مشروع قانون تنشيط الاقتصاد: البرلمان يتداول رأي محافظ البنك المركزي

مشروع قانون تنشيط الاقتصاد: البرلمان يتداول رأي محافظ البنك المركزي

مشروع قانون تنشيط الاقتصاد: البرلمان يتداول رأي محافظ البنك المركزي
واصلت لجنة المالية والتخطيط والتنمية، مساء أمس الإثنين 28 سبتمبر 2020 مناقشة مشروع القانون المتعلق بتنشيط الاقتصاد وإدماج القطاع الموازي ومقاومة التهرب الجبائي.


وتداولت اللجنة في رأي محافظ البنك المركزي التونسي في الإجراءات المنصوص عليها صلب المشروع والمتعلقة بالخصوص بتسوية مخالفات الصرف وذلك تبعا للقاء الذي سبق هذه الجلسة بمقر البنك المركزي بين ممثلين عن مكتب اللجنة في شخص رئيسها ومقررها وممثلين عن البنك. 


وقد نقل رئيس اللجنة ومقررها رأي محافظ البنك المركزي  حول الفصول التي كانت أرجأت التصويت عليها خلال جلستها الصباحية، حيث أكّد أنه في الوقت الراهن لا يمكن اتخاذ إجراء منح التونسيين بالخارج إمكانية فتح حسابات بالعملة الأجنبية بالنظر إلى عدد من الإشكاليات أهمها تقلص عائدات القطاع السياحي من العملة وانخفاض مداخيل الفسفاط. واعتبر في المقابل أن ارتفاع احتياطي تونس من العملة الأجنبية مرتبط بانخفاض سعر البترول وتأجل رحلات العمرة والحج لهذه السنة بسبب جائحة الكورونا.


وبيّن رئيس اللجنة أنه في لقائه مع  المحافظ  أكد أن الإشكال في تونس سياسي بالأساس بحكم ما تشهده الساحة من تشنج في التصريحات والمواقف وهو ما يضر من صورتها خاصة لدى مؤسسات الترقيم السيادية الدولية علاوة على أن الإشكال الرئيسي على المستوى الاقتصادي يكمن في الطلب بما أن منسوب الثقة مهترئ بين الأطراف المتدخلة.

وأفاد أن تونس ملتزمة مع مجموعة العمل المالي (GAFI) بأن كل تعديل يمس الصلح في المادة الصرفية يتطلب أخذ الرأي المسبق من المنظمة المذكورة وذلك لتجنب الدخول إلى القائمة السوداء مجددا.


هذا وأبلغ رئيس اللجنة ومقررها، اللجنة أن محافظ البنك المركزي سيوجه مذكرة تتضمن احترازات البنك حول الموجودات الثابتة والقيم المنقولة وخاصة ضرورة استشارة مجموعة العمل المالي مع العلم وأن البنك كان وجه هذه المذكرة إلى جهة المبادرة التشريعية وطلب منها بالخصوص استشارة مجموعة العمل المالي وهو ما طلبه كذلك مقرر اللجنة عند لقائه بوزير المالية السابق بمناسبة إعداد مشروع القانون.
كما بيّن رئيس اللجنة أنه تم الاتفاق في خاتمة اللقاء على تكوين فريق عمل مشترك بين لجنة المالية والبنك المركزي ووزارة الاقتصاد المالية ودعم الاستثمار قصد النظر في السياسة الاقتصادية والمالية للبلاد.
وأكّد أعضاء اللجنة على ما تمت ملاحظته من اضطراب وغياب وضوح في ضبط السياسة النقدية والمالية إضافة إلى عديد التعقيدات التي يتضمنها مشروع القانون المعروض وأن اللجنة لا يمكن لها اتخاذ توجه معين بخصوص الفصول المتعلقة بتسوية مخالفات الصرف قبل الاطلاع على فحوى المذكرة التي سيتم توجيهها في الغرض من قبل البنك المركزي التونسي.
ثم واصلت اللجنة أشغالها وتولت عرض تقريرها حول مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مرسوم رئيس الحكومة عدد 28 لسنة 2020 المؤرخ في 10جوان 2020 المتعلق بالموافقة على اتفاق القرض المبرم بتونس بتاريخ 4 جوان 2020 بين الجمهورية التونسية والبنك الإفريقي للتنمية لتمويل برنامج دعم مُجابهة جائحة فيروس "كوفيد-19" عن طريق الإدماج الاجتماعي والتشغيل وقررت طلب معطيات إضافية من جهة المبادرة التشريعية تهم الشروط المالية للقرض على غرار نسبة الفائدة ومدة السداد وأرجأت مصادقتها على التقرير لجلسة يوم غد.
كما عرضت اللجنة تقريرها حول مشروع قانون يتعلق بالموافقة على عقد القرض المبرم بتاريخ 15 جوان 2020 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير بعنوان التمويل الأول لسياسة التنمية الطارئة من أجل الصمود والإنعاش وصادقت عليه بإجماع الحاضرين.