مؤسسات فرنسية غاضبة من الترفيع في الضريبة على الشركات

مؤسسات فرنسية غاضبة من الترفيع في الضريبة على الشركات

مؤسسات فرنسية غاضبة من الترفيع في الضريبة على الشركات
اعتبر أغلب رؤساء مؤسسات فرنسية غير مقيمة بتونس، في استطلاع نشرته الغرفة التونسية الفرنسية للتجارة والصناعة، اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2020، أن إجراء الترفيع في الضريبة على الشركات الى 18%، وفق مشروع قانون المالية لسنة 2021، "إشارة سيئة" للمستثمرين الأجانب''.


 

كما اعتبروا أن هذا الإجراء، ستكون له نتائج عكسية وينذر بمخاطر كبيرة، وأن السلطات العمومية لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوضع الحالي الذي تعيشه تونس (أزمة كوفيد-19 وتدهور مناخ الأعمال).


وشمل الاستطلاع الذي أجرته الغرفة، الأسبوع الثالث من شهر اكتوبر 2020، عينة من 100 مؤسسة فرنسية غير مقيمة ناشطة في مختلف القطاعات، دون أن يقدم أرقاما أو مؤشرات حول مختلف اجوبة المستجوبين.
وتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2021 إجراءً ينص على توحيد نسب الضريبة على الشركات بحذف نسب الضريبة المحددة بـ25 بالمائة و20 بالمائة و13.5 بالمائة وضبطها في مستوى 18بالمائة وذلك في إطار مواصلة تجسيم برنامج إصلاح المنظومة الجبائية الذي يهدف إلى تخفيف العبء الجبائي على المؤسسات وتفادي تعدد نسب الضريبة على الشركات. وتطبق نسبة 18 بالمائة على الأرباح المحققة ابتداء من سنة 2021 والمصرح بها خلال سنة 2022 والسنوات الموالية.


وقال رؤساء مؤسسات فرنسية غير مقيمة بتونس إن هذا الإجراء، سيضرب الاستثمار الأجنبي في تونس، لاسيما الاستثمارات الفرنسية التي تمثل حاليا حوالي 40 بالمائة من الاستثمار الأجنبي، وبالتالي يؤثر على التشغيل، حسب ما أظهره الاستجواب.


وتعتقد أغلب الشركات أن الإجراء يمكن أن يتسبب في "توقف مفاجئ" للاستثمارات أو حتى في سحب الاستثمار لصالح مواقع أخرى، مشيرين إلى أنه يمثل "خطرا على الشركات غير المقيمة التي استثمرت في تونس اعتمادا على امتيازات جبائية وهي 0 بالمائة ضرائب على الشركات ثم 10 بالمائة الى 13.5 بالمائة ليتم الترفيع فيها في 2021 الى 18 بالمائة.
واكدوا، ان هذا الاجراء لن يؤدي سوى إلى تدهور القدرة التنافسية لموقع تونس في الوقت الذي تواجه فيه هذه الشركات منافسة شرسة من بلدان مثل المغرب والبرتغال والمكسيك وتركيا.

وحذّر  رؤساء مؤسسات فرنسية غير مقيمة بتونس، من اضطرار بعض الشركات إلى اختيار خطة بديلة مثل الرجوع الى بلدانها، وهذا هو المعمول به حاليا في الوقت الذي تقدم فيه الدول الأوروبية منحا للشركات التي توافق على إعادة التموقع.