ندوة حوارية بين تونس و الإتحاد الأوروبي حول اتفاقية ''الأليكا''

ندوة حوارية بين تونس والاتحاد الأوروبي حول اتفاقية ''الأليكا''

ندوة حوارية بين تونس والاتحاد الأوروبي حول اتفاقية ''الأليكا''

قال الأستاذ الجامعي، مصطفى الجويلي، اليوم الأحد 27 جانفي 2019، بنابل، إنّ التفاوض في إطار اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الاوروبي "اليكا"، الذي انطلق منذ أكتوبر 2016، يدور وسط تعتيم إعلامي كبير دون أي معطيات او تصريحات رسمية من طرف الحكومة التونسية أو الوفد المفاوض.


ودعا الجويلي، وهو عضو بجمعية البحوث الاقتصادية والاجتماعية "محمد علي الحامي"، خلال ندوة حوارية حول اتفاق "اليكا"، إلى ضرورة فتح حوار مع مكونات المجتمع المدني والأحزاب السياسية لمزيد توضيح محتوى هذه الاتفاقية وانعكاساتها على مختلف شرائح المجتمع.

وبين أنّ اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق بين تونس والاتحاد الأوروبي لها انعكاسات سلبية مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أنّ هذه الاتفاقية ستعمّق واقع الهيمنة الأوروبية على تونس، باعتبار أنّها ترمي إلى المحافظة على أسواقها التقليدية، مضيفا أن التخوفات تأتي من تجربة تونس مع الاتحاد الأوروبي بخصوص اتفاق الشراكة سنة 1995 و"نتائجها الكارثية"

وأكّدت الناشطة بالمجتمع المدني، مها بلحاج عليّة، "ضرورة مزيد تسليط الضّوء على هذه الاتفاقية في إشارة إلى التعتيم الإعلامي المرتبط بالخيارات السياسية للحكومة التونسية".

وشدّدت على أهمية دور الجمعيات والمجتمع المدني في توعية كافة شرائح المجتمع بخطورة هذه الاتفاقية التي ستعمق الاستعمار الاقتصادي لتونس.

وتتنزل هذه النّدوة الحوارية، التي نظمها الاتحاد الجهوي للشغل بنابل، بالتعاون مع جمعية البحوث الاقتصادية والاجتماعية "محمد علي الحامي"، وحضرها عدد من ممثلي المجتمع المدني، في إطار سلسلة الندوات الرّامية الى التحسيس بخطورة هذه الاتفاقية على الاقتصاد الوطني.

يذكر أن آخر جولة من المفاوضات بين تونس والطرف الاوروبي جرت من 10 الى 14 ديسمبر 2018 ببروكسال.

وكان وزير النقل والمفاوض الرئيس لاتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي، هشام بن أحمد، أوضح في لقاء مع مكونات المجتمع المدني في بداية ديسمبر 2018، أن نسق المفاوضات يتم على ضوء تقدم الدراسات التي تم الشروع في انجازها والتي استكمل بعضها على غرار تحرير الخدمات وتحليل الفوارق في مجال الإجراءات الصحية والصحة النباتية والدراسة حول منظومتي الحليب والقوارص.

كما أكد تمسك الطرف التونسي بعديد المبادئ الأساسية خلال مسار التفاوض مع الجانب الأوروبي مثل ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الفارق التنموي بين الجانبين واعتماد مبدأ التفاوت في اتخاذ الالتزامات والتدرج في اتخاذ الالتزامات باعتبار حساسية بعض القطاعات وقدرتها التنافسية.

وتم خلال نفس استعراض مدى تقدم أشغال الدراسة التقييمية لاتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي سنة 1995 التي يقوم بها مكتب دراسات تونسي، دون تقديم تفاصيل.