نبيل القروي: التيار والشعب وتحيا هم من بدأوا بالخيانة واللائحة كانت ستؤدي باللاد إلى المجهول

نبيل القروي: التيار والشعب وتحيا هم من بدأوا بالخيانة واللائحة كانت ستؤدي بالبلاد إلى المجهول

نبيل القروي: التيار والشعب وتحيا هم من بدأوا بالخيانة واللائحة كانت ستؤدي بالبلاد إلى المجهول
اتهم رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي، في حوارة مع جريدة ''الشارع المغاربي'' في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 4 أوت 2020، أحزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس بالخيانة وبالتستر على الفساد، وقال إن هذه الأحزاب ليس لها مبادئ.

 

وقال نبيل القروي، ردّا على اتهام حزب قلب تونس بالخيانة على خلفية جلسة التصويت على لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، إن الحديث عن الخيانة يعني وجوبا وجود اتفاق منذ البداية .. أنا لم أكن متفقا مع أحد فهذا يُسقط أصلا الحديث عن خيانة''، مضيفا ''عند تشكيل حكومة الجملي كنا 38  نائبا وكان مصير الحكومة حينها حسابيا عند قلب تونس ...جاءنا يوسف الشاهد وتحيا تونس والتيار الديمقراطي وحركة الشعب وطلبوا منا التنسيق إسقاط الحكومة المقترحة وقتها.. واتفقنا على تجميع كتلة تضم 92 نائبا تكون ممثلة للعائلة الوسطية الديمقراطية الحداثية لتستطيع التأثري في المشهد السياسي ومن ذلك التشكيل الحكومي القادم وحتى نتمكن من الضغط عىل النهضة وتكون من منطلق ذلك موجودة في حكومة بوزير واحد مثلا أو بوزيرين وفي الحقيقة لم أسقط حكومة الجميل بسبب هذه الاتفاقية وكان الموقف منها ومن تركيبتها ولم أكن مقتنعا كثيرا  بها ولكني رأيت أنه من غير الممكن  مرور حكومة الجملي لأننا الحزب الثاني ولم نكن ممثلين فيها''.


وذكّر نبيل القروي، بأنه إثر سقوك حكومة الحبيب الجملي، تم عقد ندوة صحفية مشتركة لكن وسط الندوة خرج الذين تم الاتفاق معهم فمن الذي خان الآخر؟ هم من بدؤوا بالخيانة وليس لهم مبادئ (الشعب والتيار وتحيا تونس وبعض النواب المستقلين) وبعد مرور أسبوعين وجدناهم في الحكومة مع حركة النهضة وكانوا يطلبون منها عدم تشريك قلب تونس في الحكومة''.

واتهم نبيل القروي، الأحزاب التي ذكرها بالتستر على الفساد قائلا: ''بعد 4 أشهر طالبت النهضة بتوسيع الحزام السياسي للحكومة لريفضوا ذلك... رفضوا دخول قلب تونس الحكم بتعلة التهم لموجهة للحزب بالفساد وفي النهاية اتضح أنهم هم من ّ قاموا بالتستر على الفاسد الكبير لأن إلياس الفخفاخ رئيس حكومة تصريف الأعمال هو أكبر فاسد ..."طلع الفساد علينا موش عليكم".

وأكد نبيل القروي أن حزبه أقنع حركة النهضة  بالخروج من الحكومة وتم تقديم لائحة لوم لسحب الثقة من رئيس الحكومة لكن في نفس اليوم اعلن رئيس الجمهورية قبول استقالة الفخفاخ وهذا سيسجله التاريخ لأنه  كان يُفرتض على الفخفاخ العودة للبرلمان الذي منحه الثقة وبالتالي هو من يسحبها منه وهو ما يعني أن هناك عملية تحيل على الدستور هذا بخلاف ملف تضارب المصالح لأن هذا أمر يعنيه بل ما وقع هو تحيل على المسار الديمقراطي وإن كان الفخفاخ رجل دولة وشخصا رصينا لكان واجه البرلمان مثلما فعل الحبيب الصيد وحاول اقناع الممضين على لائحة سحب الثقة خلال الأسبوعين أو قام بإصلاحات في حكومته لكنه اختار طريق التحيل السياسي''، وفق قوله.


وعبر رئيس حزب قلب تونس، عن تأسفه من انسياق رئيس الجمهورية في هذه اللعبة (فرض الاستقالة)  لأنه من المفروض أن يطبق الدستور وليس تأويله مثلما يريد''، مضيفا ''أنا متأسف لأن رئيس الجمهورية اختار استقالة الفخفاخ .. كان من المفروض أن يرفضها وأن يقول له اذهب للبرلمان... بخلاف ذلك للمرة الثانية يعتمد رئيس الجمهورية في المشاورات على المراسلات''.

وشدّد على أنه لا يستطيع، رئيس الجمهورية أو أي مسؤول تسيير البلاد دون حوار وربما لو قام بتجميع مختل الأطراف والفرقاء والأحزاب والكتل وقال هذا هو الشخص الأنسب لتشكيل الحكومة مثلما فعل الرئيس الراحل الباجي قائد السبيس مع يوسف الشاهد لكان ذلك أنسب..ربما كنا نرضى بذلك لأن الاختيار تم بالتشاور والتوافق.


ولفت نبيل القروي من جهة أخرى، إلى أنه كان رافضا لسحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي، مؤكّدا أن أصحاب اللائحة لم يأخوا رأي حزب قلب تونس حول اللائحة.

وقال القروي: ''أودعنا لائحة سحب الثقة من رئيس الحكومة في نفس اليوم وبصفة انتقامية قاموا بإيداع لائحة سحب الثقة من الغنوشي وكانت أداة للضغط حتى لا يسحب الغنوشي الثقة من الفخفاخ ...لعبة بينهم .. حلفاء تشاجروا.. لكن نحن كحزب قلب تونس لم يتم التشاور معنا قبل احالة لائحة سحب الثقة من الغنوشي ما هي اسبابها ؟ بخلاف ذلك كيف تتم احالة لائحة سحب الثقة دون أن تكون للأطراف الموقعة عليها أغلبية 109 أصوات؟ "المتغطي بمتاع الناس عريان" ...حاولوا الضغط باقرتاح سميرة الشواشي رئيسة للمجلس.

 وتابع قائلا: ''هم يكذبون بكل ببساطة .. كل ذلك تكنبين وتمكميك كيما قبل قلك طيح الجملي واليوم نريد إسقاط الغنويشي ولا نستطيع فعل ذلك دونك ولكن رغما عن أنفك .. بل أكثر من ذلك لا يتفاوضون معك كحزب وكرئيس حزب وانما يتوجهون لنوابك ... ورغم ذلك طلبنا ضبط المسارين من سيكون رئيس البرلمان وماذا سنفعل في الحكومة القادمة وكيف سيتم تشكيلها .. لكن اتضح انه ليس هناك طرف واضح للنقاش والتفاوض .. تقريبا هناك 30 شخصا لأنهم غير متفاهمين مع بعضهم... لم يتواصلوا معنا ولو لمرة كحزب ويرفضون دخولنا الحكم ويرفضون التحالف معنا مثلما يختارون لهم، ومثلما أصدروا لائحة سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب غدا يصدرون
لائحة سحب ثقة من رئيس الجمهورية واليوم هناك تحريض بلطجية في مواقع التواصل الاجتماعي ويحاولون ضرب الحزب وتقسيمه من الداخل وافتكاك نوابه..هذا بالنسبة للمجموعة التي ضغطت علينا للتصويت على  سحب الثقة.. في الملقابل هناك النهضة.. كتلة بـ54 نائبا نستطيع التواصل معهم ولهم الجدية في التعامل معنا''.

وأقر نبيل القروي بأ حزبه اختار التعامل مع النهضة لأن هناك اعترافا به وبحزبه مقابل عدم اعتراف من قبل تيار وشعب وتحيا تونس والإصالح ويسعون لتوظيف قلب تونس في كل معركة.
وعبّر عن رفضه ورفض حزبه الدخول في هذا المسار ومحاولة اعادة الاستقطاب
الثنائي على شاكلة ما حدث سنة 2012؛ التجمع ضد الإسلاميين لكن قلب تونس يمثل الخيار الثالث ومع من يقدم رؤية فيها استقرار للبلاد.

واعتبر أن من أرادوا السحب الثقة من الغنوشي كانوا يدفعون البلاد إلى المجهول لأنه لم يتم الاتفاق على من سيعوضه في رئاسة البرلمان، مستدركا بالقول ''كان من الممكن ان نتحدث لو أن الأمور كان واضحة وقالوا ان سميرة  الشواشي ستتولى رئاسة مجلس نواب الشعب بعد الغنوشي ولكن أن يتم اسقاط الغنوشي ويبقى المكان شاغرا لنعود بعد أسبوعين لننظر في من سيترأس المجلس فهذا غير معقول.

وبشأن ما راج حول وجود اتفاق على تعويض الشواشي للغنوشي، قال نبيل القروي ''هم لم يتفقوا في ما بينهم حول من يترأس البرلمان...سيبقى المكان شاغرا ولا نعلم من سيترتأسه...هل تعتقدون أن المغزاوي وموسي وتحيا تونس سيتفقون على التصويت لسميرة الشواشي؟، مبرزا أنهم ''أرادوا قطع رأس مجلس نواب الشعب...سحب الثقة واحداث شغور على راس البرلمان وهذه مغامرة خطيرة في الوقت الحالي ولكن هذا لا يعني أننا نتفق مع الغنوشي في إدارة المجلس.