وزير الدفاع: مشاركة وحدة عسكرية تونسية بمالي واجب أخلاقي

وزير الدفاع: مشاركة وحدة عسكرية تونسية بمالي واجب أخلاقي وإنساني

وزير الدفاع: مشاركة وحدة عسكرية تونسية بمالي واجب أخلاقي وإنساني
أفاد وزير الدفاع الوطني، عبد الكريم الزبيدي، بأنّ مشاركة وحدة عسكرية جوية تونسية بجمهورية مالي تحت راية الأمم المتحدة، تندرج في إطار "آداء الواجب الأخلاقي نحو بلد إفريقي صديق، كما أنها تعد استجابة للنداء الإنساني الذي أطلقته ودعت اليه منظمة الأمم المتحدة".

وقال عبد الكريم الزبيدي، في كلمة له أمس الخميس 12 جوان 2019، أمام أفراد هذه الوحدة والمتمركزة منذ جانفي 2019 بالقاعدة الجوية المالية 101، بمنطقة سونو المالية، قرب مطار باماكو الدولي، "إن هذه الوحدة العسكرية المتكونة من 75 فردا، من مختلف التشكيلات وطائرة من نوع س 130، تشارك في هذه المهمة، نظرا للخبرة الكبيرة التي اكتسبتها القوات المسلحة التونسية من خلال مجمل المهمات الأممية في إطار بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الإستقرار في مالي".

وأشار وزير الدفاع الوطني، إلى أنّ تونس العضو في الأمم المتحدة "ملتزمة بالمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها في إطار تفاعلها مع قضايا الأمم والسلم والتضامن في العالم وانخراطها في المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير النظامية".

وأكّد أيضا أن تونس سترسل خلال السداسي الثاني من 2019، فيلق تدخل سريع وسريّة شرطة عسكرية، في إطار مهمات حفظ السلام تحت راية الأمم المتحدة، مضيفا أن تونس تنتظر إشعارا من الجانب الأممي يحدد الآجال والبلد الذي سيتم فيه انتشار تلك القوات.
وتعود آخر مشاركة لقوات تونسية في مهام أممية إلى سنة 2010 وقد بلغ عدد المهمات الأممية التي شاركت فيها تونس 24 مهمة. 

وحث عبد الكريم الزبيدي، أعضاء الوحدة، من ضباط وضباط صف ورجال جيش، على "الحفاظ على أمنهم وسلامتهم والتقيد بالتعليمات العسكرية "وعلى أن يكونوا "خير سفراء لبلدهم"، داعيا إياهم إلى "القيام بالواجب وفق ما يقتضيه القانون الدولي الإنساني ومزيد دعم قدرات البعثة الأممية داخل مالي". 

من جهته قدم آمر الوحدة العسكرية التونسية للنقل الجوي في مالي، عرضا أبرز فيه مجمل المهام التي قدمتها وحدته مند انتشارها في هذا البلد الافريقي. وذكر في هذا الصدد أن القوات الجوية التونسية والتي تساهم للمرة الأولى في تاريخ جيش الطيران، في مهمة تحت راية الأمم المتحدة، قامت خلال الفترة المنقضية ب 200 مهمة جوية وبلغ عدد ساعات الطيران 285 ساعة كما تم خلال هذه المهمات نقل 510 طن من العتاد وغيره ونقل 3946 شخصا.

وأوضح المسؤول العسكري أيضا أن مجمل المداخيل التي حققتها هذه المهمة العسكرية منذ انطلاق نشاط الوحدة الجوية في مالي، بلغت 725ر1 مليون دولار أمريكي لفائدة الدولة التونسية.
يُذكر أن وزارة الدفاع الوطني وضعت عقب اتفاق مع الأمم المتحدة، معدات على ذمة بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الإستقرار في مالي، تشمل طائرة عسكرية من نوع (س 130) ومعدات دارجة وأسلحة وذخيرة لحماية الأفراد وتجهيزات ومعدات إشارة وإعلامية على ذمة هذه الوحدة الجوية العسكرية في مهمتها الأممية في مالي والتي انطلقت في جانفي 2019، لمدة سنة قابلة للتجديد.