الأرقام تؤكد إيجابية الدور القطري في تونس

الأرقام تؤكد إيجابية الدور القطري في تونس

الأرقام تؤكد إيجابية الدور القطري في تونس
كشف النائب بالبرلمان الصحبي صمارة موقفه من جدل الاتفاقیة الاقتصادیة القطریة والتركیة التي لاقت انتقادات واسعة.

وقال صمارة في حوار مع جريدة الصباح، '' أرید أن أفصل بین الموضوعین، ولكن قبل ذلك أرید أن أوضح للرأي العام أن العشرات من الاتفاقیات تمت المصادقة علیھا في السابق وأن الشعبویة ھي أبشع أنواع الممارسات السیاسیة والاقتصادیة ، ذلك أن كل الدول تنجز اتفاقیات اقتصادیة ھي بمثابة جسور التبادل والتعاون الذي تقوم علیھ اقتصادیات الدول ، لذلك فإن التقییمات الشعبویة للمعاملات الاقتصادیة ھي بمثابة تقییم شخص ّ أمي وجاھل لعملیة جراحیة''.

كما اعتبر أن الاتفاقیة المتعلقة بالصندوق القطري للتنمیة ھي عبارة عن بروتوكول ّ مقر معمول به مع المئات من البنوك والمجامع الاقتصادیة وحتى المنظمات وقد أمضت تونس مئات الاتفاقیات بنفس الشروط والخصائص، مضيفا '' بالنسبة لي أقیّم بدقة وفطنة المعاملات الاقتصادیة الخارجیة وعندما نمتلك الشجاعة الأخلاقیة لجرد تاریخ الدعم الاقتصادي القطري للدولة التونسیة ندرك أنھا من أكثر الدول التي ساعدت تونس على تقلیص أزمتھا الاقتصادیة، ولكن لا یمكن انكار التخوفات''.

كما أضاف ضمن نفس السياق ''المصابون بعمى إیدیولوجي ھم الذین یعبرون عن فوبیا تجاه التعاون الاقتصادي التونسي القطري، لأن قطر لا یمكن بجمیع المقاییس أن تتحول إلى قوة ھیمنة أو استعمار وھي دولة ثریّة جدا ولا یمكن ان تكون لدیھا أطماع في تونس بقدر ما ھي تبحث عن مصالح مشتركة، ھذا الصندوق الاستثماري ھو مؤسسة ترید تأطیر التعاون الاقتصادي بین البلدین وتمكین تونس من خط تمویل ّ میسر للمؤسسات والأفراد لإنعاش الاقتصاد التونسي''.

 أما بالنسبة للاتفاقیة التركیة قال النائب بالبرلمان إن ''تركيا دولة تنظر إلى المصلحة التركیة قبل مصالح غیرھا، ورغم أن ذلك مشروع بالنسبة لھا ولكل دولة واستنادا إلى ذلك المبدأ فإني أدعو إلى معاملتھا بالمثل فلا یجب أن یكون لأي اقتصاد خارجي الأولویة في بلادنا، الأولویة یجب أن تكون لاقتصادنا الوطني''.

كما اعتبر أن تونس یمكن أن تصبح قوة اقتصادیة فاعلة في المنطقة ویمكنھا تحقیق تنمیة عادلة وقویة عندما تتوفر لدیھا إرادة سیاسیة تؤمن بالمصلحة العلیا للدولة والشعب ّ وتتجرأ على مراجعة الاتفاقیات ''المخزیة'' مع الدولة الفرنسیة وإیقاف كل ما شابھھا من اتفاقیات، مع الحاجة إلى تنویع المعاملات الاقتصادیة الخارجیة على أسس المصالح المشتركة والعادلة، قائلا '' نحن محتاجون إلى الوثوق في أنفسنا قبل توزیع ثقتنا على الآخرین''.