تشخيص النقائص التشريعية لملف حقوق الأطفال المولودين خارج أطر الزواج

تشخيص النقائص التشريعية لملف حقوق الأطفال المولودين خارج أطر الزواج

تشخيص النقائص التشريعية لملف حقوق الأطفال المولودين خارج أطر الزواج

اعتبر عدد من المختصين فى مجالات القانون والطفولة وممثلو المجتمع المدنى اليوم الاحد 10 فيفري 2019، خلال ندوة اقليمية حول حقوق الاطفال المولودين خارج اطار الزواج نظمتها جمعية ميثاق للتنمية والمواطنة بباجة فى اطار برنامج" لنكن فاعلين وفاعلات" بالتعاون مع المندوبية الجهوية للثقافة ,"انه يوجد نفاق اجتماعي وسياسي ونقص فى التشريعات فى ملف حقوق الاطفال المولودين خارج اطار الزواج ".


ودعوا الى تنظيم نقاش عام للخروج بمواقف ملموسة بعيدا عن المزايدات السياسية مؤكدين ضرورة التوعية وتوضيح المخاطر على الام والابناء لتجنب ولادة اطفال خارج اطار الزواج .
واوصت الندوة بتكثيف التثقيف الصحي فى البرامج المدرسية ومراجعة مجلة الاحوال الشخصية وحل الاشكاليات المتعلقة بالتحليل الجيني وتنسيق الادوار بين مختلف المتدخلين وبايجاد قوانين مناسبة لمعالجة هذا الملف.


وذكرت رجاء رحال رئيسة جمعية ميثاق للتنمية والمواطنة ان الندوة تندرج ضمن تسليط الضوء على نقطة مدرجة بتقرير لجنة الحقوق والحريات داعية المجتمع التونسي الى تحديد خياراته والقيام بمراجعات يفرضها التهديد بنموذج "لافغنة المجتمع" والتراجع على مكاسبه وثوابته منذ عهد الكاهنة وعليسة واروى القيروانية معتبرة ان ما وقع فى مدرسة الرقاب وظاهرة الزواج العرفي تعتبر من اشكال تهديد مكاسب المجتمع وتبنى عقلية غريبة على تونس.

وبينت انه من المفروض ان يقع تفادى الولادات خارج الزواج عبر التحسيس كما انه من المفروض الاحاطة بالطفل والام اذا اختارت الحفاظ على الطفل وتغيير قسوة المجتمع عليهما واعتبارهما مواطنيين كاملي الحقوق.

حالات انجاب طفل ثان خارج اطار الزواج للام الواحدة نادر جدا


بينت سامية بن مسعود الاخصائية فى علم الاجتماع والديمغرافيا ان جمعيات رعاية الاطفال والامهات خارج اطار الزواج والتي رغم قلة عددها ومحدودية مواردها مكنت من تجنب حالات العود حيث ان حالات انجاب طفل ثان خارج اطار الزواج للام الواحدة نادر جدا.

ورجحت ان حالات الانجاب خارج الزواج فى تراجع بعد حملة تم القيام بها فى اطار الوقاية من الاتجار بالبشر وتعرض الاطفال للتبني العشوائي معتبرة ان تونس كانت سباقة فى السبعينات بانشاء المعهد الوطنى لحماية الطفولة مقارنة بفرنسا على سبيل الذكر وفى اعتماد مصطلحات بعيدة عن التوصيف السلبي وذلك بالتركيز على التوصيف القانونى. وذكرت ان 57 بالمائة من الامهات يحتفظن باطفالهن ويعانين كل التبعات الناتجة عن العقليات.

واعتبرت أن المجتمع التونسي يتعاطف مع الطفل خارج الزواج دون تمكينه من حقوقه كما يحمل المراة وحدها مسؤولية الانجاب خارج اطار الزواج ويسمح للاب بكل انواع التهرب من مسؤولياته معتبرة ان ذلك يعتبر نفاقا صارخا.


كما دعت سناء بن سعد المحامية المهتمة بقضايا الاطفال المولودين خارج اطار الزواج الى مراعاة المصلحة الفضلي للطفل والى تنقيح قانون 1998 المتعلق باللقب العائلي والى تحسين التشريع الخاص بهؤلاء الاطفال