عز الدين سعيدان: الوضعية المالية خطيرة جدا..فات الأوان!

عز الدين سعيدان: الوضعية المالية خطيرة جدا..فات الأوان!

عز الدين سعيدان: الوضعية المالية خطيرة جدا..فات الأوان!
قال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان، اليوم الخميس 7 أكتوبر 2021، إنّ صيحة الفزع التي أطلقها البنك المركزي بشأن الوضع المالي في تونس جاءت متأخرة.

 

وأكد سعيدان، في في حوار مع موقع ''بوابة تونس''،  أنّ الوضعية المالية لتونس خطيرة جدا، لافتا إلى أنّ الدولة تتجه نحو تسجيل نسب تضخّم كبيرة وتدحرج قيمة الدينار التونسي، مقابل عجزها عن الاقتراض من الأسواق المالية العالمية.

واعتبر سعيدان، أن البنك المركزي ''تجاهل في وقت سابق كل تحذيرات المختصين في الاقتصاد وتعمد تكذيب الجميع ووصفهم بأبشع الصفات”، مضيفا ''“اليوم البنك المركزي يطلق صيحة فزع متأخرة جدا لأنه لا توجد أية إمكانية للاقتراض من السوق المالية الدولية وبالتالي لم يبق أمام البنك المركزي سوى طبع الأوراق المالية خاصة مع توقّف المحادثات مع صندوق النقد الدولي منذ مدّة”.

وأضاف: “فات الأوان الآن لأن مستوى الدين العمومي وصل إلى مستوى مُشِط وهو مؤشر على عدم قدرة الدولة على تسديد ديونها الأمر الذي تؤكده وكالتا التصنيف الائتماني “موديز” و “فيتش” في آخر تقرير لهما”، لافتا إلى أن ''الدولة التونسية أصبحت تلتجئ بصفة مكثّفة في تمويل عجز الميزانية إلى البنك المركزي، تمويل يعد بمثابة إصدار نقدي مركزي دون مقابل اقتصادي، وهو ما سيتسبب في ارتفاع نسبة التضخم المالي وهبوط قيمة الدينار واختلال كل التوازنات الاقتصادية والمالية بالإضافة إلى تسببه في خلق مشاكل اجتماعية من خلال فقدان أصحاب الدخل القار قدرتهم الشرائية مقابل استفادة فئات أخرى، وفق تعبيره.


يذكر أن مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، كان قد أبدى خلال اجتماعه الدوري المنعقد، أمس الأربعاء، انشغاله بخصوص "الشح الحاد في الموارد المالية الخارجية مقابل حاجيات هامة لاستكمال تمويل ميزانية الدولة لسنة 2021"، وهو ما يعكس تخوّف المقرضين الدوليين في ظل تدهور الترقيم السيادي للبلاد وغياب برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي.

وأكد المجلس، أن الأمر يستدعي تفعيل التعاون المالي الثنائي خلال الفترة المتبقية من سنة 2021 لتعبئة ما أمكن من الموارد الخارجية وذلك لتفادي التمويل النقدي في هذه الفترة لما يتضمّنه من تداعيات لا على مستوى التضخم فقط بل، أيضا، على الاحتياطي من العملة الأجنبية وعلى إدارة سعر صرف الدينار، بالإضافة إلى أثره السلبي على علاقة تونس بالمؤسسات المالية المانحة ووكالات الترقيم السيادي.