معز بوراوي: تعديل القانون الإنتخابي عملية مفتعلة من الأحزاب الحاكمة

معز بوراوي: 'تعديل القانون الإنتخابي غير قانوني وغير اخلاقي'

معز بوراوي:  'تعديل القانون الإنتخابي غير قانوني وغير اخلاقي'
أثار تنقيح القانون الإنتخابي موجة من الجدل في الوسط السياسي التونسي لما يحمله من سياسة إقصائية تسعى إلى إبعاد عدد من المرشحين من السباق الإنتخابي على غرار نبيل القروي و رئيسة الحزب الدستوري عبير موسي وأستاذ قانون الدستوري قيس سعيد.

وفي هذا السياق شدد الخبير في الشأن الإنتخابي معز بوراوي على ضرورة عدم المس بقواعد اللعبة الإنتخابية خلال السنة الإنتخابية مضيفا ان شروط الترشح وطريقة الإقتراع ونظام الإقتراع لا يجوز لا قانونيا ولا اخلاقيا و لا سياسيا المس بها حتى تكون جميع الاطراف على نفس المسافة من الإستحقاق الإنتخابي.

وتسائل الخبير الإنتخابي عن سبب التشبث بتغيير قواعد اللعبة في وقت كان فيه من المفروض الإنكباب لتوفير كل الوسائل لإنجاح الموعد الإنتخابي؟ 

وأشار بوراوي في تصريح لصحيفة البيان في عددها الصادر اليوم الاثنين 17 جوان 2019 أن عملية تنقيح القانون الإنتخابي مفتعلة من قبل الاحزاب الحاكمة التي ظهر لها أن ثقة الشعب بها اهتزت فسعت غلى وضع قواعد جديدة للبقاء في السلطة من خلال قطع الطريق على كل من ترى انه قد يشكل مصدر إزعاج انتخابي لها .

واعتبر أن الطرفان الأساسيان الداعمان لهذه التنقيحات هما حركة النهضة و تحيا تونس المتشبثان على حد تعبيره بالبقاء في السلطة بكل الطرق نظرا للهوة التي باتت تفصلهما عن الشريحة الكبرى من الطبقة الإنتخابية فإن الضمان الوحيد للاستمرار في الحكم بالنسبة لكلا الحزبين هو المس بالتشريع بشكل يؤسس للديكتاتورية. 

وفي إجابته عن إمكانية المصادقة على هذه التنقيحات أشار أن هناك اطرفا اخرى بإمكانها حماية المسار الإنتخابي مما وصفها بالخزعبلات على غرار رئيس الجمهورية الذي قد يرفض إمضاء القانون لنشره بالرائد الرسمي، كما  أشار ان من واجب الهيئة المستقلة للانتخابات عدم الالتزام بمثل هذه التنقيحات وهو مايخوله لها الفصل 126 من الدستور الذي  يلزمها بضمان سلامة المسار الانتخابي ونزاهته وشفافيته كما أن هناك آلية الطعن فيه.

وتطرق بوراوي إلى إمكانية تقديم مثل هذه المبادرة التنقيحية قبل سنة على الأقل ن الموعد الإنتخابي وساعتها لم يكن ليعارضها أحد لأنها احترمت الضوابط القانونية و الأخلاقية بالأساس و كل الأطراف تكون على بينة من قواعد اللعبة قبل فترة معقولة وكل من يخالفها يتم تطبيق النص عليه ، لكن أن تأتي في اخر لحظة وقبل أشهر قليلة لتضع قواعد إقصائية لاستهداف خصوم بعينهم لا تتفق معهم سياسيا أو فكريا فهذا ما لا يجب القبول به.

 



إقرأ أيضاً