توزر: تواصل ارتفاع الأسعار في شهر رمضان شبح يٌخيم على المستهلك

توزر: تواصل ارتفاع الأسعار في شهر رمضان شبح يٌخيم على المستهلك

توزر: تواصل ارتفاع الأسعار في شهر رمضان شبح يٌخيم على المستهلك

تقبل العائلات في ولاية توزر، أياما قليلة قبل حلول شهر رمضان، على اقتناء بعض المواد الضرورية التي يمكن تخزينها كالبقول، وبعض البهارات، ومكونات البسيسة التقليدية، ومستلزمات الحساء، في انتظار أولى أيام هذا الشهر للانطلاق في ابتياع المواد الأساسية من خضر وغلال ولحوم، إلاّ أن تواصل ارتفاع أسعار هذه المواد بات شبحا يقض مضاجع أغلب الاسر، لاسيما وأن نسبة كبيرة منهم من ذوي الدخل المتوسط والمحدود.


ففي السوق المركزية بمدينة توزر وبمحيطها تبدو الحركية عادية وتسعى بعض العائلات هذه الأيام الى الضغط على مصاريفها لتوفير قدر من المال تجابه به مصاريف الشهر الكريم خصوصا وأن الاسرة التونسية تعودت على طفرة الاستهلاك فيه وعلى تنويع المائدة.
تحدثت عدد من السيدات، ممن كن بصدد اقتناء حاجياتهن من الخضر والغلال واللحوم، عن مخاوفهن من عدم قدرتهن على توفير مستلزمات ما تستهلكه الاسرة في شهر رمضان، وبيّنت احداهن أن قفة المواطن دون المتوسط والتي قد تقدر تكاليفها بنحو 20 دينارا لن توفر التنوع التي تنتظره الاسرة وستكتفي بالضروري، في حين أن القفة المتوسطة والتي تقدر تكاليفها ب50 دينارت لن تكون في متناول أغلب العائلات كعمال الحضائر الذين سيجدون أنفسهم عاجزين عن توفير عدة كماليات في ضوء ارتفاع تكاليف مصاريف الحياة اليومية الأخرى من فواتير ومصاريف دراسة الأبناء.
أما عن التمورـ التي قد تكون آخر اهتمامات المستهلك في جهة الجريد نظرا لقيام العديد من الاسر بتوفير حاجياتها منها في موسم الإنتاج فإن أسعارها تبدو بدورها مرتفعة، حيث تتراوح لدى أحد الباعة بين 9 و10 دنانير إن كانت من النوعية الجيدة، في حين تكون أسعار التمور الأقل جودة مقبولة لكنها لا تجد اقبالا من المستهلك.
وفي هذا السياق، بيّن أحد تجار التمور أنهم يقتنون التمور من مخازن التبريد بأسعار مرتفعة، لتصل إلى المستهلك بسعر أعلى والذي يبدو لأبناء الجهة مرتفعا، لذلك أصبح الترويج يقتصر على زوار توزر الذين يخيرون اقتناء كميات هامة عند قدومهم إليها.

ضمان التزويد بمختلف المواد الأساسية


تعمل الإدارة الجهوية للتجارة بتوزر ضمن برنامجها لشهر رمضان على ضمان التزويد بمختلف المواد الأساسية بدرجة أولى، وفق المدير الجهوي كمال الرزقي، الذي أكد أن الجهة لن تشهد نقصا في أي مادة من المواد بما فيها الحليب، واللحوم، والخضر والغلال، والمواد الأساسية باستثناء مادة الزيت النباتي المدعم نظرا لوجود إشكاليات لدى وحدات التكييف التي ينتظر تجاوزها قبل حلول شهر الصيام.
وأضاف أنه تم التنسيق مع تجار الجملة في الجهة من أجل وضع برنامج لتزويد كافة مناطق الولاية، وخاصة المعتمديات الحدودية، فضلا عن برنامج رقابي خصوصي يأخذ بعين الاعتبار طفرة الاستهلاك، ملاحظ ابخصوص أسعار المواد أنه ينتظر أن تسجل أسعار اللحوم ارتفاعا طفيفا، مع الامل أن تحافظ بقية الأسعار على نسقها لتزامن شهر رمضان مع بداية إنتاج عدة مواد.
وكانت مصالح المراقبة الاقتصادية بالإدارة الجهوية نفذت أوّل أمس الجمعة حملة تحسيسية شملت كافة التجار المنتصبين بالسوق المركزية ومحيطها الخارجي، استهدفت منتوجات الفلاحة والصيد البحري والمواد الغذائية المؤطرة والمدعمة، وتم خلالها حث التجار على احترام التراتيب القانونية المتعلقة بالفوترة واشهار الأسعار.