الشابي: الحوار الوطني سينعقد بمشاركة سعيّد أو بدونه.. والنهضة مفتاح رئيسيّ

الشابي: الحوار الوطني سينعقد بمشاركة سعيّد أو بدونه.. والنهضة مفتاح رئيسيّ

الشابي:  الحوار الوطني سينعقد بمشاركة سعيّد أو بدونه.. والنهضة مفتاح رئيسيّ
قال الناشط السياسي المعارض أحمد نجيب الشابي، إن تونس تعيش أزمة حادة على العديد الأصعدة وهي في أشد الحاجة إلى الإنقاذ، معتبرا أن الحل بيد أبنائها باعتماد التشاركية بين كل الأطراف؛ نظراً لأن لا أحد يمتلك الحل بمفرده أو قادر على فرضه بمفرده. 

وأضاف نجيب الشابي، في حديث مع موقع ''عربي بوست''، أن ''إيجاد حل مسنود من كل الأطراف أو أغلبها على الأقل  يستوجب حواراً وطنياً، وهو هدف جبهة الخلاص الوطني، أو دعنا نقل جبهة الخلاص تطرح إنقاذ تونس من خلال حوار وطني يقترح مخرجاً من الأزمة الاقتصادية عبر طرح حلول عملية يمكن تنفيذها في إطار برنامج يحظى بدعم سياسي واسع لضمان تنزيله في الواقع''.

وتابع: ''هدفنا من عقد الحوار الوطني الخروج بإصلاحات سياسية، عبر إقرار تعديلات وإصلاحات دستورية وكذلك القانون الانتخابي، كما نقترح أن يُفرز الحوار الوطني حكومة إنقاذ شرعية من خلال عرضها على تزكية البرلمان ومصادقته على مخرجات الحوار الوطني، والأمر المتعلق بالدعوة لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، وأريد أن أشير في هذا السياق إلى أن قرار حل البرلمان لا معنى له''. 

وأوضح: ''لا أقصد هنا أن يعود البرلمان كما لو أن شيئاً لم يكن، بل ينعقد للقيام بالمهام التي ذكرتها والتي تنتهي بالدعوة لانتخابات مبكرة، بالتالي جبهة الخلاص ليست في وضع المدافع عما مضى، بل هي تطرح رؤية للمستقبل والخروج من أزمة موجودة''. 

وذكر الشابي، أنّ حركة النهضة تعتبر من أهم الأطراف المكونة لجبهة الخلاص، وهي أحد الطرفين الرئيسيين في الأزمة التي تعيشها البلاد، ولكن اليوم أصبحت تطالب بالعودة إلى الديمقراطية وتتحرك على قاعدة المطالبة بالعودة إلى الشرعية وحماية الحقوق والحريات، وهذه هي قاعدة الالتقاء مع حركة النهضة وليس على قاعدة تقييم المرحلة الماضية أو رؤية مستقبلية لما بعد الخروج من الأزمة الراهنة، وفق قوله.

وأشار إلى أن حركة النهضة تعدّ طرفا رئيسيا في الأزمة مما يجعلها طرفاً رئيسياً في الحل، خاصة مع ثقلها الاجتماعي، فأغلب من حضروا اجتماعاتنا في الولايات خلال الفترة الماضية هم من جمهور حركة النهضة ولكن ليس لأجل أجندة حزبية بل في سبيل أجندة وطنية للمطالبة بالعودة إلى الديمقراطية.

كما قال الشابي: ''نحن لسنا في مناكفات مع أي كان بمن فيهم قيس سعيد، فأنا شخصياً دعيت له منذ أكثر من سنتين، فأنا أؤمن أنه الإطار الأسلم والوحيد الممثل للنخب السياسية والاجتماعية لنقاش ببُعدين من الأزمة، الأول يتمثل في الجانب الاقتصادي والاجتماعي وينتهي ببرنامج إنقاذ اقتصادي وحكومة إنقاذ تنفذه بعد التوافق على تركيبتها''.

فيما يتمثل البُعد الثاني في الجانب السياسي والإصلاحات القانونية والدستورية، خاصة أن الأزمة الحالية لم تندلع من العدم بل سببها النظام السياسي القائم الذي أظهر بعد اعتماده لعديد السلبيات من انقسام السلطة التنفيذية والصراع بين مؤسسات الدولة وعدم الاستقرار الحكومي، بالإضافة إلى طرح تعديل القانون الانتخابي على النقاش. 

كل ذلك سيقع مناقشته في إطار الحوار الوطني بالإضافة إلى نقطة ثالثة ومهمة وهي سبل العودة إلى الشرعية.

 

وشدد على أنه لا بديل عن الحوار الوطني، وبالنسبة للمضمون فمن الممكن أن يقترح الحوار الوطني شخصية لتشكيل حكومة، ولكن الأهم هي الجهة التي ستُزكي الحكومة والتي حددها الدستور بالبرلمان وأوكل له تلك المهمة كتكليف، كما أن البرلمان أكد في آخر اجتماع له في نهاية مارس الماضي أنه يضع نفسه على ذمة الحوار الوطني ومن أجل العودة إلى الشرعية الدستورية عن طريق انتخابات. 

ووال ''بالتالي هذه هي خارطة طريقنا، ففي حال تمكن البرلمان من الانعقاد للمصادقة على مخرجات الحوار الوطني والحكومة كان ذلك، وفي حال خلص الحوار الوطني إلى مسار آخر وسبل غير تلك للعودة إلى الشرعية فسيكون ذلك ونحن منفتحون على كل الصيغ الكفيلة بإغلاق القوس والعودة إلى الشرعية الدستورية وممارسة الشعب لسيادته، فالمهم هو النتيجة وإصلاح الدستور والقانون الانتخابي والذهاب إلى انتخابات حرة تحت إشراف هيئة مستقلة لممارسة الشعب سيادته''. 

 

وأشار أحمد نجيب الشابي، إلى أن قيس سعيد معني بالحوار الوطني الذي تطرحه جبهة الخلاص قائلا: ''كما قلت خلال حديثي عن حركة النهضة، أطراف الأزمة هي مفاتيح حلّها، وقيس سعيد أحد أطراف الأزمة، كما أنه لم يأت على ظهر دبابة فقد تقلد منصبه بعد تحصله في دور أول لانتخابات نزيهة على 600 ألف صوت وفي الدور الثاني وفي ظروف خاصة تحصل على ما أكثر من 3 ملايين صوت، وبالتالي نحن لا نُغلي الواقع الذي يؤكّد كذلك أن سياسته الشعبوية أو الغوغائية عمَّقت الأزمة لكن لديه ثقل لا ألغيه ونحن في نفس المركب في النهاية''.

ولفت إلى أنه في حال رفض قيس سعيد المشاركة في الحوار الوطني الذي تطرحه جبهة الخلاص، فإن الحوار سينعقد كما كان الحال خلال الحوار الوطني لسنة 2013 الذي لم يشارك فيه الرئيس آنذاك المنصف المرزوقي وحزبه، وستكون له مخرجات تُطبّق وتُنقذ تونس من الغرق، فمستقبل البلاد ليس رهينة شخص واحد.