مفتى الجمهورية: شرع الله في المسائل الاجتماعية يمكن أن يتغير ويتطور

مفتى الجمهورية: شرع الله في المسائل الاجتماعية يمكن أن يتغير ويتطور

مفتى الجمهورية: شرع الله في المسائل الاجتماعية يمكن أن يتغير ويتطور

قال مفتي الجمهورية عثمان بطّيخ، إنّ "الدين فتح باب التجديد والاجتهاد، وأعطى لكل ذي عقل حرية التفكير والتطوير والتغيير بما يتناسب مع متغيرات الزمان والمكان"، معتبرا أنّ "المساواة في الميراث وزواج المسلمة بغير المسلم من الأمور التي تدخل فى باب التجديد بما يتفق مع مصلحة الناس ومقاصد الشريعة".



وأوضح عثمان بطيخ في حوار أجراه مع موقع ''وطن'' المصري، أن موقفه من جواز المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة استند إلى جوهر الدين الإسلامي الذي جاء ليكون خيراً للناس وسعادة لهم، وليس شراً أو شقاءً، وتعلمنا أنه أينما كانت مصلحة الناس كان شرع الله، وهذه المصالح متغيرة بطبيعة تغير الزمان والمكان من فترة لأخرى، ومن عصر لآخر، ومن مجموعة بشرية في بيئة معينة إلى مجموعة بشرية أخرى في بيئة مختلفة"، حسب قوله.

وأضاف بطيخ: "وبالتالي فشرع الله في المسائل الاجتماعية والحياتية يمكن أن يتغير ويتطور ويختلف من مكان لمكان ومن زمان لزمان ومن بيئة بشرية بصفات وعادات إلى بيئة بشرية أخرى. هذا هو ما استندت عليه، ولم نعمل إلا عقلنا فى الدعوة التي أطلقها رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، في عيد المرأة فى تونس، وهو ولي أمر يرعى مصالح شعبه، وينظر في شؤونهم، ويتخذ كل ما هو مفيد لهذا الشعب ومناسب للتطورات التى نمر بها جميعاً"، حسب تعبيره.


وبخصوص جواز زواج المسلمة من أجنبى غير مسلم، فسّر مفتي الجمهورية قائلا: "رأينا ذلك لأن فيه مصلحة الناس، ولأن العالم كله تغير وأصبحت هناك مبادئ وقوانين محلية وعالمية تحكم علاقة الزوج بزوجته، وتمنعه من إجبارها على شيء أو التعدى عليها أو إخضاعها له، وتحافظ على حرية العقيدة والعبادة لكل فرد، ورأينا مظاهر المساواة تتحقق بين الرجل والمرأة في كل المجالات، ونرى الآن المرأة تعمل وتسافر وتدير وتقود ليس في تونس فقط، بل في كل بلدان العالم، إلا ما ندر، وبالتالي لم تعد هناك حاجة لنميز الرجل عن المرأة فى الزواج من الأجنبي"، وفق تقديره.


وتعليقا على رفض الأزهر لمبادرة الباجي قايد السبسي، عبر بطيخ عن "احترامه لهذا الموقف وقال أنه يحرتم الأزهر الشريف ويقدر علماءه ومشايخه الأجلاء"، حيث قال "تعلمنا وتتلمذنا على أياد" بعضهم، وهم أصحاب فضل وعلم، وعلينا أن نتعاون فيما نتفق عليه، وهو كثير، ونعذر بعضنا فيما اختلفنا فيه، وهو قليل، والاختلاف رحمة طالما الحقوق محصنة".


وأشاد مفتي الجمهورية عثمان بطيخ بدعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتجديد الخطاب الديني قائلا: "هذا أمر طيب ومحمود ويستحق الإشادة والثناء، لأن مواجهة الإرهاب الذى يعاني منه العالم كله تبدأ من تجديد العقل والفهم الديني والخطاب الدعوي، وليس مواجهة أمنية فقط، ويجب على كل الحكومات وكل المسؤولين فى عالمنا العرب" أن يتخذوا هذا الطريق لفتح باب التطوير والاجتهاد والتجديد، وأن يتفاعل معه الجميع من أصحاب الرأ" والدعوة، الذين يتحدثون إلى الناس فى شئون دينهم ودنياهم"، حسب قوله.