تبادل سجناء بين إيران وأميركا

تبادل سجناء بين إيران وأميركا

تبادل سجناء بين إيران وأميركا

أفرجت ايران، يوم السبت، عن خمسة سجناء يحملون جنسية مزدوجة، فيما أعلنت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية "إرنا" أن الولايات المتحدة ستفرج عن سبعة مواطنين إيرانيين محتجزين حالياً لديها، وذلك في إطار عملية تبادل سجناء بأمر من لجنة الأمن العليا في البلاد.


وأضافت وكالة "إرنا" للأنباء أن "المدعي العام في طهران عباس جعفري أبلغ وكالة انباء الجمهورية الاسلامية أنه سيتم الافراج عن اربعة من حاملي الجنسيتين الإيرانية والأميركية بعد أن أنهوا أحكاما بالسجن في إيران مقابل سبعة إيرانيين قابعين في السجون الأميركية"، فيما أعلن مسؤول أميركي، في وقت لاحق الى أن إيران أفرجت عن أميركي خامس بشكل منفصل عن صفقة التبادل.
وأشارت الى أن عملية التبادل تضمنت شرطاً يقضي بأن تتوقف الولايات المتحدة عن المطالبة بتسلم 14 إيرانياً بزعم قيامهم بشراء أسلحة في الولايات المتحدة من أجل إرسالها إلى إيران.
ونسبت الوكالات الإيرانية إلى المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي القول: "تماشياً مع أوامر المجلس الأعلى للأمن القومي ومن أجل المصلحة الوطنية، تم الافراج عن أربعة سجناء إيرانيين من مزدوجي الجنسية خلال عملية تبادل للسجناء".
وذكرت وكالة "فارس" أن من بين المفرج عنهم، مراسل صحيفة "واشنطن بوست" في طهران جايسون رضائيان، القس سعيد عابديني والرقيب السابق في مشاة البحرية الأميركية أمير حكمتي، ونصرة الله خسروي الذي ظهر اسمه على التلفزيون الايراني، في حين أكدت وكالة "إرنا" أن الشخص الرابع هو رجل الأعمال سياماك نمازي.
ونقلت "فارس" عن المتحدث باسم الهيئة القضائية الايرانية غلام حسين محسني إجائي، الجمعة، قوله، إن مسؤولين أميركيين لم يسمهم اتصلوا بإيران لعقد صفقة تقضي بتبادل رضائيان بمحتجزين غير محددين. ولفت النظر الى أن "بعض الأميركيين يتصلون بنا أحياناً يطلبون منا مبادلته بمحتجزين آخرين لكن الحكم لم يعلن بعد".
في المقابل، أفرجت واشنطن عن سبعة سجناء إيرانيين لديها وأسقطت التهم عن 14 آخرين، في إطار عملية التبادل، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر مطلع. والسبعة هم نادر مدانلو، وبهرام مكانيك، وخسرو افقهي، وآرش قهرمان، وتورج فريدي، ونيما كلستانة، وعلي صابونجي، بحسب القضاء الايراني والتلفزيون الحكومي.

وأعلن مسؤول أميركي أنه "عبر قناة ديبلوماسية اقيمت بهدف الإفراج عن مواطنينا الأميركيين السجناء، يمكننا أن نؤكد أن إيران أفرجت عن أربعة اميركيين مسجونين في ايران، هم أمير حكمتي، وسعيد عابديني، وجايسون رضائيان، ونصرة الله خسروي"، مشيراً في وقت لاحق الى أن إيران أفرجت عن أميركي خامس وهو الطالب ماتيو تريفيثيك بشكل منفصل عن صفقة التبادل.
واضاف "لقد عفونا عن سبعة ايرانيين ستة منهم أميركيون إيرانيون تمت إدانتهم أو يحاكمون في الولايات المتحدة. كذلك، أوردت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أن "الولايات المتحدة... ألغت أي مذكرة اعتقال حمراء صادرة من الانتربول وأسقطت اي اتهامات ضد 14 إيرانياً بعد أن خلصت إلى أن طلبات تسليمهم لن تكلل بالنجاح على الأرجح".
وقال مسؤول الأميركي إن إيران وعدت بمساعدة الولايات المتحدة في تحديد مكان عميل مكتب التحقيقات الأميركي "أف بي آي" السابق روبرت ليفنسون، الذي فقد في ايران في اذار العام 2007.
وأوضح المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة غلام علي كوشرو، للتلفزيون الايراني العام، السبت، أن سويسرا اضطلعت بـ"دور ايجابي وسهلت" تبادل السجناء بين ايران والولايات المتحدة. وقال كوشرو إن "البلدين تحركا لدواع انسانية. كان المسؤولون الأميركيون طلبوا تعاون المسؤولين الايرانيين والحكومة السويسرية بوصفها مسهّلاً اضطلعت بدور ايجابي" في عملية التبادل، موضحاً أن "الية الافراج قائمة" لدى الجانبين.
وتزامنت هذه الاجراءات مع محادثات يجريها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في العاصمة النمساوية فيينا، مع كل من نظيره الايراني محمد جواد ظريف والأوروبية فيديريكا موغيريني، حيث أنهت إيران والقوى الغربية الترتيبات لرفع العقوبات المفروضة على طهران في إطار الاتفاق النووي التاريخي الذي وقع العام الماضي.
وفي والوقت ذاته تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، اليوم، تقريراً يؤذن برفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على ايران.
وتحتجز ايران أيضاً خبير تكنولوجيا المعلومات اللبناني-الأميركي نزار زكا ورجل الأعمال الأميركي الإيراني سايماك نمازي.
وكانت السلطات الإيرانية احتجزت العام الماضي، زكا، الذي يحمل الجنسية الأميركية للاشتباه بـ"علاقاته المتينة مع الجيش والاستخبارات في أميركا".
واختفى إبن بلدة القلمون (شمال لبنان)، في 18 أيلول الماضي، أثناء عبوره في سيارة أجرة من الفندق إلى مطار طهران، بعد المشاركة في مؤتمر دعته إليه نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة شاهيندوخت مولافردي، حيث قدم خطاباً عن دور تكنولوجيا المعلومات في تمكين المرأة.
وانتخب زكا أميناً عاماً للمنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات "أجمع"، في التاسع من ايلول الماضي، ورئيساً للسياسة العامة في التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والخدمات (WITSA) والذي يمثل 90 في المئة من الصناعة العالمية لتكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات، ويضم 80 جمعية وطنية رائدة في هذه الصناعة، وفاعل في 80 اقتصاد حول العالم، يمثل ما يزيد عن 90 في المئة من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم. وفي ما يأتي نبذة عن الأميركيين الأربعة الذين أفرجت عنهم ايران:

جايسون رضائيان
عمل رضائيان (39 عاماً) الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية، مراسلاً لصحيفة "واشنطن بوست" في طهران منذ العام 2012. ولد ونشأ في منطقة خليج سان فرانسيسكو، ولم يتعرف على بلده الأصلي الا عندما اصبح في العشرينات عندما بدأ والده يزور وطنه الأم. وأثار ذلك اهتمام رضائيان وبدأ بدرس اللغة الفارسية بنفسه، بحسب ما قال شقيقه علي، لصحيفة "واشنطن بوست".
بعدما أكمل دراسته في جامعة "نيو سكول" في نيويورك العام 2000، أصبح يمضي مزيداً من الوقت في إيران، حيث عمل متعاقداً مع وكالات انباء غربية. وقال علي رضائيان "كان يهتم بأن يفهم الناس طبيعة الحياة في ايران".
واصبحت علاقة جيسون بإيران أقوى عندما التقى الصحافية الايرانية يغاني صالحي، وتزوجها في إيران في نيسان العام 2013. الا ان السلطات الايرانية دهمت شقة الزوجين في تموز العام 2014 واعتقلتهما. وأفرجت عن زوجته بعد ثلاثة أشهر. ومثل رضائيان امام محكمة مغلقة بعد أن وجهت له تهم عدة من بينها التجسس. وقد نفى رضائيان وصحيفة "واشنطن بوست" ووزارة الخارجية الاميركية تلك التهم بشدة.
وتدهورت حالته الصحية بسبب سجنه في سجن إيفين، بحسب ما افاد أحد اقاربه.

أمير حكمتي
ولد الأميركي حكمتي (32 عاماً) في إريزونا، ونشأ في نبراسكا وميتشيغن. حصل على أوسمة أثناء خدمته في مشاة البحرية الأميركية، كما أنه مترجم ومتخصص في اللغويات عمل في العراق بعد الغزو الاميركي في العام 2003، طبقاً لموقع "فري امير" الذي كان ينادي بالافراج عنه. زار حكمتي إيران في العام 2011 لزيارة أقارب له من بينهم جدته المريضة، واعتقل ووجهت له تهمة التجسس لحساب وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه".
قال أقاربه إنه أُجبر على الإعتراف بالتهمة المنسوبة اليه علناً على التلفزيون.
وقالت شقيقته التوأم ليلى عندما شاهدته في الفيديو "لم استطع التعرف اليه في البداية"، بحسب ما نقلت قناة "الجزيرة"، مشيرة الى انه "فقد ما بين 50 و60 كيلوغراماً من وزنه على الأقل. وبدا انه مجبر على ما قاله وانه يقرأ من نص مكتوب".
وفي العام 2012 حكم على حكمتي بالاعدام. الا ان المحكمة العليا الغت الحكم. وحكم عليه في العام 2013 بالسجن عشر سنوات بتهمة التجسس لحساب حكومات معادية.

سعيد عابديني
عابديني (35 عاماً) هو مواطن إيراني اعتنق المسيحية ورسمته الكنيسة الأميركية الإنجيلية قساً في العام 2008، وأصبح يقيم الصلوات بشكل سري في ايران.
حصل عابديني على الجنسية الأميركية عبر زواجه من سيدة أميركية في العام 2010، واصبح يتنقل بين البلدين.
اعتقل في ايلول العام 2012 أثناء زيارته إيران لإقامة دار للأيتام. وفي كانون الثاني العام 2013 أصدرت محكمة ثورية ايرانية عليه حكماً بالسجن ثماني سنوات بتهم زعزعة الأمن القومي من خلال عمله في ما يطلق عليه "كنائس المنازل".
وقالت عائلته إن عمله في تلك الفترة كان مقبولاً، لأنه تم ابان حكم الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي، وان عابديني التزم باتفاقية أُبرمت في العام 2009 بعد اعتقال سابق له، بالتوقف عن هذه النشاطات.
وذكر "المركز الأميركي للقانون والعدالة"، وهو مجموعة مسيحية مثلت زوجة عابديني وأطفاله، انه تعرض للتعذيب أثناء سجنه، كما تعرض للضرب بأيدي سجناء اخرين ما أدى الى اصابته بجروح في الوجه.

نصرة الله خسروي
أما نصرة الله خسروي أو رودساري، فلا تتوافر معلومات كثيرة عن هذا الشخص.