محسن حسن : التحديات الاقتصادية المطروحة أمام الحكومة عميقة و تتطلب مناخا سياسيا و إجتماعيا مستقرا

محسن حسن : التحديات الاقتصادية المطروحة أمام الحكومة عميقة و تتطلب مناخا سياسيا و إجتماعيا مستقرا

محسن حسن : التحديات الاقتصادية المطروحة أمام الحكومة  عميقة و تتطلب مناخا سياسيا و إجتماعيا مستقرا
كشف الخبير الاقتصادي والوزير السابق محسن حسن عن التحديات الاقتصادية المطروحة أمام الحكومة الجديدة التي قال انها تحديات عميقة و تتطلب مناخا سياسيا و إجتماعيا مستقرا و رؤية واضحة على جميع المستويات.

واعتبر حين في تدوينة على صفحته الرسمية على فايسبوك ان هناك شبه إجماع داخلي و خارجي على حالة عدم اليقين السياسي في تونس بالإضافة  إلى خطورة الوضع الإقتصادي و المالي ، حيث يكفي الإشارة إلى أن الدولة مطالبة بتوفير ما لا يقل عن 9 مليار دينار لتمويل العجز في الميزانية في الربع الأخير من السنة الحالية بالإضافة إلى تراجع أداءعديد القطاعات الإقتصادية و تراجع النمو المتوقع .

وبين أن إنقاذ الإقتصاد الوطني من المخاطر التي تواجهه ،يتطلب تحديد أولويات الحكومة الجديدة  بدقه و حسن إختيار أعضاءها و تمكينها من ممارسة صلاحياتها بكل سلاسة.

ومن أهم التحديات المطروحة أمام الفريق الحكومي الجديد  وفقا لمحسن حسن : 
1:استعادة الثقة بين مختلف الفاعلين في الداخل و تحفيز الأعوان الإقتصاديين و خاصة المستثمرين
2-إعادة بناء جسور الثقة مع شركاءنا في الخارج و خاصة مع المؤسسات المانحة 
3-العمل على تعبئة الموارد المالية  الخارجية من خلال محاولة  الأتفاق مع صندوق النقد الدولي حول برنامج لإصلاح الإقتصاد الوطني و برنامج للتمويل كما يمكن التعويل على   الدبلوماسية الاقتصادية للحصول على قروض بشروط ميسرة أو هبات بالإضافة إلى إمكانية إصدار صكوك سيادية في أقرب الاجال .
أشير في هذا الإطار  إلى صعوبة التوصل إلى إتفاق مع صندوق النقد الدولي نظرا لأن الحكومة مؤقتة إلى حين الإنتهاء من الإجراءات الاستثنائية و لحالة عدم اليقين السياسي . 
4- تعبئة الموارد الداخلية من خلال تدخل البنك المركزي لتمويل مباشر للخزينة و مراجعة قانون 2016 لتحديد شروط هذا التمويل و التقليص من التعويل على البنوك الوطنية للإستثمار في رقاع الخزينة نظرا لارتفاع قائم قروض الدولة لديهم   الى مستوى غير مسبوق حيث  تجاوز 18 مليار دينار بالإضافة إلى شح السيولة و إرتفاع نسب التضخم و التأثير السلبي على تمويل الإستثمارالخاص.
كما يمكن تعبئة موارد داخلية  إضافية عبر تحفيز الاستخلاص الجباءي و الديواني و تطوير إنتاج الفسفاط و البترول.
5- إعداد قانون مالية تكميلي لسنة 2021 و قانون مالية لسنة 2022  تتضمن أساسا خطة للأنعاش الإقتصادي تهدف الى تطوير الاستثمارات العمومية خاصة بالشراكة بين القطاعين العام و الخاص  و المساعدة على هيكلة النسيج الإقتصادي الوطني و دفع الإستثمار الخاص من خلال إجراءات جبائية و مالية استثنائية.
6- تفعيل برنامج للتدخلات الإجتماعية لصالح العائلات المستحقة  و من بينهم  الذين  فقدوا  مواطن شغلهم جراء الأزمة الحالية كما يتعين  تفعيل قانون الاقتصاد الإجتماعي و التضامني لتشجيع المبادرة الخاصة . 
7- وضع خطة لترميم المقدرة الشرائية من خلال تخفيض الضغط الجباءي عل الاجراء و تنويع العرض و تطوير سياسة التصرف في المنظومات الفلاحية و مقاومة الإحتكار و تأهيل مسالك التوزيع و التحكم في التوريد و دعم جهاز المراقبة الإقتصادية. 
8- تكوين فرق عمل لوضع تصورات ،في أجل لا يتجاوز الثلاثه أشهر ،لمنوال إقتصادي جديد و عقد إجتماعي و سياسات قطاعية مجددة    في الصناعة و الفلاحة و الرقمنة و الانتقال الطاقي و الصحة و التربية و التعليم......هذه الإستراتيجيات الجديدة تدعم اندماج تونس في سلاسل القيم العالمية و  تحقق الإدماج الإقتصادي و الإجتماعي . الإصلاحات المقترحة لابد أن تشمل أيضآ تأهيل مناخ الأعمال و تطوير جاذبيته لدفع الإستثمار و التصدير و خلق الثروة. 
المقترحات لابد أن تتعلق أيضا بإصلاحات تحقق التوازنات المالية  الكبري و تدعم الموارد الذاتية للدولة لتقليص الضغوطات على ميزان الدفوعات و تقليص اللجوء للتداين و من ذلك الإصلاح الجباءي و هيكلة المؤسسات العمومية و إصلاح منظومة الدعم و مقاومة التهريب ...
9- تكوين فريق عمل "TASK FORCE" لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية و الإجتماعية المتفق عليها ووضع جدول زمني ملزم لذلك و دراسة تأثيراتها المالية و الإجتماعية و الإقتصادية و كذلك كلفتها .
10- العمل على مقاومة الفساد و الرشوة في إطار القانون من خلال مراجعة التشريعات و تطوير المؤسسات و الصرامة في تطبيق القانون ..