وتتواصل أزمة العطش: 187 انقطاعا للماء على مستوى وطني و60% من القنوات مهترئة

وتتواصل أزمة العطش: 187 انقطاعا للماء على مستوى وطني و60% من القنوات مهترئة

وتتواصل أزمة العطش: 187 انقطاعا للماء على مستوى وطني و60% من القنوات مهترئة
أكد الخبير في التنمية والتصرف في الموارد حسين الرحيلي ، انه تم تسجيل 187 انقطاعا للماء على مستوى وطني في حدود شهر جوان الماضي، مؤكدا انه عدد ضخم ودليل واضح على ان الانقطاعات أصبحت عادة.

وأفاد الرحيلي في تصريح له مع جريدة الصباح، نشرته في عددها الصادر اليوم السبت 6 جويلية 2019، أنه رغم وفرة الامطار وانعكاساتها ايجابيا على السدود، والتي ارتفعت ايراداتها من 932 مليون متر مكعب موفى ماي 2019ن إلى 2452 مليون متر مكعب، مما نتج عنه ارتفاع مخزون المياه من 1040 مليون متر مكعب إلى 1811 مليون متر مكعب ويمثل 80 بالمائة من طاقة استيعاب السدود إلا أن مسلسل الانقطاعات للمياه انطلق مبكرا اي قبل شهر رمضان الفارط، ليتجاوز المناطق التقليدية التي تشهد ندرة في المياه على غرار قفصة والقيروان والقصرين وتطاوين لتمتد إلى ولايات الشمال الغربي التي سجلت ايرادات من المياه قدرت ب2150 مترا مكعبا لتشمل الانقطاعات عدة مناطق من العاصمة.

وتطرح مسألة صيانة قنوات المياه المتآكلة مع مر السنوات اكثر من مشكل حيث أفاد الخبير الذي أشرف على دراسة حول الماء، والعدالة الاجتماعية في منطقة الحوض المنجمي ان الصوناد توارثت قنوات مياه منذ سنة 1984 لم يتم تجديدها رغم ان عمر هذه القنوات مرتبط أساسا بنوعية المياه ودرجة الملوحة ومن الضروري تجديدها كل 10 أو 15 سنة.

وحسب الرحيلي فإن 60 بالمائة من قنوات المياه في تونس مهترئة وأغلبها الآن مازال بنفس الحجم والسعة رغم تزايد عدد السكان إضافة إلى أن 22 من المياه المعدة للفلاحة مهدورة بسبب التبخر وانفجار القنوات، داعيا الصوناد إلى تأمين الاعتمادات اللازمة للصيانة الاستباقية للمنشآت المائية والشبكات المهترئة بكامل جهات البلاد .

المشكل ليس في ندرة المياه

وفي سياق حديثه أكد الخبير في التنمية والتصرف في الموارد أن المشكل ليس في ندرة المياه أو وفرتها بل في غياب استراتيجية وطنية للتصرف المستدام في الثروة المائية سواء في المياه المخصصة للفلاحة او الشرب وقد تبين بالكاشف وفق الخبير أن الاشراف المباشر لوزارة الفلاحة على المنظومة المائية لأكثر من 60 سنة أثبت فشله لأن الاشكال الهيكلي مرتبط بالتقسيم الاداري للشركة الوطنية للاستغلال وتوزيع المياه.



إقرأ أيضاً