هيئة حماية المعطيات الشخصيّة : البرلمان تجاهل قانون حماية المعطيات الشخصيّة

هيئة حماية المعطيات الشخصيّة : البرلمان تجاهل قانون حماية المعطيات الشخصيّة

هيئة حماية المعطيات الشخصيّة :  البرلمان تجاهل  قانون  حماية المعطيات الشخصيّة
اعتبرت هيئة حماية المعطيات الشخصيّة ، أن مجلس نواب الشعب ''يتجاهل '' مشروع القانون الأساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية الذي أحيل على البرلمان مع طلب استعجال النظر فيه من قبل الحكومة منذ شهر مارس 2018 وبقي إلى الآن يراوح مكانه في أدراج لجنة الحقوق والحريات "دون أي تبرير مقنع".

وبيّنت الهيئة في تدوينة على صفحتها الرّسمية بشبكة التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2020 ، أن الملفّات الواردة عليها تجاوزت في شهر سبتمبر 2020، 7000 ملف، بمعدل شهري يزيد عن 100 ملف.

وأضافت الهيئة أن أعباء أعمالها تفوق الوسائل التي أتاحتها لها الحكومة وهي 150 ألف دينار كميزانية سنويّة وموظف واحد مسؤول عن الملفات ومجلس يقتصر اليوم على عضوين من أصل 15واصفة هذه الوسائل "بالمخزية"

وأكدت هيئة حماية المعطيات الشخصية، التي تمّ إنشاؤها سنة 2009، أن الأرقام تؤكد في الواقع بداية ترسّخ ثقافة حماية المعطيات الشخصية في المجتمع التونسي، ولكن يبقى جانبها المظلم غياب المعلومات التي من شأنها أن تفيد حول تعاطي القضاء مع القضايا المقدمة من الهيئة والتي فيها انتهاك للقانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004.

واشارت في هذا الاطارالى تقديم أكثر من 200 قضية منذ سنة 2016 ، إلى وكلاء الجمهورية في جميع أنحاء البلاد، متسائلة عن "أيّ سيادة للقانون إذا لم يتم زجر انتهاكات الحق في حماية المعطيات الشخصية المكرس في هذا القانون الأساسي؟" .

واستنكرت الهيئة غياب الوعي بأهمية تكريس هذا الحق، ومدى ارتباطه الوثيق بشتى المجالات وخاصة منها الاقتصادية والاجتماعية والصحية، مؤكدة أن ذلك يكشف عن غياب إرادة سياسية حقيقية لدعم عمل الهيئة.

تجدر الإشارة إلى أن  مشروع القانون الأساسي عدد 2018/25 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية قد ورد على المجلس في مارس 2018 وما زال في قائمة مشاريع القوانين المعروضة على لجنة الحقوق و الحريات والعلاقات الخارجية بالمجلس وفق موقع مجلس نواب الشعب .