنسخة خفيفة الوزن أكثر يمكن أن تعكس الحرارة من المركبات

خصائص الطلاء خارقة دهان أبيض (المصدر: pexels) حسب الموقع السابق (nytimes.com ) تظل أزمة المناخ أزمة مستمرة، حيث تطل آلاف الأخبار اليومية عن تداعيات ارتفاع درجات الحرارة إلا أن خصائص الطلاء تكاد تكون خارقة، حيث يمكن أن يخفض من درجة حرارة الأسطح ما يصل إلى ثماني درجات فهرنهايت، أي أبرد من درجات حرارة الهواء المحيط في منتصف النهارـ وتصل درجة البرودة لـ 19 درجة في الليل مما يقلل درجات الحرارة داخل المباني ويقلل الاحتياجات لتكييف الهواء بنسبة تصل إلى 40 بالمائة

يؤكد الدكتور روان لـ صحيفة "واشنطن بوست"، أن نصف الكوكب قد يواجه قريبًا ارتقاع قياسي في درجات الحرارة، وقد قام العلماء بقياس الخسائر اليومية التي سيتم تكبدها بالفعل، إلا أن ملمس الطلاء يظل باردًا حتى تحت أشعة الشمس الحارقة، على عكس مكيفات الهواء، ولا يحتاج الطلاء إلى أي طاقة ليعمل، كما أنه لا يسخن الهواء الخارجي

يُعد الطلاء رسميًا هو الأكثر بياضًا في العالم إلا أنه لا يبعث على العمى لأنه ينثر الضوء. ولا يبدو الأمر مختلفًا تمامًا عن الطلاء الأبيض من متجر الأجهزة، بحسب ما نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، عبر موقعها الرسمي washingtonpost.com ، يمر الطلاء بعد عام على الأقل من جاهزيته للاستخدام التجاري، والعمل جار لزيادة متانته ومقاومته للأوساخ

ويؤكد الدكتور روان لـ صحيفة "واشنطن بوست"، إن فريق Purdue (u-bordeaux.fr) دخل في شراكة مع شركة استثمارية حيث يقوم الفريق بتطوير دهانات ملونة تستخدم اللون الأبيض الفائق كقاعدة. يقول: "ستعمل الدهانات الملونة بشكل أقل مثالية من الأبيض لكنها أفضل من بعض الألوان التجارية الأخرى"

وقد عمل العلماء بشكل عاجل على تطوير مواد عاكسةـ بما في ذلك أنواع مختلفة من الطلاء والأغشيةـ التي يمكن أن تبرد الأرض بشكل سلبي. اعتمادًا على مبادئ الفيزياء التي تسمح للطاقة الحرارية بالسفر من الأرض على طول موجات محددة عبر ما يُعرف بالشفافية أو نافذة السماء في الغلاف الجوي وإلى الفضاء السحيق.