خبير محاسب ينتقد قرار فرض ضريبة جديدة على البنوك وشركات التأمين

خبير محاسب ينتقد قرار فرض ضريبة جديدة على البنوك وشركات التأمين

خبير محاسب ينتقد قرار فرض ضريبة جديدة على البنوك وشركات التأمين

يعد الفصل الاضافي، الذي صادق عليه مجلس نواب الشعب في إطار مناقشته لقانون المالية لسنة 2019، مساء أمس الاحد، والمتعلق بفرض مساهمة استثنائية بنسبة 1 بالمائة على البنوك وشركات التأمين والشركات النفطية والاتصالات وذلك لفائدة الصناديق الاجتماعية، اجراء عشوائيا غير مدروس وشعبوي وسيكون له انعكاسات جد سلبية على أرباح الهياكل المعنية، التي يمكن أن تنعكس، في النهاية، على الأسعار والتكاليف، التي تقرها هذه المؤسسات وفق ما أكده الخبير المحاسب وليد بن صالح اليوم الاثنين 10 ديسمبر 2018.


وتحدث بن صالح عن تأثيرات هذا الاجراء، التي لم تتأخر في الظهور، من ذلك انكماش المؤشر المرجعي لبورصة تونس "توننداكس" بداية حصة، الإثنين، بأكثر من 2 بالمائة وتراجع أسعار أسهم البنوك وشركات الـتأمين في البورصة تبعا لاعتماد هذه المساهمة ضمن قانون المالية 2019.

وتابع "من الأكيد أنّ هذه المساهمة ستكون عبئا ثقيلا تتحمله المؤسسات المعنية. ويمكن ان تزيد تداعياتها على الارباح باكثر من 10 بالمائة. واذا ما أضفنا الضريبة على الارباح والمساهمة الظرفية المفروضة في اطار قانون المالية لسنة 2018 على البنوك والمؤسسات المالية، باستثناء مؤسسات الدفع وشركات التامين وإعادة التأمين (5 بالمائة في 2018 و4 بالمائة في 2019)...فإن مجموع ذلك يمكن ان يتجاوز 50 بالمائة. ومن المرجح ان يتجاوز هذا المعدل بالنسبة للبنوك والمؤسسات المالية 55 بالمائة، الشيء، الذي يمكن اعتباره الأقل عقلانية خاصة وأن الاجراء كفيل بتحويل بعض المؤسسات من وضعية المؤسسات الرابحة الى مؤسسات عاجزة.

واعتبر بن صالح، أيضا، ان العبء سيكون ثقيلا بالنسبة للشركات النفطية، التي ستشهد هامش الربح لديها يتقلص بشكل هام، بالنظر الى ان اسعارها مؤطرة.
وتطرق الخبير المحاسبي، من جهة اخرى، الى الضربة الموجعة، التي ستوجه الى المؤسسات التي هي في الاصل تسجل عجزا على غرار "اتصالات تونس" والتأمينات التعاونية "أمي"، التي ستفرض عليها مزيد المساهمات رغم تراكم خسائرها.

واشار بن صالح انه الى جانب ذلك فان "صياغة الفصل الاضافي في مشروع قانون المالية 2019 جاءت في شكل رديء. ولا يوضح حتى اذا ما كانت هذه المساهمة سيانم اقتطاعها على رقم الاعمال.

واكتفى مقترحو الفصل الجديد بالاشارة الى ان هذه المساهمة سيتم اقتطاعها على "العمليات" البنكية، مضيفا أنّ "الفصل المقترح لا يوضح اذا ما كان الاقتطاع سيتم مع احتواء كل الاداءات ام خارج ذلك. وكما لا يحدد اشكال التصريح او التغطية ولا وخطايا التاخير او عدم الدفع. ولم يتم تحديد هذا الاجرلاء زمنيا رغم طابعه الاستثنائي".

وعبر الخبير المحاسب تبعا لذلك عن استغرابه من طريقة التي يسمح النواب لانفسهم بالتدخل في قانون المالية دون درس مسبق من التداعيات الممكنة لتدخلاتهم.

يذكر ان الفصل تقدم به النائب سالم لبيض وتم تمريره بموافقة 80 صوتا ومعارضة 60 صوتا.