اختفاء ملياري دولار من الأموال المجمدة: مذكرة توقيف دولية في حق رئيس الهيئة الليبية للاستثمار

اختفاء ملياري دولار من الأموال المجمدة: مذكرة توقيف دولية في حق رئيس الهيئة الليبية للاستثمار

اختفاء ملياري دولار من الأموال المجمدة: مذكرة توقيف دولية في حق رئيس الهيئة الليبية للاستثمار
أصدر قاضي التحقيق في بروكسل ميشال كليز، مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الهيئة الليبية للاستثمار، علي محمود حسن، حسبما أفاد مكتب المدعي العام في بروكسل مساء الخميس، في معلومات نقلتها جريدة ''لا ليبر'' البلجيكية.

وكشفت الجريدة البلجيكية أن قرار القاضي جاء كجزء من التحقيق في الأموال الليبية، التي اختفت على مستوى بنك ''يورو كلير'' المحلي، بعدما رفعت شكوى مدنية العام 2015 من قبل المحامي بيير ليجرو ضد الدولة الليبية بتهمة غسل الأموال وخيانة الأمانة.

وذكر المصدر أن المحامي كان ينوي تنفيذ حكم محكمة الاستئناف ببروكسل الذي يعود تاريخه إلى نوفمبر 2014، والذي دان ليبيا بتعويض موكلها، الأمير لوران في قضية صندوق التنمية المستدامة الدولي السابق، بما يصل إلى 50 مليون يورو بسبب خرق ليبيا العقد في عام 2008 الموقع مع وزارة الزراعة الليبية، لإعادة تشجير آلاف الهكتارات من أراضي الصحراء.

وباشر قاضي التحقيق في 23 أكتوبر 2017 بمصادرة 15 مليار يورو من الأموال الليبية المجمدة في بنك ''يوروكلير'' بسبب العقوبات الدولية ضد نظام القذافي، إذ كانت الأمم المتحدة أمرت بتجميد هذه الأموال ومع ذلك اختفى ما يقرب من ملياري دولار من حسابات البنك.

وحسب الصحيفة البلجيكية فإن السلطات كانت سترفع التجميد على المليارين وترسلهما إلى حسابات في لندن والبحرين، ونقلت عن جريدة "دي تيجد" أن هناك شائعات عن استخدام بعض هذه الأموال لدفع فواتير، لافتة إلى أن قاضي التحقيق ميشيل كليز أجرى مقابلات مع مسؤولين كبار وأرسل قائمة طويلة من الأسئلة إلى علي محمود حسن، الذي لم يرد عليها بعد، فيما قرر إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه.

كانت الأمم المتحدة قد قررت في العام 2011 وضع أصول ليبيا واستثماراتها الخارجية، تحت الحراسة القضائية لمنع نهبها، فيما أثيرت الكثير من الاتهامات بشأن تصرف أو اختلاس تلك الأموال المجمدة في بلجيكا أو بريطانيا، من طرف جهات ليبية وأحيانا من داخل الدول نفسها.

وفي نوفمبر الماضي اتهم رئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، بلجيكا بالطمع في أموال ليبيا الموجودة لديها، موضحا في اجتماع لمجلس الوزراء حينها، أن ليبيا ستحمي أموالها، مهددا ''حكومتنا قد تضطر إلى سحب كل الأصول الليبية من بلجيكا عند رفع التجميد''، وعلل نيته هذا التصرف قائلا ''لا يشرفنا التعامل مع أي دولة تحاول السيطرة على أموالنا أو السطو عليها''.