هل تمثل حركة الولاة المنعرج؟

هل تمثل حركة الولاة المنعرج؟

هل تمثل حركة الولاة المنعرج؟

وأخيرا باحت حركة ولاة الجمهورية بأسرارها بعد ما يقارب الشهر من التوقعات والمفاوضات والمناورات التي وصل صدى بعضها للعموم في حين جرى أغلبها بعيدا عن الأعين. 


ولا شك أن القراءة المتأنية في هذه القائمة تبدو متأكدة وذلك نظرا لدلالاتها السياسية التي لا تخفى حول طبيعة موازين القوى سواء داخل الأحزاب الحاكمة أو خارجها. ونعتبر أن هذه القراءة أكثر مردودية لأن الوضع السياسي بتجاذباته يحيل إليها ويمنحها ما يكفي من الوجاهة.  

وأول ما يمكن ملاحظته هو أن قائمة الولاة جاءت بعيدة إلى حد كبير عن التخمينات وعن الأسماء التي وقع الترويج لها عبر وسائل الإعلام وهو ما يتمثل في حد ذاته مؤشرا على أن الاختيار خضع لاعتبارات أكثر عمقا وأهمية من مجرد الضغط الإعلام.

وهذه الملاحظة تحيلنا إلى أخرى وتتمثل في أن رؤساء الأحزاب والأمناء العامين الذين استعملوا ورقة التعيينات في سلك الولاة كأسلوب ترضية واستمالة سيجدون أنفسهم أمام امتحان صعب مع إطارات أحزابهم.

وما هو أكثر أهمية ابتعاد حركة الولاة عن منطق المحاصصة الحزبية وتوجهها أكثر نحو منطق الكفاءة وهو ما من شأنه أن يمثل انطلاق رد الاعتبار للإدارة التي تراجع دورها وأداؤها.

وفي ذات السياق فإن السؤال الذي يطرح نفسه حاليا يتمثل في معرفة مدى قدرة الولاة على الاضطلاع بمهامهم على أفضل وجه في ضل ما يتأكد من تراجع نسق أداء الإدارة من ناحية والتعقيدات القانونية والإدارية القائمة علاوة على أن المنظومة السياسية والقانونية التي كانت تسند عمل الولاة قد تفككت منذ 14 جانفي 2011 دون أن يقع تعوضها.