في عيد الحبّ: خطوبة بدار المسنين (صور)

في عيد الحبّ: خطوبة بدار المسنين (صور)

في عيد الحبّ: خطوبة بدار المسنين (صور)
شهدت دار رعاية المسنين بمنوبة، اليوم الجمعة 14 فيفري 2020، حفل خطوبة، بين مسنين اثنين (نور الدين، 70 عاما ومنيرة، 56 عاما) تزامنا مع عيد الحبّ. 

ويقيم نور الدين بدار المسنين منذ أكثر من سنة بعد اقامة طويلة بالدول الاوروبية وانقطاع عن العائلة وأخبارها لسنوات عديدة، فلم يجد مسكنا يأوي اليه ولا أشقاء ولا أقارب ليلتجأ الى مركز رعاية المسنين ليقضي هناك بقية سنوات عمره. 
واندمج نور الدين مع ''اغلب النزلاء وشاركهم همومهم ومشاغله ثم ربط علاقة وثيقة مع منيرة المرأة المتعلمة والمثقفة التي تقاربت معه في أفكاره وتنامت  ومشاعر الألفة بينهما شيئا فشيئا معلنة بداية قصة حب لم يعيشاها أبدا" حسب تعبيرهما. 
استعادت منيرة من رفيقها بالمركز نور الدين "نور البصر" الذي فقدته بعد مرضها، واكتسبت قوة وتوهجت رغبتها في الحياة بعد أن كانت خبت منذ سنوات إثر اصابتها جراء حادث مرور في شبابها راح ضحيته والدها وظلت هي مقعدة على كرسي متحرك لا رفيق لها في الحياة سوى والدتها التي فقدتها ايضا وانتهى بها الحال مقيمة في مركز المسنين بلا ولد ولا سند... 
وكان لقرار نور الدين الذي لم يتزوج من قبل، التقدم للارتباط بمنيرة المسنة الضريرة والمقعدة المقيمة بنفس الدار منذ 2007، الوقع الايجابي لدى جميع القائمين على المؤسسة، وفق ماذكرته مديرة المركز فتحية عوادي لصحفية مكتب وات لتقرر وبقية اطار الدار اعلان خطبة الثنائي ومباركتها والاستعداد لتتويجها لاحقا بعقد زواج ومراسم زفاف بهيج. 
خطبة تقبلها الجميع برضا وسرور وباركتها مصالح مندوبية شؤون المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن وولاية منوبة وأرادها الثنائي رسالة مجتمعية ترجمتها ان الحب لا يعترف برحيل العمر وان قطار الزواج لا يتوقف في محطة المسنين. 
يعتقد الخطيبان أن طريق العمر القادم لن يكون مفروشا بالورود فلا عمل ولا دخل قار ولا مسكن ياويهما بعد اقترانهما في الفترة القادمة وارتباطهما بالزواج ومغادرتهما دار المسنين، لكنهما يأملان في دعم وزارتي شؤون المرأة والشؤون الاجتماعية ليوفرا لهما الظروف الملائمة للاستقرار ويساعداهما على التغلب على صعوبات الحياة.