مشيشي: المبادلات بين تونس والبلدان الإفريقية لا تزال دون الإمكانيات

مشيشي: المبادلات بين تونس والبلدان الإفريقية لا تزال دون الإمكانيات

مشيشي: المبادلات بين تونس والبلدان الإفريقية لا تزال دون الإمكانيات
أكد رئيس الحكومة، هشام المشيشي، اليوم الاربعاء، انه على الرغم من التطور الملحوظ لتجارة السلع بين تونس وبقيّة الدول الإفريقية خلال السنوات الأخيرة فإن مستوى المبادلات لا يزال أقل بكثير من الفرص المتوفرة .

وأضاف المشيشي ، في كلمة بثت في افتتاح لقاءات الأعمال التونسية الافريقية في نسختها الافتراضية من 18 الى 20 نوفمبر 2020 التي تعقد عبر منصة الكترونية ، ان الأمر يتطلب من الدول الافريقية جميعًا بذل قصارى الجهد لرفع حجم هذه المبادلات إلى مستوى يليق بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدان الإفريقية .


وبين ان إنضمام تونس إلى السوق المشتركة لبلدان شرق وجنوب إفريقيا "الكوميسا" مطلع سنة 2020 سيتيح حرية تامة لتبادل السلع والخدمات بين الدول الأعضاء بالمنطقة، كما اشار رئيس الحكومة، الى ان مفاوضات المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر ستسمح بتحرير تجارة السلع والخدمات على مستوى القارة، وذلك انطلاقا من غرة جانفي2021 وستهتم لاحقا بوضع الإطار القانوني المتعلق بتنسيق سياسات المنافسة والاستثمار والملكية الفكرية والتجارة الإلكترونية.


ولفت الى ان إطلاق محادثات مع مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا قصد وضع إطار أشمل للتعاون يضم، إلى جانب تحرير التجارة، التعاون في مجال تنسيق سياسات الاستثمار والتعاون الفني والتي تعد تونس عضوا مراقبا في هذه المجموعة.


وشدد المشيشي في كلمته الموجهة الى شخصيات افريقية وأوروبية ومسؤولين عن هياكل وطنية على ان "تونس طورت صادراتها من الخدمات إلى عدد كبير من البلدان الإفريقية، وتغطي هذه الخدمات مجالات التعليم العالي والتكوين والخدمات الاستشارية والخدمات الصحية والدراسات والهندسة وتكنولوجيا المعلومات والمياه والصرف الصحي والكهرباء.


ودعا رئيس الحكومة الدول الافريقية، على ضوء الديناميكية الجديدة التي تشهدها العلاقات الاقتصادية والتجارية الإفريقية الى الإيمان أكثر بإمكانياتها وقدراتها الذاتية ورفع مستويات ثقتها في نجاح مشاريعها المشتركة، خاصّة مشروع المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر.


وحث غرف التجارة والصناعة والمنظمات المهنية والمجتمع المدني ، في ذات السياق، إلى تكثيف الجهود وتوحيدها من أجل الاستغلال الكامل لفرص التعاون المتاحة، معتبرا ان الظرفيّة التي أنتجتها جائحة كورونا وتّداعياتها الإقتصاديّة والإجتماعيّة طالت جميع الدّول وكافّة القطاعات وأفرزت واقعا وجب التّأقلم معه لفترة غير معلومة.
كما خلص المشيشي الى ان هذه الوضعيّة لا تخلو من الفرص يتعيّن تبيّنها والإستفادة منها قدر المستطاع من خلال تهيئة المناخ الملائم للإستثمار والمبادرة الفرديّة.