ٍالفئران تستمتع بلعبة ''الغميضة''

الفئران تستمتع بلعبة ''الغميضة''

الفئران تستمتع بلعبة ''الغميضة''
كشفت دراسة حديثة قامت بها طالبة الماجيستير "ميشيل بريشت" في جامعة "هومبولت" الألمانية ببرلين، أن الفئران يمكنها تعلم لعبة الغميضة والاستمتاع بلعبها مثل الأطفال.

وتهدف الدراسة التي نشرها موقع موقع "Science mag" العلمي، إلى استكشاف طباع الفئران ومدى استمتاعها باللعب، وهو ما يتطلب إعطاء الفئران أكبر قدر ممكن من الحرية والاحساس بالطمأنينة، ويتطلب أيضاً عدم تقديم جوائز للفئران، مثل الطعام، ليتم التأكد من أن الفئران تمارس اللعبة بغرض الاستمتاع فقط، وليس بغرض الأكل.

واستغرقت الدراسة عدة أسابيع، وشملت 6 فئران، تم وضعها في غرفة واسعة، تبلغ مساحتها حوالي 28 متراً مربعاً، وتحتوي على العديد من الحواجز الكبيرة المصنوعة من الورق المقوى "الكارتون"، والتي كانت تستخدم في الاختباء من قبل العلماء، وعلب بلاستيكية صغيرة مخصصة لاختباء الفئران، وكانت العلب الخاصة باختباء الفئران متدرجة في درجة شفافية جدرانها، بعضها كان شفافاً والآخر كان شبه معتم.

وتعلمت الفئران أن تبحث عن الباحثة في أرجاء الغرفة، بما في ذلك وراء الحواجز الكارتونية، كما تعلمت أن تختبئ تحت العلب البلاستيكية، وكانت الباحثة تكافئ الفأر الذي نجح في إيجادها أو في الاختباء منها بمداعبته والتربيت عليه، بدون إعطائه أي مكافئة أخرى.

ولاحظت الباحثة  أن الفئران مستمتعة فعلياً بعملية اللعب لأنها كانت في حالة من الحماس، وأصدر بعضها أصواتاً تنم عن الفرحة.

وأضافت أن  طريقة تصرف الفئران كانت تدل عن رغبة حقيقة في الفوز باللعبة، فكانت الفئران بعد فترة تختار أن تختبئ تحت العلب البلاستيكية المعتمة، كما كانت تحرص على البقاء هادئة عند الاختباء، لكي لا تتمكن الباحثة من إيجادها، وهو دليل آخر على اتباعها لنفس السلوك البشري في اللعبة.

وأشارت الى أن الفئران كانت تقوم بالاختباء مرة أخرى، من تلقاء نفسها، عند العثور عليها، بسبب رغبتها في تعويض الخسارة، وهو دليل آخر على انهماكها في اللعب بطريقة مشابهة للبشر.