تونس : أكثر من 1000 طفل يولد سنويا خارج إطار الزواج

تونس : أكثر من 1000 طفل يولد سنويا خارج إطار الزواج

تونس : أكثر من 1000 طفل يولد سنويا خارج إطار الزواج

يقدر عدد الاطفال المولودين خارج إطار الزواج سنويا في تونس بأكثر من 1000 حالة، وفق ما كشف عنه الباحث في علم الاجتماع سنيم بن عبدالله اليوم الاثنين خلال مائدة مستديرة حول "تطور الخصوبة في تونس" نظمها الديوان الوطني للاسرة والعمران البشري.


وأوضح الباحث ان تسجيل هذا العدد من الولادات خارج إطار الزواج رغم توفر وسائل منع الحمل، يعود أساسا إلى "عدم توفر السلوك الجنسي المسؤول والمحمي".
ودعا في هذا السياق الهياكل الحكومية المعنية ومكونات المجتمع المدني إلى تكثيف الجهود لتوفير المعلومة للشباب، وتمكينهم من الخدمات الصحية والتوعوية الملائمة وتقريبها منهم، "دون أي أحكام قيمية وأخلاقية لانها من العراقيل التي يتعين تجاوزها"، حسب قوله.
ولفت إلى ان عديد المؤشرات المسجلة في السنوات الاخيرة تبين امكانية ممارسة نسبة من الشباب التونسي للعلاقات الجنسية قبل الزواج، مرجعا ذلك إلى "عوامل موضوعية تتمثل بالخصوص في تأخر
سن الزواج وتنامي التحضر وتراجع الرقابة الاجتماعية على الافراد إضافة إلى الانفتاح على بلدان أجنبية عاشت تحولات ثقافية أفرزت نوعا من التحرر الجنسي".
وكان الرئيس المدير العام لديوان الاسرة والعمران البشري رضا قطعة، أفاد في افتتاح هذا اللقاء ان نسبة الخصوبة في تونس شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا حيث بلغت 46ر2 بالمائة في سنة 2014 مقابل 1ر2 بالمائة خلال السنوات من 2001 إلى 2009 وبين رضا قطعة ان من الأسباب التي ساهمت في ارتفاع نسبة الخصوبة في تونس، ارتفاع عدد الزيجات، الذي بلغ 200 ألف زيجة سنة 2012 مقابل 160 ألف زيجة في سنة 2010 وأدى إلى ارتفاع عدد الولادات، معتبرا ان هذه المؤشرات الجديدة تستدعي القيام بدراسات وبحوث علمية عميقة في المجال.
وأكد المتحدث ان هدف الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري على مدى الخمس سنوات القادمة يتمثل في تقريب الخدمات الصحية لفائدة النساء غير القادرات على الذهاب إلى مراكز الصحة الانجابية وذلك عبر التكثيف من العمل الميداني سواء عن طريق القوافل الصحية أو المصحات المتنقلة والفرق الطبية وشبه
الطبية المتنقلة بهدف التثقيف المباشر "وجها لوجه" للمراة الحامل والمراة التي لا تستعمل وسائل منع الحمل.
يشار الى ان الديوان الوطني للاسرة والعمران البشري قد نظم هذه المائدة المستديرة بالتعاون مع جامعة "اي مارساي"، وذلك في اطار الاحتفال بالذكرى الخمسين لانطلاق البرنامج الوطني للتنظيم العائلي والصحة الانجابية (1966/2016).