وزير الدفاع: الأمر المتعلق بتنظيم البحث والإنقاذ البحريين يستجيب لالتزامات تونس وتعهداتها طبقا للاتفاقيات الدولية

وزير الدفاع: الأمر المتعلق بتنظيم البحث والإنقاذ البحريين يستجيب لالتزامات تونس وتعهداتها طبقا للاتفاقيات الدولية
أكد وزير الدفاع الوطني عماد مميش، اليوم الأربعاء، أن الأمر عدد 181 الصادر بتاريخ 5 افريل 2024، والمتعلق بتنظيم البحث والإنقاذ البحريين، يستجيب لالتزامات تونس وتعهداتها في المجال طبقا للاتفاقيات الدولية.


وشدد مميش في تصريح صحفي بمناسبة اختتام النسخة الأولى من التمرين البحري ''بحر آمن 24″ في عرض البحر بخليج تونس انطلاقا من القاعدة البحرية الرئيسية بحلق الوادي، على أهمية هذا التشريع لضبط مهام البحث والإنقاذ البحريين والجهة المكلفة بالسهر عليها.

وأضاف أن هذا التمرين يندرج في إطار تنفيذ الأمر عدد 181 الذي يمثل التشريع القانوني الوطني ، تكريسا لأعمال البحث والانقاذ البحريين على مستوى النصوص والاتفاقات الدولية والوطنية.

وأوضح أن هذا اليوم الختامي هو تتويج للتمرين البحري ''بحر آمن24″، والذي كان انطلق يوم الاثنين الماضي بمرحلة نظرية تمثلت في ورشات عمل ودورات تكوينية في مجال البحث والإنقاذ البحريين والإسعافات الأولية.

وبين وزير الدفاع الوطني أنه كان لا بد من صدور هذا الأمر كقانون إطاري لتونس ، والتي لها جهة تسهرعلى تنفيذه وهي المصلحة الوطنية لخفر السواحل المكلفة والمتعهدة كسلطة بحرية اعترف بها القانون الوطني والقانون الدولي أيضا.

وأضاف أن هذا الإطار القانوني ضبط مختلف المحطات من ذلك إحداث مركز تنسيق يضم خلية تنسيقية بين كل الاطراف المتدخلة في عمليات البحث والانقاذ البحريين، والذي هو من اختصاص جيش البحر وبالتحديد خفر السواحل، بالتنسيق مع كل المتدخلين من وزارات الداخلية والمالية(الديوانة) والفلاحة والنقل.

وبدورها، أفادت الكاتبة العامة المكلفة بشؤون البحر برئاسة الحكومة أسماء السحيري العبيدي، بأنه يتم حاليا العمل على استكمال مشروع مخطط وطني للبحث والانقاذ تنفيذا للأمر عدد 181، في انتظار عرضه على مجلس الوزراء والمصادقة عليه.

وسيمثل هذا المخطط الوثيقة العملياتية الأساسية التي ستضبط كل المراحل التفصيلية لعمليات البحث والانقاذ البحريين، انطلاقا من مرحلة الشك الى الانذار الى التدخل، وضبط كيفية التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل المساعدة في اطار انقاذ المكروبين بالبحر.

وأوضحت المتحدثة أن مهمة البحث والانقاذ هي التزام محمول على كل دولة حسب الامكانيات المتوفرة لديها والمتمثلة بالخصوص في آليات المساعدة والانقاذ، مشيرة الى ان هذا العمل يتم بالتنسيق على المستوى الوطني وايضا مع المراكز المماثلة في دول الجوار باعتبار ان مسؤولية البحث والانقاذ والمساعدة محمولة على كل الدول الساحلية ضمن مناطق المسؤولية الخاصة بها، والتدخل كلما دعت الحاجة في مناطق مشتركة بهدف حماية الارواح البشرية في حال تعرضها الى حوادث وسط البحر.

وتعلق التمرين البحري الختامي بعملية بيضاء تمثلت في نشوب حريق في مركب ترفيهي وتسرب نفطي لمحيطه، وسقوط احد ركابه، واثر ورود نداء استغاثة على المركز الوطني لتنسيق عمليات البحث والانقاذ البحريين، تم توجيه وحدات بحرية تابعة لجيش البحر للتدخل، تولت في المرحلة الاولى اطفاء الحريق ثم تطويق التسرب النفطي، قبل توجيه قطعة بحرية ثانية للبحث عن احد الركاب ونجدته وتقديم الاسعافات الاولية له.

ومن بين أهداف هذا التمرين اختبار فعالية المنظومة وكفاءتها في التعامل مع حالات الطوارئ، وتحديد نقاط القوة والضعف، وتعزيز المهارات ورفع مستوى الوعي باهمية البحر والانقاذ البحريين.