الباعثون العقاريون ينتقدون قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية

الباعثون العقاريون ينتقدون قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية

الباعثون العقاريون ينتقدون قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية

"عن أيّ طبقة وسطى تتحدثون اليوم؟ "، هكذا يجيب رئيس الغرفة النّقابية الوطنية للباعثين العقاريين، فهمي شعبان، عند سؤاله عن إمكانيّة حصول الطّبقة الوسطى على مسكنها الخاصّ، ليردف بالقول "ان القدرة الشّرائية لهذه الطّبقة، التي كانت تشكّل حرفائنا الرئيسيين، قد تدهورت بشكل جليّ منذ الثورة، إلى درجة أنّه لم يعد لديها القدرة على الإدّخار أوحتى التّفكير في القيام باقتناءات كبرى".


وانتقد شعبان، الترفيع المتتالي لنسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي التونسي، التي افضت الى ارتفاع القروض سواء للباعثين أو المواطنين الراغبين في شراء مسكن.

ويتابع "قبل 2011، كان عملنا يستند إلى تخطيط للطلب القوي على شراء المساكن والعقارات، لكن اليوم، هذا الطلب غير متوفر، بسبب الزيادة الحادة في الأسعار".

ويعتبر شعبان، في المقابل، أن الباعثين العقاريين غير مسؤولين عن التهاب الأسعار"بسبب السياق العام بعد الثورة، الذي تميز بالارتفاع الحادّ في أسعار العقارات. لا يمكننا بناء مساكن اجتماعية أو اقتصادية على عقارات تم شراؤها بألفي دينار للمتر المربع الواحد. وهو ما جعل العديد من الباعثين العقاريين يفضلون، اليوم، تشييد المسكن الفاخر، لأن له دوما حرفاءه ويسمح بتحقيق هامش من الربح".

وتحدّث شعبان، ايضا، عن "وجود دخلاء ومضاربين في سوق العقارات، ممن يشجعون البناءات التجارية علاوة عن ندرة وغلاء الأراضي الصالحة للبناء بسبب تدهور المخزون العقاري للوكالة العقارية للسكنى خاصة في تونس الكبرى وسوسة وصفاقس. واستغل "افراد " هذه الوضعية، ليرفعوا بشكل ملموس سعر الأراضي المعدة للسكن".

ويثير رئيس الغرفة مسألة "زيادة كلفة اليد العاملة والمواد الأولية (انزلاق الدينار وإقرار ضرائب جديدة)، إضافة إلى الارتفاع المتتالي لاسعار المحروقات ومعاليم الطاقة التي توظفها الشركة التونسية للكهرباء والغاز".

وانتقد توظيف "معاليم إضافية مترتبة عن التأخير الذي يسجله مسدو الخدمات العمومية (الشركة التونسية للكهرباء والغاز والديوان الوطني للتطهير والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه الخ...) والمرتبط بالحصول على بعض التراخيص".