بادرة انسانية فريدة: حمام متنقل للمتشردين في المغرب

بادرة انسانية فريدة: حمام متنقل للمتشردين في المغرب (صور)

بادرة انسانية فريدة: حمام متنقل للمتشردين في المغرب (صور)
في بادرة إنسانية فريدة أطلقت جمعية مغربية في الدار البيضاء، بالمغرب، تنشط في مجال مساعدة الأشخاص دون مأوى، ''حمام متنقل'' لفائدة هؤلاء الأشخاص.

والحافلة مجهزة بآلة هي الأولى من نوعها سيتم تضمينها قاعدة بيانات بشأن الأشخاص المستفيدين، من قبيل توفرهم على بطاقة تعريف وطنية، توفرهم على مستوى دراسي أو شهادة تعليمية، إتقانهم لحرفة ما.

وأول شيء سيتم تسجيل المستفيد، وبعد ذلك سيتم تمكينه من لوازم لقص أظافره وغسل أسنانه، ليقوم بعد ذلك حلاق بحلق شعر رأسه ولحيته وبعدها سيتم تمكينه من لوازم الاستحمام ليستحم ويرتدي ملابس نظيفة.

وتأسست''جمعية جود''، منذ أكثر من 3 سنوات وكان يتمثل هدفها في إطعام الأشخاص دون مأوى عن طريق توفير وجبات عشاء منزلية ساخنة لهم كان يتم توزيعها عليهم في أنحاء مدينة الدار البيضاء وشملت لاحقا مدن الرباط ومراكش والجديدة.

بعد الأكل المتشردون لهم احتياجات أخرى

وتقول رئيسة الجمعية هند العيدي في في تصريح لـ''أصوات مغاربية''، حين خرجنا إلى الشارع لتوزيع الوجبات وجدنا أن لهؤلاء الأشخاص احتياجات أخرى إلى جانب الطعام، هي الأغطية والملابس والأدوية، مضيفة ''عملنا على توفير تلك الاحتياجات أيضا" تقول المتحدثة، ولكن المشكلة، وفق تعبيرها أن "الأشخاص دون مأوى لا يستحمون، ما يجعلهم عرضة لأمراض كثيرة''.

وتؤكد أن الجمعية عمدت إلى أخذ هؤلاء الأشخاص للاستحمام في الحمامات العمومية، البادرة التي تركت أثرا كبيرا في نفوسهم، حيث تقول العيدي إنهم ''حين كانوا يستحمون ويحلقون ويرتدون ملابس نظيفة يشعرون بآدميتهم ويرغبون في الاستفادة من ذلك الوضع للعثور على عمل وللقاء أقاربهم''.

وبالرغم من نتائجها الإيجابية، إلا أن الجمعية اضطرت لوقف هذه البادرة مضطرة بعدما اصطدمت برفض الحمامات العمومية استقبالهم بسبب الجيران الذين كانوا يشتكون بدعوى أن "استحمام المشردين في تلك الحمامات سيجلب لهم الأمراض".

وتقول رئيسة الجمعية أن الهدف الأول من كل ذلك توفير الكرامة التي هي حق أدنى لكل آدمي، كما أن هدف الجمعية هو مساعدة أكبر عدد من الأشخاص دون مأوى على تأسيس حياة بعيدا عن الشارع، ذلك أن الجمعية وفق ما تؤكده رئيستها تمكنت في ظرف أربع سنوات من مساعدة 241 شخصا من التخلص من وضعية التشرد.