الجامعة العامة للثقافة تتمسّك ببنود اتفاق 18 جوان 2018 ووزير الشؤون الثقافية يتعهّد بحل الإشكال

أعوان المؤسسات الثقافية يهدّدون بالتصعيد من أجل تسوية أوضاعهم المهنية

أعوان المؤسسات الثقافية يهدّدون بالتصعيد من أجل تسوية أوضاعهم المهنية
مازالت الأزمة القائمة بين الجامعة العامة للثقافة المنضوية تحت راية الاتحاد العام التونسي للشغل ووزارة الشؤون الثقافية تُراوح مكانها، حتى بعد صدور الأمر الحكومي عدد 424 لسنة 2019 المؤرخ في 10 ماي 2019 والمتعلّق بتوزيع أوقات وأيام العمل بدور الثقافة والمركبات الثقافية والمكتبات العمومية الراجعة بالنظر إلى وزارة الشؤون الثقافية وبإحداث منحة مالية لفائدة أصناف الأعوان المعنيين بهذا التوزيع.

وعبّرت الجامعة العامة للثقافة عن تمسّكها ببنود اتفاق 18 جوان 2018 الممضى بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي.

كما جدّدت تمسّكها بمواصلة العمل بالأمر الحكومي عدد 1710 لسنة 2012 المؤرخ في 14 سبتمبر 2012 والمتعلّق بتوزيع أوقات وأيام عمل أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.

وأكد الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للثقافة سامي الذيبي، أن مؤسسات العمل الثقافي من مكتبات عمومية ودور ثقافة ومراكز ومركبات ثقافية لن تفتح أبوابها خارج التوقيت الإداري الصيفي، قائلا إن العاملين بهذه المؤسسات سيشتغلون بنظام الحصة الواحدة خلال شهريْ جويلية وأوت، ما لم تتراجع سلطة الإشراف عن هذا الأمر والالتزام بما ورد في اتفاقية 18 جوان 2018.

ووصف سامي الذيبي المنح المالية المدرجة في الأمر الحكومي الجديد بـ "المحتشمة"، مقدّرا منحة العون بـ 340 مليما في اليوم. وتحدّث عن اعتزام العاملين في المؤسسات الثقافية التصعيد في تحركاتهم لنيل مطالبهم، داعيا سلطة الإشراف إلى الجلوس على طاولة الحوار لحلّ الخلافات القائمة بين الطرف النقابي والوزارة.

وعن موقفه من رفض الجامعة العامة للثقافة الأمر الحكومي عدد 424 لسنة 2019 المؤرخ في 10 ماي 2019، نفى وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين تنصّل الوزارة من الاتفاق الممضى مع الطرف النقابي في 18 جوان 2018.

وأوضح أن الإشكال القائم يتمثّل في تاريخ تفعيل اتفاقية 18 جوان 2018، والذي حدّدته وزارة المالية ابتداءً من 1 جانفي 2019 عوضا عن 30 جويلية 2018. وأضاف أن الوزارة سجّلت خلال هذا التاريخ ارتفاعا في عدد المستفيدين من هذه الاتفاقية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع الزيادات المالية.

وتعهّد الوزير بإيجاد حلّ لخلاص ساعات العمل الإضافية لمستحقيها وكذلك الأمر أيضا بالنسبة إلى المنح الاستثنائية، مؤكدا على أن الطرف النقابي شريك في العمل الثقافي مع سلطة الإشراف.

وفي ظلّ تواصل الأزمة بين وزارة الشؤون الثقافية والجامعة العامة للثقافة، يظل روّاد المؤسسات الثقافية الخاسر الوحيد في "معركة" طال أمدها منذ سنة 2012، لتظلّ أغلب المؤسسات الثقافية مغلقة أيام السبت والآحاد، كما تواصل إغلاقها ليلا خلال شهر رمضان مما أثر على سير الأنشطة الثقافية وحدّ من الحركية التي تعود عليها التونسيون في مثل هذه السهرات الليلية.