أسرار زيارة بن علوي للرئيس الأسد

أسرار زيارة بن علوي للرئيس الأسد

أسرار زيارة بن علوي للرئيس الأسد

جاء وزير خارجية عمان يوسف بن علوي المشهور بعلاقته مع الاميركيين وبدوره بالوساطة بين ايران وأميركا ونجاحه في فتح خط بين ايران وأميركا وايران والدول الست، حيث بدأ التفاوض بشأن الملف النووي بين ايران والدول الست ونجح الملف بفعل دور سلطنة عمان في تقريب وجهات النظر بين ايران وأميركا.


اليوم يغط وزير دولة للشؤون الخارجية يوسف بن علوي في دمشق ليجتمع مع الأسد وليبدأ وساطة بين دمشق وأميركا، فأميركا تريد شروطا من بشار الأسد وبشار الأسد له وجهة نظر يريد ايصالها الى اميركا وسلطنة عمان تريد ان تلعب دور الوساطة ومنا كانت سلطنة عمان تريد ان ترسل وزير خارجتها الى دمشق لولا انها اخذت ضوءا اخضر من اميركا لكن اميركا لا تريد ان يكون الأسد صاحب صلاحيات تنفيذية قوية بل تريد ان يكون شريكا في التسوية الانتقالية وان تكون صلاحياته اخف من الماضي، مقابل ان يبقى في الحكم لفترة غير محددة سنتين او ثلاث او حتى نهاية الولاية سنة 2021.
يوسف بن علوي حمل الشروط الأميركية وقال للرئيس بشار الأسد لا يمكنك الاستمرار كما تريد وان تقول لن يبدأ الحل السياسي قبل الانتهاء من الإرهاب، فالانتهاء من الإرهاب يتطلب جيشا بريا من 300 الف جندي فلا روسيا ولا اميركا ولا أوروبا مستعدة ان تقاتل بريا في سوريا، كذلك الجيش السوري غير قادر على انهاء الإرهاب مع حلفائه، كما ان ايران لن ترسل 200 الف جندي الى سوريا للقتال من اجل انتهاء الإرهاب بل سترسل جنودا لدعم جبهة الجيش العربي السوري وحلفائه في وجه الإرهاب، وفي ذات الوقت فان الإرهاب غير قادر على الانتصار وهو في وضعية القتال والدفاع والكر والفر، لكنه لا يستطيع هزيمة النظام، كما ان القصف الجوي الروسي محدود بنتيجة ولا يستطيع انهاء الإرهاب بل يستطيع اضعافه، وبالتالي فان هنالك حلا يجب ان يبدأ وانا اقترح ان يأتي وليد المعلم وزير خارجية سوريا الى عمان ليجتمع سريا بمسؤولين اميركيين في سلطنة عمان على ان احضّر انا الأجواء مع الاميركيين بعد عدة زيارات لدمشق والاجتماع مع المخابرات الأميركية لكيفية تسوية الأمور.
يوسف بن علوي وزير خارجية سلطنة عمان حمل اقتراحا بأن تكون فترة الرئيس بشار الأسد في الحكم فترة محددة ولكن في ذات الوقت يتنازل الرئيس بشار الأسد فيها عن صلاحيات كبيرة من السلطة التنفيذية، في المقابل الرئيس الأسد على العكس لا يريد ان يتنازل عن أي جزء من صلاحياته ويريد دعم روسي ويريد متابعة الحرب ضد الإرهابيين والتكفيريين ويعتبر نفسه انه بعد سنة في نهاية 2016 سيكون قد دمر مع القصف الروسي الكثير من المواقع التكفيرية والارهابية ويكون سيطر على 60 في المئة من الاراضي السورية وعندها يكون الحل السياسي في موازين قوى جديدة يستطيع الرئيس بشار الأسد ان يقاوم.
هل روسيا في هذه الأجواء كلا، ان موسكو في أجواء أخرى وقد فتحت على الجيش السوري الحر وقالت انها مستعدة لدعمه ضد المنظمات الإرهابية والتكفيرية كذلك صرح وزير خارجية روسيا لافروف بان على المعارضة والنظام الاستعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية في سوريا، والخطة الأساس هي اجراء انتخابات نيابية في سوريا لمراقبة دولية واشراف دولي داخل سوريا وخارجها لمعرفة نتائج انتخابات مجلس الشعب وهل يكون مؤيدا للرئيس بشار الاسد ام يكون معارضة له بالأكثرية التي ستأتي.
انما يوسف بن علوي يدرك تماما كيفية التحادث ديبلوماسيا وهو يقول للرئيس بشار الاسد لا تنتظر من روسيا اكثر مما فعلت لا بل روسيا لا تريد قتال اهل السنة وتريد عدم اسقاط النظام في سوريا فقط وليس انتصاره، كما ان الولايات المتحدة تقبل بمشاركتك أي الرئيس بشار الأسد بمرحلة معينة واجراء انتخابات برلمانية حرة في سوريا وان تكون سوريا بلد تعددي ديموقراطي فيه حرية تعبير ورأي، وان تشارك المعارضة في الانتخابات ومن ينتظر في الانتخابات النيابية يقرر تشكيل الحكومة.
الرئيس بشار الاسد اعطى جوابا موافقا على طرح يوسف بن علوي لكن الرئيس بشار الأسد لا يريد ذلك، واعطاه هذا الجواب الديبلوماسي لاكمال المفاوضات والوصول الى الجلوس مع الاميركيين، وبدء محادثات معهم حتى لو اضطر لعدم الالتزام معهم والقول انه يريد انتخابات حرة ولا يريد حاليا ضرب الإرهاب قبل الانتخابات، وذلك من اجل فتح خط وقنوات بينه وبين الاميركيين يعبر عبر هذا الخط الى مرحلة جديدة من العلاقة الأميركية – السورية.
فأميركا تريد سوريا ان لا تقع في ايدي الاتحاد الروسي وان تبقى سوريا قريبة من اميركا كما كانت سوريا في فترة من الفترات قريبة من اميركا وبالتحديد عندما كان الرئيس الراحل حافظ الأسد وعقد الاتفاق الشهير بينه وبين الإدارة الأميركية في شخص السفير ريتشارد مورفي وباتفاقه مع كلينتون على ان تكون لسوريا الدور الأول في لبنان وان يكون النظام السوري مدعوما من اميركا، وهذا ما حصل منذ عام 1988 حتى عام 2005 أي خمس سنوات بعد وصول الرئيس بشار الأسد الى الحكم.
محادثات بن علوي صعبة للغاية وستأخذ ردا وجوابا وسؤالا، فهل تستطيع سلطنة عمان فتح الخط بين دمشق والولايات المتحدة والجواب هو نعم ستستطيع فتح خط بين سوريا والولايات المتحدة لان الرئيس باراك أوباما يريد ذلك والدليل ان الرئيس أوباما استعمل امس فيتو ضد قرار الكونغرس لاعطاء المعارضة السورية 600 مليون دولار ورفضت الصين المعارضة السورية 600 بينما سلم المعارضة في أوكرانيا 300 مليون دولار.
انها البداية مع سلطنة عمان وستكون هنالك اجتماعات سرية او حصلت اجتماعات سابقة وسنعرف من أجواء سلطنة عمان والأجواء السورية والأجواء الأميركية ما يحصل على صعيد العلاقة السورية الأميركية لاحقا، لان سوريا تريد علاقة جيدة مع اميركا، وأميركا لا تريد ان تصبح سوريا لعبة في يد روسيا