نيويورك تايمز: الاقتصاد في تونس يجه نحو الانهيار

نيويورك تايمز: الاقتصاد في تونس يتّجه نحو الانهيار

نيويورك تايمز: الاقتصاد في تونس يتّجه نحو الانهيار
كشف تقرير لنيويورك تايمز صدر أمس الاثنين 27 سبتمبر 2021 أن الاقتصاد في تونس يتجه إلى الانهيار وأن رئيس الجمهورية قيس سعيد تمتع بدعم شعبي واسع للوصول إلى أعلى مستويات السلطة وبلغت ذروتها مع إعلانه أنه سيحكم البلاد بشكل أساسي بموجب مرسوم.

وأضاف التقرير أن سلطة قيس سعيد بدأت تواجه معارضة متنامية مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن أخطر أزمة سياسية في تونس منذ عقد من الزمان .

جاء اللوم من الخصوم الأقوياء والحلفاء السابقين والأحزاب السياسية ووسائل الإعلام وحتى بعض المؤيدين أنفسهم الذين هتفوا في الشوارع عندم جمد سعيد البرلمان ،وأقال رئيس الوزراء وتولى السلطة في 25 جويلية في وفت دعا ما لا يقل عن ألفي متظاهر في العاصمة الأحد إلى إنهاء ما وصفوه ب"الانقلاب" وهو أول احتجاج كبير على قراراته منذ شهرين.

وذكر بيان مشترك  من أربعة أحزاب سياسية بينها واحد كان مقربا من الرئيس في السابق إن سعيد يتجه نحو الدكتاتورية ودعاه إلى إنهاء "إجراءاته الاثتثنائية" التي كان قد وعد بأنها مؤقتة.

بينما أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل ذو النفوذ في البلاد في بيان يوم الجمعة "نعتبر أن الرئيس فقد شرعيته بانتهاك الدستور" محذر سعيد من التركيز المفرط للسلطة بين يديه دون حوار.

وأورد التقرير أن قيس سعيد أفعاله كانت استجابة مؤقتة لحالات الطوارئ الاقتصادية والصحية في تونس لكنه شدد قبضته على السلطة منذ ذلك الحين متجاهلا الضغوط الدولية والمحلية لغعادة تأسيس البرلمان.

وأفاد التقرير بأن يوم الأربعاء قال مكتب سعيد إنه سيضع نظاما يحكم بموجبه البلاد بشكل أساسي بمرسوم متجاوزا الدستور.

وقال إنه سيتولى سلطة إصدار "نصوص تشريعية" بمرسوم واختيار مجلس الوزراء رغم أن الدستور يجعل البرلمان مسؤولا عن سن القوانين ويسمح لرئيس الوزراء بتعيين مجلس الوزراء.

أما بالنسبة للدستور الذي تبناه التونسيون عام 2014 بعد سنوات من المشاورات والمفاوضات المضنية ،فقد أشار الإعلان ببساطة إلى أن أي نص دستوري يتعارض مع سلطات سعيّد الجديدة لم يعد ساري المفعول .

ولم يتبق ديباجة الوثيقة والفصلين الأولين اللذين يتناولان المبادئ التوجيهية والحقوق والحريات في تونس.

وقال مكتب سعيد إنه سيتولى مسؤولية صياغة الاصلاحات السياسية والتعديلات الدستورية بمساعدة لجنة عينها.

أثار هذا العنصر بشكل خاص قلق الاتحاد العام التونسي للشغل الذي كان جزءا من مجموعة رباعية من المجموعات التي حصلت على جائزة نوبل للسلام لعام 2015 لقيادتها نقاشا وطنيا ساعد الديمقراطية التونسية الشابة من النجاة من أزمة سياسية سنة 2013.

وجاء في البيان الصحفي النقابة الجمعة الفارطة أن تعديل الدستور والقانون الانتخابي "مسألة تهم جميع مكونات الشركة" ودعا سعيد إلى الدخول في محادثات بدلا من احتكار سلطة تعديل الدستور.

وأضاف الاتحاد"لا حل للأزمة الحالية سوى التشاور والشراكة والحوار على أساس المبادئ الوطنية والسيادة والخدمة التونسية".

كما أشار الإعلان إلى أن المشرعين سيفقدون رواتبهم ومزاياهم بالإضافة إلى حصانتهم من الدعاوى القضائية التي رفعها سعيد بالفعل.

وأشار التقرير إلى أن السلطات التونسية اعتقلت خمسة نواب خلال الشهرين الماضيين بينهم منتقدون للرئيس رغم الإفراج عن أحدهم ياسين العياري الأسبوع الماضي.

وشملت الاهداف الاخرى رجال أعمال وقضاة وضع بعضهم رهن الإقامة الجبرية وحظر السفر وتجميد الأصول.

وبين التقرير أن في البداية كان العديد من التونسيين سعداء بمعرفة التدابير الاستثنائية لقيس سعيد.واستنادا إلى آمالهم في إنقاذ الاقتصاد التونسي المتدهور،وإعادة خلط السياسات الفوضوية في البلاد ومعالجة الفساد المستشري على رئيس يرون أنه غير قابل للفساد فقد رفضوا تحذيرات المعارضين السياسيين والمنتقدين للبلاد.

لكن سعيد فشل في وضع خارطة طريق طال انتظارها لتغيير مسار البلاد ودق ناقوس الخطر برفضه التعامل م الجماعات المدنية أو السياسيين الأخرين لتحديد طريق للمضي قدما.