دراسة حديثة: قضاء وقت طويل أمام الشاشات يعرض الأطفال لهذه المخاطر

دراسة حديثة: قضاء وقت طويل أمام الشاشات يعرض الأطفال لهذه المخاطر

دراسة حديثة: قضاء وقت طويل أمام الشاشات يعرض الأطفال لهذه المخاطر
كشفت دراسة علمية حديثة، نشرتها وكالة الصحة العمومية في فرنسا أمس الثلاثاء 14 جانفي 2020، أن الأطفال الذين يتعاملون مع الشاشات والرقمية منها على وجه الخصوص هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات تأخر النطق وقلة الإنتباه وبالتالي يواجهون صعوبات كبيرة في التعلم.


وجاء في الدراسة، أن الأطفال الذين يقضون وقتا أمام شاشات التلفاز والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر أو اللوحات الإلكترونية في الفترة الصباحية أي قبل ذهابهم للمدرسة ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بأعراض تأخر النطق إلى ثلاث مرات مقارنة مع أقرانهم الذين لا يقضون وقتا كبيرا أمام هذه الأجهزة.

وقالت الدكتورة مانون كوليت إن "المدة التي يقضيها الطفل أمام الشاشات، وهي في المتوسط ​​عشرين دقيقة" ليست هي السبب وإنما الوقت الذي يقضي خلاله هذه المدة وهي في الصباح أي قبل ذهابه إلى المدرسة هو العامل المباشر "الذي لديه تأثير" حسب الدكتورة الفرنسية، مضيفة "هذا سوف يستنزف انتباههم ويجعلهم أقل قدرة على التعلم"

ولم تثبت الدراسة العلاقة المباشرة بين السبب والنتائج المتوصل إليها، ولكنها أنشأت رابطًا إحصائيا مدعومًا بنتائج البحوث الطبية المنشورة سابقا تتعلق بنفس الموضوع.

وذكر باحثون بجامعة رين الفرنسية، أنه على مدار العقد الماضي ازداد استخدام الوسائط الرقمية لدى الأطفال الصغار الذين يمكنهم الوصول إلى التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة الألعاب واللوحات الإلكترونية والهواتف الذكية.

وأظهرت دراسات علمية أن الأطفال الصغار المعرضين للشاشات بأنواعها يكون لديهم تفاعل عاطفي أقل مع من حولهم، وهو التفاعل الذي يعدّ أمرا ضروريا لنموهم الحركي والنفسي، وخاصة تطوير اللغة.

وحسب وكالة الصحة الفرنسية، فقد شملت الدراسة 167 طفلاً يعانون من اضطرابات في النطق و 109 طفلاً لا يشكون من هذه الظاهرة.

وكان الأطفال من مواليد 2010 إلى غاية 2012 وتم تتبع حالاتهم عندما كانت تتراوح أعمارهم بين 3 ونصف إلى 6 سنوات ونصف، الفئة العمرية التي خضعت لفترة اختبار اللغة.

وكانت النتيجة هي أنه من بين الأطفال الذين يعانون من اضطرابات اللغة والنطق، قضى  بمائة منهم وقتا أمام الشاشات، مقارنة بإصابة 22 بالمائة من أطفال المجموعة الثانية الذين لم يتعاملوا إلى الشاشات الإلكترونية، بينما استثنت الدراسة الأطفال الذين كانت لديهم أعراض مرضية (طبيعية) التي تسبب إضطرابات النطق والكلام بشكل مباشر (بسبب الإعاقة أو الأطفال الخدج أو أصحاب الاضطرابات العصبية أو النفسية أو السمعية).

وأشارت الدكتورة مانون كوليت إلى أن "لقد وجدنا الحالات التي يقضي فيها الأطفال وقتهم في الصباح أمام الشاشات قبل ذهابهم للمدرسة كانوا أكثر عرضة بثلاث مرات للإصابة باضطرابات اللغة"، مضيفة "قضى الأطفال في هذه الدراسة ما بين ساعة وأربع ساعات في اليوم أمام الشاشة".