مهرجان قرطاج الدولي في دورته الـ 55 : عروض هزيلة وأسماء مكرّرة

مهرجان قرطاج الدولي في دورته الـ 55 : عروض هزيلة وأسماء مكرّرة

مهرجان قرطاج الدولي في دورته الـ 55 :  عروض هزيلة وأسماء مكرّرة
قبل أيام معدودة من افتتاح الدورة 55 من مهرجان قرطاج الدولي، أعلن مختار الرصاع عن البرنامج وأهم الأسماء التي ستؤثث سهرات هذا المهرجان العريق والذي أصبح في تراجع ملحوظ من الناحية الفنية سنة وراء سنة.

أسماء مكررة كالملح لا تغيب عن طعام

تشهد هذه الدورة كسابقاتها تكرارا في الأسماء كما لو كان مسرح قرطاج حكرا عليهم: صابر الرباعي، راغب علامة، فايا يونان، ناصيف زيتون، لطفي العبدلي ... كالملح لا يغيبون عن الطعام ... لا أحد ينكر الشعبية التي يتمتعون بها في تونس ولا أحد يغض النظر عن إنتاجاتهم الناجحة إلاّ أنّ تواجدهم المكرّر أصبح غير مبرّر وسط غياب فنانين من الوزن الثقيل على غرار جوليا بطرس التي لم تزر تونس منذ سنوات لأسباب سياسية بحتة، ماجدة الرومي التي تربطها علاقة خاصة بالجمهور التونسي وغيرهم.

سهرات ضعيفة وبرمجة غير موفقة

ارتأت إدارة الدورة 55 من مهرجان قرطاج الدولي أن تستضيف أسماء شابة وأخرى غير معروفة كالفنان الفلسطيني آدهم نابلسي الذي سطع نجمه منذ سنتين فقط ولا يملك ريبرتوارا كبيرا ليؤثث سهرة منفردة على مسرح مهمّ كقرطاج، فكان من الأجدر أن يتقاسم السهرة مع أحد الفنانين التونسيين الشبان فهم أولى من غيرهم في المشاركة في مهرجانات بلدهم الأم.

نفس الشيء بالنسبة لسهرة الفلسطينية ريم تلحمي وفرقة الإنس والجام، فكم من شخص مرّ على مسمعه هذه الأسماء؟ ألم يكن أجدر أن تضيف إدارة المهرجان أسماء أخرى لها شعبية لجلب انتباه الجمهور؟

غيابات غير مبررة لأسماء عربية

صرّح مدير المهرجان مختار الرصاع على هامش الندوة الصحفية التي أقامها الجمعة الفارطة أنّ المهرجان ترفيهي بالأساس وفيه جانب ربحي، إلاّ أنّ تصريحه مناقض لأرض الواقع فلو كان يبحث فعليا على تحقيق عائدات مادية بأسماء عربية ذات جماهيرية، لماذا غابت شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم عن هذه الدورة رغم إنتاجاتها الأخيرة والتي حققت أرقاما هامة على مستوى الحفلات والمشاهدات على اليوتيوب؟ لماذا غابت النجمة إليسا عن قرطاج رغم تواجدها السنة الفارطة في حفل ناجح على جميع المستويات في مهرجان بنزرت وهي التي صرحت مؤخرا أنها مشتاقة لجمهورها التونسي؟ لماذا غاب ملك الرومانسية وائل كفوري عن برمجة هذه الدورة رغم ما حققه السنوات الفارطة من نجاحات وتواجد في كلّ المهرجانات الدولية وغيّب فقط عن تونس؟ 

والقائمة في الحقيقة تطول، فلو تمعنا جيدا وقارنا بين الأسماء المبرمجة هذه السنة والأسماء المطلوبة جماهيريا وإعلاميا سنجد أنّ الفرق شاسع لا بل خيالي.

إنّ سياسة المحاباة والطبطبة والمصالح المشتركة التي تنتهجها إدارة مهرجان قرطاج في السنوات الأخيرة جعلت منه مهرجانا محليا لا يرتقي للمستوى الذي عهدناه في السابق، ودائما نتساءل هل هذا فعلا مسرح قرطاج العريق الذي اعتلته نجاة الصغيرة وفيروز وصباح وصباح فخري ووديع الصافي وشارل أزنافور وغيرهم؟؟

ألم يحن الوقت لتغيير جذري في إدارة المهرجان والمسؤولين عن البرمجة؟؟ ألم يحن الوقت لننافس مهرجان جرش وموازين وغيرهم؟؟

أميرة الشارني

 



إقرأ أيضاً