17 حزبا فقط تقدموا بطلبات تراخيص لمعالجة المعطيات الشخصية لمنخرطيهم

17 حزبا فقط تقدموا بطلبات تراخيص لمعالجة المعطيات الشخصية لمنخرطيهم

17 حزبا فقط تقدموا بطلبات تراخيص لمعالجة المعطيات الشخصية لمنخرطيهم

تقدم 17 حزبا فقط من بين أكثر من 200 حزب بطلبات تراخيص من الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، بغرض معالجة المعطيات الشخصية للمنتمين إليها، وفق ما كشفه رئيس الهيئة شوقي قداس في ندوة صحفية اليوم الإثنين 28 جانفي 2019، خصصت لعرض تقرير حول نشاط الهيئة منذ احداثها في أفريل 2009 وإلى موفى سنة 2017، بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي لحماية المعطيات الشخصية.


وأفاد قداس، بأن التقرير تضمن معطيات عن نشاط الهيئة طيلة المدد النيابية الثلاث الماضية (2009-2011 / 2012-2014 / 2015-2017)، بعد أن تم اتخاذ قرار بإعداد تقرير شامل عوضا عن مجموعة من التقارير السنوية، مثلما ينص على ذلك القانون المحدث للهيئة، مؤكدا أن الهيئة ستعمل على استكمال التقرير السنوي لسنة 2018 قبل الصائفة المقبلة.

وقد بين التقرير بصورة واضحة، المنحى التصاعدي لنشاط الهيئة في المدة النيابية الأخيرة مقارنة بالمدتين السابقتين، حيث نظرت الهيئة في الفترة الممتدة من 2015-2017 في 79% من الملفات التي عرضت عليها منذ إحداثها، فيما نظرت في المدتين الأولى والثانية في 11% و10% فقط من الملفات، وفق تأكيد رئيس الهيئة.

وأضاف أن الهيئة نظرت خلال المدة النيابية الثالثة في 2651 ملفا تعلقت حسب ما ينص عليه القانون، بالتصاريح والتراخيص والشكايات وبابداء الرأي في المسائل ذات العلاقة باختصاصها، فيما نظرت في المدتين الأولى والثانية على التوالي في 380 و348 ملفا، مشيرا إلى أن ملفات كاميرات المراقبة كان لها النصيب الأوفر من العدد الجملي للملفات المعروضة على امتداد المدد الثلاث، بقرابة 2250 ملفا أي بما نسبته 67% من جملة الملفات.

نقائص رغم النجاحات التي حققتها الهيئة في المدة النيابية الأخيرة

وصرح قداس، بأنه رغم النجاحات التي حققتها الهيئة في المدة النيابية الاخيرة، إلا أن القانون الحالي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية (عدد 63 لسنة 2014) تشوبه عديد النقائص التشريعية التي تعيق عمل الهيئة، مشيرا إلى أن القانون الفرنسي الذي صدر سنة 1978 تم تنقيحه أكثر من 40 مرة، بالنظر للتطورات التكنولوجية الحديثة ذات العلاقة بحماية المعطيات الشخصية.

واعتبر أن من أبرز العوائق المطروحة، افتقار الهيئة لمقومات الاستقلالية حيث كانت تحت اشراف وزارة العدل سابقا، تليها الوزارة المكلفة بحقوق الانسان، فرئاسة الحكومة حاليا، بالاضافة إلى عدم تمتعها بموارد ذاتية أو جهاز إداري يستجيب لطبيعة نشاطها، أو بسلطة عقابية عند خرق الأحكام القانونية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية، كاشفا أن الهيئة أحالت منذ جوان 2016 قرابة 80 ملفا على أنظار وكلاء الجمهورية بقيت إلى حد الآن دون رد.

وأفاد بخصوص مجلس الهيئة، بأنه يشكل عائقا أمام قيام الهيئة بنشاطها على الوجه الأكمل، حيث يتعذر في كل مرة بلوغ النصاب القانوني لانعقاد المجلس المتكون من 3 أعضاء قارين فقط و12 غير قارين يتغيبون على الدوام نظرا لالتزاماتهم في وظائفهم الأصلية، مضيفا أن الجهاز الإداري يشكو بدوره من نقص في عدد الأعوان، حيث لا تتضمن الهيئة سوى على رئيس وكاتبة عامة ومكلفة بمعالجة الملفات و5 أعوان فقط.

ودعا قداس، إلى الإسراع بالمصادقة على مشروع القانون الأساسي الجديد لحماية المعطيات الشخصية، المعروض على لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان مع طلب استعجال النظر فيه منذ مارس 2018 ، وإلى المصادقة على الاتفاقية 108 مكرر لمجلس أوروبا المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية (تونس أصبحت عضوا في هذه الإتفاقية منذ سنة 2017 )، وعلى الاتفاقية الإفريقية في ذات المجال.

يذكر أن الفصل 85 من القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2014 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، ينص على أن ترفع الهيئة إلى رئيس الجمهورية تقريرا سنويا حول نشاطها، غير أن الهيئة منذ دخولها حيز النشاط سنة 2019 لم تنجز أي تقرير سنوي، لذلك اقر مجلسها سنة 2016 إعداد تقرير يشمل كامل فترة نشاطها منذ احداثها، وهو ما تطلب أكثر من سنتين لإعداده، وقد تم تقديمه لرئيس الجمهورية يوم 25 جانفي الجاري.