عبد السلام: الأنظمة السياسية والدساتير ليست لعبة أطفال

عبد السلام: الأنظمة السياسية والدساتير ليست لعبة أطفال

عبد السلام: الأنظمة السياسية والدساتير ليست لعبة أطفال
انتقد القيادي برحكة النهضة رفيق عبد السلام، اليوم الخميس 17 جوان دعوة رئيس الجمهورية قيس سعيد لتعديل بعض فصول الدستور والنظام السياسي للبلاد.

 

وأكد رفيق عبد السلام، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، أن ''الدساتير والقوانين فوق الرغبات والأهواء الفردية..وأكبر من الجميع، وتفرض منطقها الخاص على الفاعلين السياسيين حكاما ومحكومين''.

وقال عبد السلام، إن ''القوانين والأنظمة السياسية لا يجب أن تتغير بناء على أهواء زيد أو عمر، لأنها بكل بساطة أكبر من الاشخاص والهيئات''، مشددا على ''الأنظمة السياسية ليست لعبة أطفال يشيدون بيوتا من الرمل على شاطئ البحر، ثم يهدمونها بسرعة البرق لأنها تراكم وخبرة تتولد عنها مؤسسات وأعراف سياسية راسخة تتقدم على القوانين المكتوبة نفسها في الكثير من الحالات''، حسب تعبيره.

وأضاف ''أي نظام سياسي جديد يجب أن يأخذ حظه من التجربة والاختبار، ثم  بحكم عليه فيما بعد، وإذا كان هناك موجب لتطويره وتعديله، فالأصل  أن يكون ذلك  باتجاه مزيد من  الديمقراطية، والابتعاد أكثر ما يمكن عن النزاعات السلطوية الفردية''، لافتا إلى أن الدستور التونسي جاء بفعل ثورة شعبية أسقطت دستور 1959 وقد صادق عليه ما يزيد  عن 90% من  أعضاء المجلس الوطني التأسيسي سنة 2014 ، وشهد العالم بأنه من أفضل الدساتير العربية من ناحية ميله لديمقراطية القرب وضمان عدم الجور وحماية حقوق الأفراد والمجموعات''، حسب تعبيره.

واعتبر القيادي بحركة النهضة، أن المشكلة الرئيسية  تتمثل في ''كيفية الالتزام بفلسفة الدستور وتوجهاته العامة القائمة على توزيع السلطة بدل مركزتها والنأي عن دكتاتورية الفرد التي عانت منها تونس منذ بداية الاستقلال، أي كيف يمكن تغيير الممارسة السياسية حتى تستجيب لسلطان الدستور وروحه العامة، بدل تطويع الدستور للرغبات والأهواء الشخصية''، وفق قوله.