كيف يحتفل التونسيون بعيد الحب؟

كيف يحتفل التونسيون بعيد الحب؟

كيف يحتفل التونسيون بعيد الحب؟

يصادف 14 فيفري من كل سنة ''عيد الحب''، حيث يسعى الأحباء الى إظهار المشاعر الرومنسية والتعبير عن الحب وعن العواطف الحميمية من خلال تقديم الهدايا والورود وارتداء اللون الأحمر.


وتزايد التفاعل خلال السنوات الاخيرة مع هذه المناسبة المعروفة أيضا بـ''الفالنتاين'' من قبل عدد هام من التونسيين والتونسيات بسبب رمزيته، لكن ماهي القصة وراء هذا العيد؟

أصل تسمية ''عيد الحب''

تسمية هذا العيد تعود الى القديس ''فالنتين'' الذي عاش أيام حكم الامبراطور الروماني كلاوديس الثاني أواخر القرن الثالث الميلادي وأعدم في فيفري 270 م لأنه عارض أوامر الإمبراطور المانعة لعقد أي قران بسبب اعتقاده أن العزاب أشد صبرا في الحرب من المتزوجين الذين غالبا ما يرفضون الذهاب إلى المعارك.

إلا أن'' فالنتين '' كان يعقد الزيجات في كنيسته سرا احتراما منه لمشاعر العشاق والمتحابين إلى أن افتضح أمره، واقتيد للسجن وهناك تعرف على ابنة احد حراس السجن التي كانت عليلة وطلب منه أبوها أن يشفيها فوقع في حبها.

وقبل أن يعدم أرسل إليها بطاقة كتب عليها "من المخلص فالنتين"، وهكذا بعد أن دخل الرومان في النصرانية بنيت كنيسة في روما في المكان الذي أعدم فيه تخليدا لذكراه.

إلا أن الروايات عديدة ،ففي قصة أخرى يروى أن فالنتين كان من دعاة النصرانية، وكان الإمبراطور السابق ذكره وثنيا وحاول جاهدا إخراج القس من النصرانية، لكنه ثبت على دينه وأعدم في سبيل ذلك يوم 14 فيفري 270 م وصادف هذا اليوم العيد الوثني الروماني (لوبركيليا)، فلما دخل الرومان في النصرانية أبقوا على هذا العيد لكنهم ربطوه بيوم إعدام فالنتين إحياء لذكراه لأنه مات ثابتا على النصرانية.

و في أسطورة أخرى يحكى أن رومليوس مؤسس مدينة روما، ذات يوم بينما كان رضيعا، جاءت ذئبة و أرضعته، ومن هناك استمد منها القوة ورجاحة العقل والفكر.

وهكذا خلال منتصف شهر فيفري، يقيم الرومان احتفالا كبيرا يحرصون فيه على ذبح كلب وعنزة، ويقوم شابان عضلاتهما مفتولة بدهن جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغتسلان باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يتقدمه الشابان حاملان معهما الجلد ويلطخان كل ما صادفهما في الطرقات التي يمر منها الموكب.

وكانت النساء ترحب بتلك التلطيخات على اعتبار أنها تجلب الحظ وتشفي العقم وتذهبه.

كيف يحتفل التونسيون بعيد الحب؟

لقد أضحى الاحتفال بعيد الحب ثقافة اجتاحت مجتمعنا التونسي، فرغم وجود بعض الأفكار الرافضة للاحتفال بهذه المناسبة، إلا أن الشباب أصبح حريصا على الاحتفال به و تقديم الهدايا للبوح بالمشاعر و الأحاسيس تجاه من يحبون.


لهذا تقدم أغلب المحلات التجارية الكبرى في تونس و محلات بيع العطور و مواد التجميل و الورود تخفيضات هامة للعشاق، حيث يحرص التونسيون على اقتناء الهدايا و الملابس خلال نهاية الأسبوع الذي يسبق عيد الحب، بالاضافة الى حجز اماكن للسهرة أو العشاء وسط أجواء رومانسية.

كما يحتفل بعض التونسيين بعيد الحب على الفايسبوك و مواقع التواصل الاجتماعي من خلال اعطائه رونقا خاصا عبر توفير الهدايا و المعايدات لمن لا يملك ثمنها و ذلك بالتعبير عن حبهم عبر تبادل و نشر بطاقات بريدية افتراضية بين الأحبة و الأصدقاء.

تنوعت الاحتفالات بخصوص هذه المناسبة، إلا أنها تجتمع على قيمة واحدة و هي قوة الحب الذي يتم الاحتفال به خلال يوم واحد في السنة، ولكن العاطفة والإحساس بالحب يكونان كل يوم وكل دقيقة وكل ثانية.