هيئة النفاذ للمعلومة لن تتجه مباشرة لمعاقبة المخالفين

هيئة النفاذ للمعلومة لن تتجه مباشرة لمعاقبة المخالفين

هيئة النفاذ للمعلومة لن تتجه مباشرة لمعاقبة المخالفين

أكّد رئيس هيئة النفاذ إلى المعلومة، عماد الحزقي، مساء أمس الأحد، 23 ديسمبر 2018، أنّ الهيئة لن تتجه مباشرة في المرحلة الحالية، نحو تنفيذ عقوبات بشأن عدم الإلتزام بنشر المعلومة، بصفة تلقائية، من قبل الهياكل الخاضعة لأحكام القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016، المتعلق بالحقّ في النفاذ إلى المعلومة، ملاحظا أن "الهيئة تفضّل التدرّج والتركيز على التحسيس".


وأفاد الحزقي على هامش ندوة انتظمت يوم الأحد بجمال من ولاية المنستير حول موضوع "الشفافية ومكافحة الفساد لترسيخ الحكم المحلي"، بأنّ بين 60 و65 بالمائة من الهياكل تحترم بدرجات متفاوتة التزاماتها بنشر المعلومة بصفة تلقائية وبأن حوالي 60 بالمئة من البلديات لها مواقع واب، غير أنّ جلّها لا تقوم بتحيين تلك المواقع.


وبشأن بلديات ولاية المنستير، أوضح رئيس هيئة النفاذ إلى المعلومة، أنّ 21 بلدية من مجموع 31 بلدية لها مواقع واب وهو "مؤشر إيجابي"، غير أنّ ست بلديات فقط عيّنت مكلفين بالنفاذ إلى المعلومة.


وقد تلقّت الهيئة 7 تقارير فقط حول النفاذ إلى المعلومة، من مجموع 31 بلدية بولاية المنستير، حسب الحزقي الذي أشار إلى أن الهيئة ستتطرق إلى هذه المسألة في تقريرها الذي سيتم توجيهه إلى رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون المحلية والبيئة والبلديات التي قال إن عليها أن تعي بالتزاماتها في مجال النشر التلقائي للمعلومة وكيف تتعامل مع المواطنين ومع منظمات المجتمع المدني، لنشر مبادئ الشفافية وتكريسها ولتفعيل أحكام قانون النفاذ إلى المعلومة.


وأضاف أنّ البلديات لها مسؤولية كبرى لتكريس القانون والمساهمة في نشر هذه المبادئ، عبر نشر المعلومة، ليمكن بذلك المحافظة على المسار الديمقراطي وبناء دولة القانون، موضحا أنّ التصدي للفساد يستوجب منظومة قائمة على الشفافية والتدفق الحرّ والسريع للمعلومة، "باعتبار أنّ النفاذ إلى المعلومة أداة أساسية لتحقيق الديمقراطية التشاركية والحوكمة المفتوحة".


وينص الفصل 57 من القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 على أنّه "يعاقب بخطية من 500 دينار إلى 5000 دينار، كلّ من يتعمّد تعطيل النفاذ إلى المعلومة بالهياكل الخاضعة لأحكام هذا القانون"، علاوة على أنّه "يعاقب بالعقاب الوارد بالفصل 163 من المجلة الجزائية، كلّ من يتعمد اتلاف معلومة بصفة غير قانونية أو حمل شخصا آخر على ارتكاب ذلك". ويحيل الفصل 163 إلى الفصل 162 من المجلة ذاتها والذي ينص على تسليط عقوبة بالسجن مدتها عام وخطية مالية قدرها 120 دينارا.