الهيئة الوطنية للاختصاصات الطبية : تربصات الأطباء المقيمين بالخارج غير قانونية !

تربصات الأطباء المقيمين بالخارج غير قانونية !

تربصات الأطباء المقيمين بالخارج غير قانونية !
أفادت الهيئة الوطنية للاختصاصات الطبية اليوم الاثنين 16 ديسمبر 2019، بأن التربصات التي قام بها الأطباء المقيمون بالخارج دون موافقة المكتب الوطني للإختصاصات ودون إذن مغادرة من وزيرة الصحة بالنيابة، تعد غير قانونية وغير معترف بها من طرف هيئات الاختصاص ولا تحتسب في المسار التكويني للأطباء المقيمين ولا تمكن أصحابها من إجتياز إمتحان التخصص في الطب.

وشددت الهيئة في بيان لها، على وجوب أن تكون هذه التربصات بمراكز ومستشفيات جامعية تابعة لكليات طب معروفة وذات صيت عالمي لضمان النجاح والتألق للأطباء التونسيين، لاسيما وأن هذه التربصات تعد جزء من المسار التعليمي للطبيب، وتحتسب وجوبا في فترة تكوينه.
وأضافت في ذات السياق، أن التربصات عرف معمول به ولا يزال منذ عقود لتمكين الأطباء المقيمين من مزيد الخبرة، واكتساب المهارات الطبية والجراحية لتحسين مستوى الطب التونسي وجودة الخدمات الصحية، ويخضع لشروط علمية وأكاديمية مدروسة، وموافقة مسبقة وإجبارية من طرف رؤساء الأقسام التي يعمل بها الأطباء، ثم رؤساء هيئات الإختصاص، والمكتب الوطني ووزير الصحة، وذلك لضمان جودة التعليم وكل ظروف النجاح لهذه التربصات، علاوة على تمتع الطبيب خلالها بمنحة من الدولة التونسية.

كل إخلال  يعرض الطبيب لهذا المصير


وأكدت الهيئة الوطنية للاختصاصات الطبية على ضرورة احترام هذه الشروط من أجل المحافظة على قيمة الشهادة العلمية التونسية واحترام المؤسسات المرجعية، مشيرة الى أن كل إخلال بها يجعل من شهادة الطبيب المختص التونسي غير معتمدة في الدول الأخرى.
ولفتت الهيئة الى أن الأطباء المعتصمون حاليا بمقر وزارة الصحة للمطالبة بالمصادقة على تربصات قاموا بها في الخارج بموافقة الكليات التي ينتمون اليها، لم يحصلوا على موافقة مسبقة من مختلف المؤسسات المرجعية وخاصة من المكتب الوطني للاختصاصات، ولا على إذن لمغادرة أماكن عملهم من الوزارة، وبالتالي لا يمكن اعتماد هذه التربصات في مسارهم التعليمي، داعية اياهم لاعادة هذه التربصات والمدة الغير معترف بها في اقسام جامعية تونسية لاجتياز امتحان التخصص.
كما شددت على أن هذه المسألة علمية وأكاديمية بالأساس تتوقف عليها قيمة الشهادة العلمية لطبيب مختص وسمعة الطب التونسي، مشيرة الى ان المكتب الوطني للاختصاصات الطبية منفتح على الحوار لحل المسألة بالإقناع والعقل وتغليب مصلحة الطب وحقوق الأطباء المقيمين واحترام التراتيب.

وللإشارة فقد دخل عدد من الأطباء المقيمين العائدين من تربصات بالخارج، منذ 12 ديسمبر الجاري، في اعتصام بمقر وزارة الصحة، للمطالبة بالمصادقة على تربصات قاموا بها في الخارج بموافقة الكليات التي ينتمون اليها، وتمكين عدد منهم ممن أتموا تكوينهم من العمل بالمستشفيات العمومية.