كيف ترى الأحزاب القومية التونسية جامعة الدول العربية ؟

كيف ترى الأحزاب القومية التونسية جامعة الدول العربية ؟

كيف ترى الأحزاب القومية التونسية جامعة الدول العربية ؟

أجمع عدد من ممثلي الأحزاب ذات التوجه القومي العربي في تونس، في تصريحات متطابقة، على عدم تعويلهم على هيكل جامعة الدول العربية باعتباره حاد عن أهداف الأمة العربية وأصبح جزءا من الأزمة التي تعيشها بعض الأنظمة العربية، وسببا في الدمار الذي لحق ببعض أجزاء الوطن العربي، بالإضافة إلى سعي هذا الهيكل إلى التطبيع مع الصهيونية.


قال أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي، إن مؤسسة الجامعة العربية "انتهت" منذ غزو العراق سنة 1991 "الذي شرّعت له وشاركت فيه"، متابعا أنها فقدت شرعيتها منذ تخليها عن القضية الفلسطينية، فضلا عن مساهمتها في السنوات الأخيرة في دمار كل من ليبيا واليمن وسوريا، وفق تقديره.

وحذر من الوضع الكارثي الذي وصل إليه الوطن العربي، والذي أدى إلى تفتيتها وضرب جيوشها، على إثر تحول جامعة الدول العربية "إلى أداة للعدوان على الأمة أكثر من دفاعها عن مصالحها''.

وأفاد الأمين العام للتيار الشعبي زهير حمدي، بأن الأحزاب القومية لا تعلق آمالا على القمة المزمع عقدها في تونس أواخر الشهر الجاري، معتبرا أن مؤسسة الجامعة العربية "انتهت منذ سنوات وغير قادرة على إصدار قرارات من شأنها تخفيف الوضع المتأزم للشعوب العربية''.

وصرح في ذات السياق، بأن القمة العربية "تنعقد برعاية أمريكية وتنفيذ خليجي"، وسيكون مفروضا عليها تمرير "صفقة القرن" المبنية على إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بتوطين الفلسطينيين خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة وإنهاء حق اللجوء، حسب تعبيره، مؤكدا أن الأنظمة العربية "انخرطت منذ سنوات في خيارات معادية للأمة العربية"، ولن تقدم على أية خطوة لحل الأوضاع في اليمن وسوريا.

كما اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب 'حركة البعث' عثمان بلحاج عمر، أن جامعة الدول العربية التي تمثل النظام الرسمي العربي "لم تحقق للعرب أية مصلحة" سواء فيما يتعلق بالتصدي للصهيونية أو فيما يتعلق بتحقيق أي نوع من أنواع الاندماج، بل على العكس من ذلك فقد فرط هذا النظام في العراق ووافق على التطبيع مع الصهيونية منذ قمة بيروت 2002 ، مطالبا بضرورة تغيير هذا النظام الذي ترزح تحته الدول العربية منذ 45 سنة.

واتهم الأنظمة العربية بوقوفها اليوم في محاور متقابلة ضد الأمن القومي العربي، حيث تواطأ جزء منها مع الصهيونية، فيما اصطف جزء آخر منها مع القوى الاستعمارية، معتبرا أن هذه الأنظمة تخلفت عن اللحظة التاريخية وعن الواقع العربي.

ودعا بلحاج عمر الجامعة العربية، إلى تغيير منهجها بوضع هدف عربي مشترك والعمل على تحقيقه، على غرار حماية الأمن القومي العربي أو تحقيق أي نوع من أنواع الاندماج، أو التصدي لعملية ذبح العراق على يد كل من الدولة الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية.

تجدر الإشارة، إلى أن تونس تحتضن يوم الأحد 31 مارس 2019 القمة العربية في دورتها الثلاثين في ظل تنامي الأزمات والصراعات البينية عربيا، وتباين في المواقف والآراء حول مختلف القضايا العربية، ناهيك عن متغيرات متسارعة تشهدها المنطقة.