بسبب الاقتراض القياسي للدولة من البنوك: نقص للسيولة بـ 11.4 مليار دينار

بسبب الاقتراض القياسي للدولة من البنوك: نقص للسيولة بـ 11.4 مليار دينار

بسبب الاقتراض القياسي للدولة من البنوك: نقص للسيولة بـ 11.4 مليار دينار
يعمل البنك المركزي التونسي منذ مدّة للحفاظ على توازن المؤشرات النقدية، سيما على مستوى المدخرات من العملة الأجنبية، وذلك لضمان تزويد البلاد بالحدّ الأدنى من الأدوية والمواد الغذائية الأساسية ومنتجات الطاقة.

 

كما يسعى البنك لاحتواء التضخم ونسبة الفائدة المرجعية عبر اتباع سياسة نقدية تقييدية في سياق تحذيره المتواصل من مخاطر التداين الداخلي للدولة وعدم انسجام السياسة المالية مع اهداف التقليص في ارتفاع نسب الفائدة ونقص السيولة.

 


وعقب اجتماع لمجلس إدارته، انعقد الأربعاء 30 مارس الفارط، أكدت مؤسسة الاصدار على ضرورة القيام في أقرب وقت ممكن بالإصلاحات الهيكلية اللازمة لتدعيم المالية العمومية واستعادة النمو

المستدام والشامل منبهة بشكل خاص الى تواصل النسق التصاعدي للتضخم للشهر الرابع على التوالي حيث وصل إلى 6.7 بالمائة في جانفي 2022، مقابل 6.6 بالمائة في ديسمبر 2021.


وأشار البنك المركزي، في ذات السياق، وفق ما أورته صحيفة الشارع المغلربي، إلى اتساع العجز في الحساب الجاري (الخارجي) ليصل إلى 1.16 مليار دينار، خلال الشهرين الأولين من 2022،

مقابل 878 مليون دينار خلال نفس الفترة من 2021. وبلغ احتياطي النقد الأجنبي 22.7 مليار دينار، مسجلا بذلك تراجعا من 23.3 مليار دينار نهاية 2021. وقرر مجلس إدارة البنك المركزي الإبقاء

على نسبة الفائدة المديرية للبنك عند 6.25 بالمائة.


وتأتي كل هذه المعطيات في ظلّ نقص حاد لموارد الاقتراض وغموض الرؤية، في هذا الصدد، من ناحية واستمرار الدولة في الاقتراض الكثيف والقياسي من المؤسسات البنكية، من ناحية أخرى مما

تسبب في تدهور حاد لمؤشرات السيولة، حيث شهد رصيد السيولة النقدية يوم أمس الخميس 31 مارس 2022 نقصا غير مسبوق بنحو 11.4 مليار دينار مقابل 8.5 مليارات دينار في نفس اليوم من

السنة السابقة.

ويضخ البنك المركزي، على هذا الأساس، قيمة كبرى من النقد بالعملة الوطنية لتغطية حاجات المنظومة التمويلية باعتبار بلوغ قائم قروضها للدولة التونسية 21.7 مليار دينار موزعة بين قروض في

شكل سندات خزينة قصيرة المدى (4.9 مليار دينار) وقروض في شكل سندات قابلة للتنظير أي طويلة المدى (16.9 مليار دينار).

 


ووفقا لمؤشرات البنك المركزي الصادرة اليوم الجمعة 1 افريل 2022 بلغت خدمة الدين الخارجي 1.8 مليار دينار في حين لم تتجاوز كل من مداخيل السياحة 0.46 مليار دينار وتحويلات الجالية

التونسية 1.51 مليار دينار. 


وفي ظل بلوغ التقلبات السياسية اقصى حدتها وعدم اشارة صندوق النقد الدولي في بلاغه الأخير المتعلق بالمباحثات مع السلط التونسية حول تمويل جديد، فقد أعلن يوم أمس الخميس محمد العقربي رئيس

الجمعية التونسية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية على توجه البنوك لتمويل عجز ميزانية الدولة لهذا العام.

 

وأفاد العقربي وفق الشارع المغاربي، بأنّ تدخل البنوك لتلبية احتياجات البلاد المالية في هذا الظرف الاقتصادي يعتبر واجبا وطنيا مبرزا أنّ البنوك ساهمت خلال العشرية الأخيرة في تلبية احتياجات

البلاد المالية، وأنّ نسبة تمويل الميزانية تجاوزت منذ سنة 2011 الـ 150 بالمائة.


وكان رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية قد بين سابقا، في سياق توضيح وضعية اقراض البنوك مبالغ مهمة الدولة عبر الاكتتاب في سندات الخزينة بمختلف اصنافها او من خلال اللجوء

الى الية القروض المجمعة، ان نسب مردودية سندات الخزينة العامة للدولة أقل بكثير من المردود العام للبنوك والمؤسسات المالية. كما ابرز أن الهدف من منح الدولة القروض بالدينار او بالعملة الاجنبية

يندرج في اطار قناعة مسؤولي البنوك بضرورة التجاوب والاستجابة لحاجات ميزانية الدولة نافيا ما يروج حول تأتي مردودية ومرابيح البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية من استثمار واستغلال هذه

المؤسسات المالية سندات الخزينة والقروض الممنوحة للدولة.
 



إقرأ أيضاً