كيف يعالج الآباء خلافات أبنائهم؟

كيف يعالج الآباء خلافات أبنائهم؟
تواجد الأطفال في البيت مسألة في غاية الروعة، فهم يضفون البهجة والسعادة لأفراد العائلة ويخلقون حركيّة مميزة داخل ذلك المنزل حتّى إن تعلّقت المسألة بالشجار المستمرّ فيما بينهم ولأتفه الأسباب. لكن المهم في الأمر كيف يتعامل الآباء مع خلافات الأبناء الإخوة خاصّة وأنّ جوهم سيحدّد لاحقا إن كانت تلك الخلافات فعلاً تستحق أن تستمر أو تنتهي

التركيز على طريقة تدخّل الأولياء في خلاف الإخوة أمر ضروري، حيث يجب عليهم تجنّب التدخّل المباشر ومساندة الطفل حسب وضعته سواء كان باكيا فقط لأنّه يبكي، أو الأصغر لأنّه الصغير، أو المريض بسبب مرضه.


وإنما عليهم الوقوف على حياد مما يخفّف المشكلة بما يعادل نصفها، لأنّ الأبناء سيشعرون عد دون انحياز الأبوين لأحدهما وبالتالي لا وجود لتمييز بينهم
وقد تعدّدت أسباب اختلاف الأبناء فيما بينهم وقد تجاوزت العشرات، فمنها أسباب غير واقعيّة، ومنها ما قد تصل إلى درجة إلحاق الأذى بين الأبناء. لكن حتّى يتمّ السيطرة على الوضع والتقليل من حدة الخلاف قدر المستطاع، فإنّه من الأفضل حله لكن ليس لحظة وقوع الخلاف وإنما عن طريق أسلوب تعامل الآباء مع الأبناء قبل أيّ شيء
ولعل من أبرز أسباب الخلافات هي غيرة الأخوة من بعضهم البعض، فكما يقول المثل التونسي ''الغيرة تذهب الشيرة''، وقد تصل غيرة الإخوة إلى درجة إلحاق الأذى ببعضهم البعض دون قصد مما يحوّل الخلاف من إشكال بسيط إلى مشكل كبير

​​​​​​​
وهنا يأتي دور الآباء في معالجة المسألة، لتكون أولى الخطوات التعامل بالمساواة. وليس المقصود بالمساواة هو منح الأبناء نفس الشيء، وإنما يتمّ التعامل بالتساوي حسب الحاجات والرغبات
علما وأنّ الشعور بالغيرة بين الإخوة مرتبط بعدّة عوامل، منها مقارنة الأولياء لأبنائهم ببعضهم البعض حتّى لو كان دون قصد، كأسلوب الكلام المعتمد والمبني على المقارنة، على غرار مقارنة المستوى الدراسي بينهم
تصرّف قد يقتل الحبّ بين الإخوة وعليه، فإن الطفل لا يصبح يرى منافسة في الأمر بقدر ما يرى أنه يريد قتل تلك المقارنة، ويستخدم الخلافات والنزاع مع إخوته تعبيرا منه عن غيرته
هذا ومن المهمّ إعطاء الفرصة للطفل خلال المشاجرات بين الإخوة للتعبير عن موقفه، حيث سيخفّف هذا التصرّف حدّة المشاكل. إذ يشعلا الطفل حينها بالأمان لأنّه هناك مَن يسمعه ليخفّف عنه غضبه
حيث يمنح الوالدان فرصة للأبناء للكشف عن سبب الخلاف مع بعضهم والتعبير عمّا أغضبهم من تلك المشكلة بالتساوي دون اقصاء أو توجيه التهم لأي طرف حتّى لو كان الخطأ واضحا

​​​​​​​
خطوة قد يتفاجأ الأهل خلالها بأن الأبناء قاموا بحلّ تلك الأمور دون الحاجة إلى تدخّلهم. لكن إن لم يتمكّنوا فمن الضروري أن يتدخّل الأهل عندما تكون الأطراف كلّها جاهزة للاستماع
طرق التعامل هذه بسيطة وإن تمّ تطبيقها فغنّه وبكلّ تأكيد ستتم معالجة الأمور بأقّل مجهود وسيعتاد الأبناء بدورهم، ومع مرور الوقت، على حلّ الخلافات فيما بينهم دون خلق تأزّم أو تدخّل الآباء

إقرأ أيضاً